Search Icon

حظر نشاطات حزب الله الأمنية والعسكرية وتوقيف المخالفين
سفراء الخماسية في بعبدا اليوم.. وغضب في بيئة الحزب وإنذار لـ30 قرية حدودية

منذ ساعة

من الصحف

حظر نشاطات حزب الله الأمنية والعسكرية وتوقيف المخالفين
سفراء الخماسية في بعبدا اليوم.. وغضب في بيئة الحزب وإنذار لـ30 قرية حدودية

الاحداث – كتبت صحيفة "اللواء": إنقلب الموقف، خلافاً لما كان عليه خلال اليومين الأولين، ففي اليوم الثالث، بدت التطمينات والتلميحات والمعلومات جميعها خارج السياق الذي قُدِّمت فيه لجميع المسؤولين.

ومع بيان حزب الله بتبني اطلاق الصواريخ فجر امس مع مسيَّرات على حيفا وشمال اسرائيل، اعلنت اسرائيل الحرب على الحزب وعلى لبنان، وبدأت عمليات قصف استهدفت الضاحية الجنوبية وقرى ومدن الجنوب، وسقوط الشهداء والجرحى، ليتوسع الوضع خطوراً على المسار الميداني، فتعرضت مقرات القرض الحسن في صور والنبطية وحبوش الى القصف بالطائرات التدميرية، لتمتد لاحقاً الى البقاع الغربي والهرمل وبدنايل وقرى غرب بعلبك، وسط إنذارات بإخلاء القرى والمدن والبلدات والابتعاد عن الابنية المهدَّدة في القصف في كل الجغرافيا التي شهدت الحرب بعد تدخل حزب الله في 8 ت1 2023 لإسناد «حماس» في حرب «طوفان الأقصى».

وخارج المعاناة في الانتقال من الجنوب الى بيروت والجبل والاقليم، وعدم قدرة السيارات الآتية باتجاه الشمال من الوصول إلا مع حلول ساعات الغروب الاولى، قبل الافطار وبعده..

وليلاً، افادت صحيفة «معاريف» ان اسرائيل تدرس دخولاً برياً الى جنوب لبنان.

وبعد قرار مجلس الوزراء بالحظر الفوري لنشاطات حزب الله الامنية والعسكرية كافة واعتبارها خارجة عن القانون وإلزامه بتسليم سلاحه الى الدولة اللبنانية، وحصر عمله ضمن الاطر الدستورية والقانونية في المجال السياسي، يزور سفراء اللجنة الخماسية اليوم بعبدا لتقديم الدعم لقرار الحكومة..

قالت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» ان مجلس الوزراء الطارىء في قصر بعبدا ذهب الى اقصى قرارات السيادة من خلال حظر النشاط العسكري والأمني لحزب الله في خطوة يراد منها التأكيد على حق الدولة بقرار السلم والحرب والرد على توجُّه الحزب في الإستفراد بالقرارات وعدم الخضوع لإرادة الدولة، واشارت الى ان هذا القرار يُعدُّ من اقوى القرارات الصادرة عن الحكومة منذ اتفاق الطائف حيث كرَّس منطق الدولة واستعادتها لقرارها وأعاد التأكيد على دور المؤسسات الأمنية ولاسيما الجيش في تطبيق حصرية السلاح.

ولفتت المصادر الى انه على الرغم من تحفُّظ وزيري حزب الله الا ان الحكومة مضت بإجماع وزاري بمن فيهم وزيرا حركة الله في تصويب البوصلة على ان تقوم إجراءات تنفيذية على الأرض، موضحة ان التنسيق كان قائماً بين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة حول صياغة البيان وكان التوجُّه بصدور موقف متشدد حيال حزب الله وتعاطيه، اشترك فيه وزراء القوات ووزير الكتائب.

ورأت ان الجلسة لم تخلُ من توتر لاسيما في كيفية تطبيق قرار حصرية السلاح وتضييع الوقت امام ذلك ومنح حزب الله الكثير من الفرص تجنبا لأي اشتباك داخلي.

ولئن كان الرئيس نبيه بري اكتفى رداً على سؤال حول رأيه مما حصل ويحصل بكلمة «لا تعليق» كان مجلس الوزراء يعقد جلسة وصفت «بالتاريخية والمفصلية» لمعالجة ذيول ما يمكن وصفه بتجدُّد الحرب الاسرائيلية على حزب الله ولبنان والمخاطر الكبيرة المترتبة على ذلك على المستويات كافة.

