Search Icon

حسن مراد: للابتعاد عن المناكفات السياسية وترجيح مصلحة البلد

منذ 6 سنوات

تواصل اجتماعي

حسن مراد: للابتعاد عن المناكفات السياسية وترجيح مصلحة البلد

الاحداث - رأى الوزير السابق حسن مراد أن "الحكومة الجديدة منسجمة بكل وزرائها"، آملا أن "يكون هناك عمل وإنجازات وحلول للمشاكل الإقتصادية والمالية لكي يرتاح الناس ويستقر وضع البلد".

وخلال رعايته "مهرجان الوحدة ورفض الصفقة" في بلدة الخيارة في البقاع الغربي، تمنى مراد على الحكومة "أن تعالج الفائض في الوظائف"، معتبرا أنه "لا يجوز أن يكون هناك موظف يقبض من مال الدولة من دون أن يكون لديه عمل غير الولاء للزعيم"، مضيفا "نفهم تركيبة البلد لكن ما لا نفهمه هو أن تبقى الأوضاع من سيئ إلى أسوأ بسبب تقاسم المغانم وغض النظر عن الفاسدين وحمايتهم، نفهم أن من يعمل في السياسة يكون لديه خصوم، لكننا لا نفهم مسألة التلهي بالخصوم السياسيين وترك البلد ينزف، نفهم أن تكون هناك معارضة بناءة، لكننا لا نتفهم القتال على جنس الملائكة وهوية الوزراء، في ظل الوضع الذي يعيشه البلد".

أضاف: "ما نفهمه ونتفهمه هو أن كل مسؤول لديه غيرة على بلده يجب أن يترك المناكفات السياسية والخصومات ويرجح مصلحة البلد ويلتف حول الحكومة لنجتاز هذه الأزمة، لأن الناس لم يعد لديهم استعداد لأن يسمعوا حفلات السجالات اليومية فيما يدق الجوع أبوابهم، بل هم يريدون وطنا يشعرون فيه بالمواطنة الفعلية ويريدون حقوقهم الطبيعية بالأكل والصحة والأمن الاجتماعي".

وتحدث مراد عن تجربته في الحكومة السابقة، قائلا: "رأيت حرمانا في كل مناطق لبنان، وقلت إنه يجب علينا أن نحقق أشياء أكثر في حكومة إلى العمل، لكنها للأسف لم تكن منسجمة ومتناغمة بين مكوناتها، وكنت دائما أحرص على الظهور بمظهر المتفائل، لكن الواقع كان أليما".

وأضاف: "حاولت منذ بداية عملي في الحكومة، أن ألغي نقاط الخلاف السياسي مع رئيسها، لكي ننطلق للعمل لكل لبنان مثلما تعودنا ومثلما تعلمنا من أبو حسين (النائب عبد الرحيم مراد) عندما كان يقول: نخلع ثياب الحزب على أبواب المؤسسات ونعمل في التربية والتعليم والعمل الإنساني بعيدا من زواريب السياسة"، مضيفا "على هذه القاعدة كنا نعمل في الحكومة، وطلبت موعدا لألتقي الرئيس الحريري كي ننسق سويا ونتابع ملفات الوزارة لكن لم يأت جواب. بعد ذلك، طلبت منه شخصيا تحديد موعد ولم يعط جوابا للأسف، لكن جوابي أنا كان الإصرار على العمل ومحاولة تفعيل الإتفاقيات العربية والدولية المتعلقة بالتجارة الخارجية، ومع الأسف كان التوجيه للمديرين العامين وكبار الموظفين بالعرقلة دائما".

وعن الدعوات لانتخابات نيابية مبكرة، قال مراد: "يا أهلا بالإنتخابات. معكم لا خوف من خوض معارك انتخابية نتائجها محسومة. ومن يتكئ على جبال صلبة مثلكم لا هم لديه ولا خوف. ومن بقي مع الناس وباق الى جانبهم واثق بصدقهم وضمائرهم وانحيازهم لمشروع الغد الأفضل"، مضيفا "نحن موجودون من خلالكم ومن خلال مشاريعنا في كل المناطق، مهما كان قانون الإنتخاب وشكله، سواء على مستوى دائرة البقاع الغربي وراشيا أو أبعد بقليل".

وأكد أن "لبنان بحاجة الى ثورة حقيقية تستمد قوتها من الناس من دون أن يحاول أحد تسلقها، وتكون ثورة على المفاهيم والتبعية والمذهبية والطائفية والفساد، وعلى كل من وعد الناس ولم يف وقتل أحلام الشباب، وثورة على نهج عمره 30 سنة خرب الإقتصاد وقطاعات الإنتاج واعتمد على الإقتصاد الريعي، وثورة على النظام المصرفي ورعاته في الداخل والخارج"، لافتا الى أن "مال الدولة العام هو من حق الدولة لتصرفه على شعبها، وليس من حق المسؤولين الذين هربوا أموالهم الى الخارج"، ومشددا على أن "كل مسؤول هرب أمواله عليه أن يعيدها، وإذا لم يكن بقراره، فبقرار من القضاء الذي يجب أن يحاسب كل مسؤول أو موظف هدر المال العام وتسبب بالحالة التي وصل إلها لبنان".

من جهة أخرى، جدد مراد التأكيد على "ضرورة تأسيس نواة وحدة عربية من العواصم العربية الكبرى التي حضنت قيادة الأمة بفترات مختلفة، وهي الرياض وبغداد ودمشق والقاهرة والدول الفاعلة على ساحة القرار الإقليمي وأبرزها الإمارات العربية المتحدة"، آملا أن "تكون هذه النواة مقدمة لتوحيد كافة الجهود العربية والقدرات العربية لتشكل قوة لها حضورها وقرارها وتأثيرها بحماية مصالحنا وحقوقنا وآمالنا بالغد العربي الأفضل". 


وقال: "لبنان العربي الهوية والانتماء لا يحتاج لتأكيد عروبته بل يحتاج الى الإبتعاد عن الشحن المذهبي والطائفي وسياسة الكيد والإلغاء وحصرية التمثيل، لبنان يحتاج الى الشفافية والمحاسبة وتطبيق القوانين على الفاسدين والمرتشين وناهبي المال العام، وتطبيق القوانين التي تحميه من تلوث الهواء والمياه والطبيعة، وتعزيز ودعم القطاعات الانتاجية بالزراعة والصناعة واقتصاد المعرفة. ويحتاج لإعادة تعزيز العلاقات مع سوريا وفتح حوار معها وطلب تسهيل عبور منتجاتنا إلى الأسواق العربية من خلال تخفيض الرسوم عليها".

وتوجه لأهالي البقاع قائلا: "أنتم قدمتم للبنان أكثر بكثير مما أخذتم منه، زرعتم الأرض وعمرتم وهاجرتم لتدعموا أهلكم ووطنكم، وأنشأتم مصانع ومزارع ومعامل ومؤسسات. لكن هم أصحاب القرار كان مصبوبا في مكان ثان".

وفي الختام، أكد مراد أن "دعم المقاومة والبندقية التي تقاتل العدو الصهيوني في فلسطين أو لبنان، يأتي إيمانا بالقاعدة اللي أطلقها القائد جمال عبد الناصر وآمن فيها النائب عبد الرحيم مراد وحزب الإتحاد، وهي أن ما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة".