الاحداث- كتبت صحيفة "اللواء": لا يبدو أن الوساطة الأميركية المتجددة مع اسرائيل، عبر محادثات السفيرين الأميركيين في بيروت واسرائيل مع رئيس حكومة الاحتلال الاسرائيلي بنيامين نتنياهو قد ساهمت في الحدّ من الهجمات والقصف وعمليات التفجير والقتل والاغتيال، وحرق الحقول والمشاعات بعشبها وشجرها، بعد ان حرمت الجنوبيين من خيرات ارضهم وزراعاتهم وانتاجهم..
وشن جيش الاحتلال اوسع هجوم على علي الطاهر، كاد معه الوضع في الجنوب ان يتجه مجدداً الى الانفجار..
وكشف السفير الاميركي في تل ابيب مايك هاكابي عن ان الاجتماع خُصِّص لمناقشة التقدم في المحادثات التي تقودها الولايات المتحدة بين اسرائيل ولبنان.
واعتبر ان هذه المحادثاتص ذات مسار تاريخي، مشيراً الى ان حزب الله هو الجهة الوحيدة التي تعرقل هذا المسار.
وفي روما، اجرى الموفد السعودي الى لبنان الامير يزيد بن فرحان محادثات مع المسؤولين الايرانيين.
الى ذلك، قالت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» ان رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون لم ينقطع عن اجراء الاتصالات اللازمة من اجل السير قُدُماً لتثبيت وقف النار وعدم العودة الى الحرب من خلال ضوابط معينة. ولفتت الى تمسك الرئيس عون بالتفاوض يعود كما قال مرارا وتكرارا لوقف هذه الحرب وإعادة الأسرى والإعمار.
وأكدت انه في ما خص ملف الحوار مع حزب الله فلا شيء جديدا، ومن المستبعد قيامه الآن، واعتبرت ان غياب اللقاءات مع رئيس مجلس النواب لا يعني وجود اي تباين والدليل على ذلك توجيه الرئيس عون اشادة بمواقف الرئيس بري في ذكرى تغييب الإمام موسى الصدر.
على ان الغموض بقي سيد الموقف تجاه ما حصل خلال اجتماع نتنياهو بسفيري الولايات المتحدة في بيروت ميشال عيسى وفي تل أبيب مايك هاكابي، بإستثناء ما قاله الاخير: «ان البحث تناول المحادثات المرتقبة بين لبنان وإسرائيل». فيما افادت مصادر رسمية لـ«اللواء» ان اي تفاصيل رسمية لم ترد بعد الى لبنان عن الاجتماع،ولو انه تناول بالتأكيد التحضير لجلسة المفاوضات المرتقبة في روما لأن الادارة الاميركية هي الراعية للمفاوضات والمعنية بتحديد موعدها وتوجيه الدعوات لها، ولكن يبدو انها لن تنعقد قبل انتهاء المؤتمر التحضيري لدعم الجيش والقوى الامنية اللبنانية بين 16 و17 او 17 و18 ايلول الجاري.
كما أفادت القناة 12 الإسرائيلية أن جولة المحادثات في روما قد تؤجل إلى موعد لاحق، إذا لم تُسجّل خطوات عملية على الأرض، مشيرة إلى أنه من غير المتوقع عقد الجولة الثامنة من المحادثات في روما بين لبنان وإسرائيل قبل منتصف أيلول.
