Search Icon

حصاد "الاعتدال" عند برّي السبت... الشكليّات تهدّد المضمون

منذ سنتين

من الصحف

حصاد الاعتدال عند برّي السبت... الشكليّات تهدّد المضمون

الاحداث- كتب رضوان عقيل في صحيفة النهار يقول:"تتوّج كتلة "الاعتدال الوطني" حصيلة لقاءاتها مع الكتل النيابية بلقاء الرئيس #نبيه بري السبت المقبل لوضعه في الحصيلة النهائية التي جرى التوصل إليها، لأن بعض الأصداء النيابية لم تكن مشجّعة من جبهتَيْ البرلمان زائد عدد من النواب الذين يقفون على الضفّتين. وتتحدث "الاعتدال" عن سلسلة من النقاط الإيجابية التي لمستها وسمعتها من أكثر الكتل وأن ما لا يقل عن مئة نائب عبّروا عن استعدادهم للمشاركة في أيّ دعوة حوارية أو تشاورية إذا كانت تؤدّي بالفعل إلى تأمين النصاب في الجلسة المنتظرة. وكان من الملاحظ أن كتلة "#حزب الله" لم تقل كلمتها النهائية حيال اقتراح "الاعتدال" فضلاً عن كتلتَيْ الكتائب و"التوافق الوطني" ولا سيما من جانب النائب فيصل كرامي. ولم يخفِ نواب الحزب على لسان رئيس "الوفاء للمقاومة" #محمد رعد أن جملة من الهواجس والأسئلة سيطرت على جلستهم مع "الاعتدال" من نوع أنهم لا يريدون رئيساً يقعون في مشكلات معه في اليوم التالي لانتخابه. ويكرّر رعد على مسمع كل مراجعيه أن مرشّحهم سليمان فرنجية ومن حق حزبه التمسّك به وخوضهم الانتخابات من خلاله. 

وعند وضع "الاعتدال" بري في تفاصيل حصاد خلاصتهم سيناقشون "الشكليات" التي ظهرت على سطح اللقاءات مع الكتل لأنها أضرّت بالمضمون في أمكنة عدة مع ممارسة جهد للحفاظ عليه إلى أن يؤدّي إلى جلسات انتخاب كاملة النصاب المطلوب والأوصاف الدستورية.
ويقول نائب في الكتلة إن بري يدعم خطوتها في الأصل ومن دون وضع شروط مسبقة. ولا ترى الكتلة أن رئيس المجلس وضع العصيّ في دواليب مبادرتهم بحسب ما تقوله "#القوات اللبنانية"، علماً بأن الأخيرة تؤكد موقفها بأنها على تأييدها لجلسات تشاورية تؤدي إلى جلسات انتخاب جدّية. ولا تخفي الأخيرة أنها لم تتلقَّ بارتياح مواقف النائب علي حسن خليل، علماً بأن الرجل شدّد على مسألة لقاء حواري واضح المعالم ومنظّم ومن دون إرساء جملة من القواعد لطاولة حوارية مستديرة من دون حواجز أو آراء مسبقة من هنا وهناك، من إزاحة هذا المرشح أو ذاك مع عدم وضع فيتو على أيّ من الأسماء المطروحة.

ويبقى ما فعلته "الاعتدال" على مستوى الداخل في هذا الإطار ولو شابته مجموعة من التجاذبات، لكنها ترفض التسليم بأن مبادرتها باءت بالفشل، وأن "سياسة القوطبة" من البعض والردود الإعلامية لا تساعد في تعبيد الطريق لانتخاب رئيس الجمهورية وسط كل هذه الحواجز والشروط المرفوعة حيث لا يفارق همّ كل كتلة الإثبات أمام جمهورها أنها ما زالت على مواقفها ولن تتنازل أمام الآخرين. ولا تعارض "الاعتدال" أن تكون مبادرتها تحت قبّة البرلمان برئاسة بري أو نائبه الياس بو صعب. وتقول إنها لا تريد ممارسة سياسة كسر أي فريق وإذا نجحت في مبادرتها في السير باسم أو اسمين أو ثلاثة من المرشحين يمكن التوجّه بهم إلى جلسة الانتخاب.

وفي موازاة ترقّب الكتل وردودها على وقع شروطها، لم تغب عيون "الاعتدال" عن سفراء المجموعة الخماسية الذين عبّروا عن تأييدهم المبادرة ولو بأسلوب ما يناسب كل دولة في وقت يُركَّز فيه على متابعة مسار الأحداث العسكرية في الجنوب وترقّب ما ستنتهي إليه زيارة الموفد الأميركي آموس هوكشتاين، حيث إن مهمّته تقتصر فقط على الوضع في الجنوب ومتابعته ملف الطاقة والحدود.

وتواصلت "الاعتدال" مع ديبلوماسي أميركي هو في الحلقة المعنيّة بمتابعة الملف اللبناني ولمست منه أن واشنطن لا تعارض مبادرة تلاقي النواب في البرلمان والدخول في حوارات تساعد في انتخاب رئيس الجمهورية وهي لا تعترض على دعوات بري للحوار بعد انتهاء ولاية الرئيس ميشال عون.

وسأل نائب من الكتلة الديبلوماسي الأميركي الناشط على خط متابعة الملف الرئاسي: "هل تعترضون على أيّ من المرشحين؟ فردّ أن بلاده لا تمانع مسار حراك "الاعتدال" والمراحل التي تعمل عليها، وأن بلاده لن تقف حجر عثرة أمام الاسم الذي سينتخبه البرلمان في النهاية وستستمر في دعم الدولة اللبنانية ومؤسساتها وعلى رأسها الجيش. وكان هناك تشديد من الديبلوماسي الأميركي على عدم الفائدة من ربط ما يحدث في حرب غزة بجبهة جنوب لبنان في تكرار لكلام هوكشتاين، وفي مقدور البرلمان انتخاب رئيس بدل الاستمرار في الفراغ الرئاسي، وأن ثمة مسائل في النهاية تتعلق بالحدود الجنوبية مع إسرائيل بوجود رئيس الجمهورية زائد إيجاد ضمانات حقيقية تؤكد على تطبيق مندرجات القرار 1701. ودعاهم إلى عدم التعويل على التقارب الإيراني السعودي في الاستحقاق الرئاسي أو التوصّل إلى اتفاق أميركي إيراني "على أهميته" لا يبدو أنها سيترجم قريباً بين الطرفين الآن، ومن مصلحة البرلمان الإسراع في إتمام هذا الاستحقاق.

وتلقّت "الاعتدال" التأييد الأميركي نفسه من الأعضاء الآخرين في "الخماسية" ولو بدرجات نظراً إلى اعتبارات كل دولة، حيث لا تخفي تحفّظها على مرشحين ولو قالت إن هذه العملية تبقى مهمة لبنانية.