لكن معلومات اعلامية من واشنطن افادت ان المفاوضات ستعقد بإصرار اميركي بين 14 و15 ايلول بمعزل عن اي تطورات اخرى، ولكن لا يتوقع تحقيق نتائج كبيرة منها سوى انها رسالة سياسية اميركية تؤكد استمرار الانخراط الاميركي في الملف اللبناني باعتباره من اولويات الاهتمام الاميركي برغم الانشغال بالحرب مع ايران والعلاقات مع الصين وفنزويلا والانتخابات النصفية للكونغرس الاميركي. ومن هنا كان تحديد موعد للقاء بين رئيس الحكومة نواف سلام مع وزير الخارجية الاميركية ماركو روبيو في 28 ايلول الحالي لإستكمال ما بدأه الرئيس جوزيف عون خلال زيارته الى الولايات المتحدة ولقاء الرئيس ترامب. وجاء توقيت زيارة السفير عيسى الى تل ابيب ولقاء نتنياهو في اطار الرسائل الاميركية بإستمرار الاهتمام الاميركي بالوضع اللبناني.
وبالنسبة لموضوع القوة الاوروبية المفترض ان تتولى مهامها بعد انتهاء ولاية قوات اليونيفيل نهاية هذا العام والانسحاب في الاشهر الاولى من العام المقبل، علمت «اللواء» من المصادر الرسمية، انها لن تكون قوة دولية ذات مهام قتالية او مراقبة عسكرية، بل مهمتها تنحصر فقط في تقدم الدعم للجيش اللبناني لتسهيل إنتشاره في قرى الجنوب التي يفترض ان ينسحب منها الاحتلال الاسرائيلي، ويقتصر الدعم على المسائل اللوجستية والتدريب والعتاد والمساعدة في رفع الالغام والمساعدة الانمائية والصحية والاجتماعية، وهي ستكون بمثابة مظلة دولية للبنان للإنتهاء من حالة الحرب القائمة.ولكن لم تحدد مهامها بدقة ولا عديدها بعد ولو ان العديد سيكون اقل بكثير من عديد قوات اليونيفيل البالغ 13 الف جندي تقريباً.
عون: حماية لبنان
اما الرئيس جوزاف عون فقال امس: لقد حدّدتُ الأهداف الرئيسية للمفاوضات، وهي تجنيب لبنان ويلات الحرب وحماية سيادته واستقراره ومصالحه الوطنية، وأنا منفتح على كل خيار ومسار يمكن أن يساهم في تحقيق هذه الأهداف، لأن الأولوية هي حماية لبنان وشعبه»، مشيرا الى أنّ «مواجهة التحديات التي يمر بها لبنان لا تكون إلا بوحدتنا الوطنية وتضامننا الداخلي».
وخلافاً لما تردد عن غضب رئاسي على موقف الرئيس نبيه بري في كلمته لمناسبة تغييب الامام موسى الصدر ورفض المفاوضات المباشرة، أثنى الرئيس عون على «ما ورد في كلمة بري في ذكرى تغييب الإمام السيد موسى الصدر، ولا سيما تأكيده على المسلّمات الأساسية للسلم الأهلي، والتمسك بالجيش واتفاق الطائف، واعتبارها خطوطاً حمراء، وهي رسالة إلى الداخل قبل أن تكون إلى الخارج»، مشدّداً على أنّ «أمام لبنان فرص كثيرة، والمهم ألا نضيّعها في الحسابات الضيقة، وأن نتعلّم من الماضي ونستخلص عِبره لبناء مستقبل أفضل».
وفي موقف له ابعاد قوية، مع ذكرى ولادة لبنان الكبير، السنة السادسة بعد المائة، ابدى المطارنة الموارنة إثر اجتماعهم الشهري «عن أساهم الشديد وكرِّروا شجبهم للعمليات العسكرية الإسرائيلية التي تتعرّض لها قرى وبلدات ومدن في الجنوب. وجدَّدوا مطالبتهم القوى الدولية القادرة بوضعِ حدٍّ نهائي لذلك، والأطراف المعنيين جميعًا بالإلتزام بموجبات الإتفاق الإطار».
وتابعوا:«يُراقِب أعضاء المجلس بداية الإنسحاب التدريجي لقوات الأُمم المتحدة العاملة في الجنوب، الذي ينتهي في كانون الأوّل المقبل. ويدعون إلى توافقٍ على قواتٍ دولية أو مُتعدِّدة الجنسيات بديلة منها، تتحلّى بصيغةِ عملٍ حازمة تسمح بإنجاح استرداد لبنان أراضيه حتى الحدود الدولية عبر قواه العسكرية الشرعية».
التدقيق الجنائي في تحويلات مصرف لبنان
واعلن مصرف لبنان عن فوز شركة Alvarez & Marsal في المناقصة لتنفيذ مهمة التدقيق الجنائي في عدد من العمليات المختارة المرتبطة بالموجودات الأجنبية لمصرف لبنان.
وبعد مباشرة الشركة أعمالها رسمياً بتاريخ 17 آب 2026، عقد امس مصرف لبنان اجتماعاً مع فريق Alvarez & Marsal لإطلاق المهمة ومتابعة مراحل تنفيذها، بحضور ممثل الشركة السيد Manuel Makki، والسيد James Daniel المسؤول عن مهمة التدقيق، إلى جانب أعضاء الفريق المعاون.
وتغطي مهمة التدقيق الفترة الممتدة من 1 تشرين الأول 2019 ولغاية 31 كانون الأول 2023، وتشمل عدداً من العمليات المرتبطة بالموجودات الأجنبية لمصرف لبنان، بما فيها برامج دعم السلع والمواد الأساسية، وبعض التحويلات المصرفية وتحويلات القطاع العام، بالإضافة إلى الاعتمادات المستندية المتعلقة باستيراد المحروقات.
الجيش يردُّ على المزاعم والحملات
وفي اطار متصل بالسجالات الدائرة وسط حملات معروفة المصدر، قالت قيادة الجيش انه «برزت في الآونة الأخيرة مزاعم منسوبة إلى وسائل إعلام إسرائيلية معادية، حول مواقف متعلقة بالجيش ومهماته في الجنوب، وغيرها من الأخبار المفبركة. تؤكّد قيادة الجيش أنّ عناصر المؤسسة ملتزمون توجيهاتها والمهمات الموكلة إليهم، ويؤدون واجباتهم انطلاقًا من إيمانهم بمسؤوليتهم الوطنية في الدفاع عن سيادة لبنان وأمنه واستقراره، بعيدًا عن أي حسابات أو اعتبارات أخرى. كما تحظى القيادة بثقة الدول الشقيقة والصديقة، التي تواصل دعمها للجيش إيمانًا منها بأهمية دوره، لا سيّما في ظل الظروف الاستثنائية والتحديات التي يواجهها لبنان».
اضافت: إنّ توقيت إطلاق هذه الشائعات وترويجها، في مرحلة بالغة الدقة والحساسية، يكشف خطورة محاولات استهداف الجيش وقيادته وزرع الشك في صفوف المؤسسة وزعزعة الثقة بينها وبين اللبنانيين. تُشير قيادة الجيش إلى أنّ حملات التضليل، أيًّا تكن الجهات التي تقف خلفها، لن تؤثّر في تماسك المؤسسة العسكرية أو في قيامها بواجباتها، ولن تثنيها عن مواصلة تنفيذ مهماتها للحفاظ على أمن لبنان واستقراره. ودعت «قيادة الجيش الجميع إلى تحمّل مسؤولياتهم الوطنية، وعدم الانجرار وراء الشائعات أو المساهمة في ترويجها، والعودة إلى المصادر الرسمية للجيش في ما يتعلق بالمؤسسة العسكرية وقيادتها».
العدوان يتصاعد: فصل الميدان عن الدبلوماسية
ميدانياً، استمرت وتيرة التصعيد الاسرائيلي مرتفعة، في فصل بين الميدان والدبلوماسية، واستهدفت غارة معادية من مسيَّرة حي الرويس جهة الحديقة المعصومة في مدينة النبطية وأدت إلى ارتقاء شهيد وإصابة شخص بجروح. وسجلت غارة على حي الدير في النبطية الفوقا من دون اصابات.
واقدمت قوات الاحتلال الاسرائيلية منذ صباح أمس على تنفيذ تفجيرات في مشاع بلدة المنصوري لجهة بلدة مجدل زون في قضاء صور، كما نفذت تفجيرا في حولا. و تفجيرا كبيرا في بلدة كفرتبنيت قضاء النبطية أحدث دوياً هائلاً في أرجاء النبطية.وهدمت الآليات الإسرائيلية منازل المواطنين في المنصوري.
وشن الطيران الحربي الاسرائيلي عصراً غارة على دفعتين، على بلدة المنصوري. واستهدفت غارة معادية بلدة حاريص في قضاء بنت جبيل. وسُجِّل تحليق للطيران الحربي على علو منخفض فوق منطقة الزهراني.
ونفذ الجيش الاسرائيلي تفجيرا كبيرا في بلدة كفرتبنيت. كما نفذت قواته مجددا تفجيرا ت في بلدات: بيت ليف، المنصوري وحداثا. وتوازيا، وكان قصف مدفعي اسرائيلي استهدف بلدة المنصوري.كما نفذ تفجيراً كبيراً جديداً في حولا.وشن غارة على بلدة القنطرة.وغارة على حاريص.ومساء شن غارات متتالية على حي الدير في النبطية الفوقا وتلال علي الطاهر
وكشفت معلومات تلفزيونية ان حزب الله تصدى لمحاولة تقدم إسرائيلية باتجاه علي الطاهر بعد منتصف ليل امس الاول وانه استهدف آلية عسكرية بمسيّرة ما أدى إلى تدميرها.
وشهدت منطقة النبطية، ولا سيما محاور علي الطاهر، الدبشة، دوحة كفررمان والنبطية الفوقا، ليلة عنيفة اتسمت بتكثيف غير مسبوق للغارات الجوية والقصف المدفعي، في مشهد بدا وكأنه معركة متواصلة من طرف واحد.
فمنذ نحو الساعة العاشرة من ليل أمس الاول وحتى ساعات صباح امس، لم تتوقف الغارات، إذ سُجّل معدل يقارب خمس غارات في الساعة، تخللتها رشقات متتالية من القصف المدفعي، فيما دوّت الانفجارات في أنحاء واسعة من المنطقة، وأثارت حالة من القلق والخوف بين السكان.
وتُعدُّ هذه الليلة، وفق المعطيات الميدانية، الأعنف التي تشهدها المنطقة منذ أكثر من شهر، في ظل التصعيد العسكري المتواصل على هذا المحور.
وكان الاحتلال قد زعم ان الحزب أطلق، خلال ليلة الأربعاء، طائرتين مسيَّرتين مفخختين باتجاه الجيش الإسرائيلي في منطقة مرتفعات علي الطاهر. فردّ جنود جيش الاحتلال بإطلاق النار وإسقاط إحدى الطائرتين. ولم ترد أنباء عن وقوع إصابات بين جنود الجيش الإسرائيلي. وقال الجيش: انه «ورداً على هذا الهجوم، استهدف الجيش الإسرائيلي مواقع تابعة لحزب الله في منطقة النبطية».
وفي معلومات اعلامية عبرية، ان جيش الاحتلال اعلن امس الانذار في مستعمرات الشمال لشبهة خرق طائرة مسيَّرة من لبنان وصدرت تهديدات من وزير الحرب بالرد القوي، ليتبين انه انذار خاطىء ليتراجع التوتر والتهديد.
وفي حصيلة جديدة لضحايا العدوان، أعلن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة في بيان، أن «الحصيلة التراكمية للعدوان منذ 2 آذار حتى 2 أيلول باتت كالتالي: 4354 شهيدا و 12325 جريحا. وبذلك، ترتفع الحصيلة الإجمالية للعدوان منذ 8 تشرين الأول 2023 حتى اليوم إلى 8921 شهيدا و 30561 جريحا».