مجلس الوزراء وبرِّي

لكن لم تتوقف الدولة عند هذا الحدث الخطير موقف المتفرج بل اتخذت قراراً مهماً جداً بعد جلسة طارئة للحكومة في القصر الجمهوري، تمثَّل حسب ما اعلن الرئيس نواف سلام بعد الجلسة: «تُعلن الدولة اللبنانية رفضها المُطلق بما لا يَقبل أي لبس أو تأويل لأي أعمال عسكرية أو أمنية تنطلق من الأراضي اللبنانية خارج إطار مؤسساتها الشرعية، وتؤكد أن قرار الحرب والسلم هو حصراً بيدها، مما يستدعي الحظر الفوري لنشاطات حزب الله الأمنية والعسكرية كافة باعتبارها خارجة عن القانون وإلزامه بتسليم سلاحِه إلى الدولة اللبنانية وحَصر عمله في المجال السياسي ضمن الأطر الدستورية والقانونية، وذلك بما يُكرّس حصرية السلاح بيد الدولة ويعزّز سيادتها الكاملة على امتداد اراضيها.

وهي تَطلب من الأجهزة العسكرية والأمنية كافة اتخاذ الإجراءات الفورية تنفيذاً لما ورد أعلاه ولمنع القيام بأي عملية عسكرية أو اطلاق صواريخ أو طائرات مسيَّرة من الاراضي اللبنانية، وتوقيف المخالفين وفقاً لما تفرضه القوانين والأنظمة المَرعية الإجراء.

ثانياً: الطلب من قيادة الجيش المباشرة فوراً وبحزم، بتنفيذ الخطة التي عرضتها في جلسة مجلس الوزراء تاريخ 16-2-2026 في شقّها المُتعلق بحصر السلاح شمال نهر الليطاني، وذلك بإستعمال جميع الوسائل التي من شأنها ضمان تنفيذ الخطة.

ثالثاً: وانطلاقاً من الحرص الثابت على عدم انجرار لبنان إلى أي صراع في ظل الأوضاع الإقليمية المتوترة، يُطالب المجلس الدول الضامنة لإعلان وقف الاعمال العدائية بالحصول على التزام واضح ونهائي من الجانب الإسرائيلي بوقف جميع الإعتداءات على كامل الأراضي اللبنانية، مع التأكيد على التزام لبنان التام والنهائي بمندرجات الإعلان كاملةً وبما يَصون السِلم والاستقرار. ويُعلن المجلس استعداده الكامل استئناف المفاوضات في هذا الشأن بمُشاركة مدنية ورعاية دولية.

رابعاً: الطلب من وزارة الخارجية والمغتربين تكثيف الاتصالات الدبلوماسية مع المجتمع الدولي والدول الشقيقة والصديقة لوقف العدوان الإسرائيلي وتطبيق القرارات الدولية ذات الصلة.

وشدد الرئيس عون في مستهل الجلسة التي حضر قائد الجيش العماد رودولف هيكل جانبا منها، على «ان ما حصل اليوم ليس دفاعا عن لبنان ولا حماية للبنانيين، وهو ليس مقبولا بأي شكل من الاشكال» مشيرا الى ان من اطلق الصواريخ يتحمل مسؤولية عمله وليس على الشعب اللبناني تحمل مسؤولية عملية متهورة».

بدوره، اعتبر الرئيس سلام ان إطلاق الصواريخ والمسيِّرات يشكِّل خرقا لموقف الدولة الثابت بحصر قرار السلم والحرب بها وحدها، مشددا على اننا «لا نسعى الى مواجهة مع حزب الله لكن لا يمكن ان نقبل بأي شكل من الأشكال بإطلاق الصواريخ من لبنان ولا التهديد بالحرب الأهلية».

وافيد ان وزيري حزب الله تحفظا على القرار، وقال وزير الصحة ركان ناصر الدين بعد انتهاء الجلسة انه «لا يوجد احد يحاسب مقاومته كما نحن حاسبناها، وهل الاسرائيلي يؤتمن؟. مضى خمسة عشر شهرًا وما زلنا ننتظر الحلول الدبلوماسية»، مفكراً اننا اعترضنا على المنهجية.

وافادت بعض المعلومات ان وزراء «القوات اللبنانية» طالبوا في جلسة مجلس الوزراء أن يتضمّن نصّ القرار الوزاري، «باعتبار حزب الله منظمة خارجة عن القانون، نتيجة مخالفته أحكام الدستور وقرارات مجلس الوزراء، وإقدامه على أعمال من شأنها تعريض الدولة اللبنانية ومؤسساتها وسيادتها للخطر. وانطلاقًا من الجهود المتواصلة التي بذلتها الحكومة لتحييد لبنان عن صراعات المنطقة، ومن الدعوات المتكرّرة الصادرة عن رئيس الجمهورية، ورئيس مجلس الوزراء، وقرارات المجلس الأعلى للدفاع، الداعية إلى تحييد لبنان وعدم إدخاله في الحرب القائمة، واستنادًا إلى الثوابت الدستورية التي تكرّس حصرية قرار السلم والحرب بيد الدولة، وإلى موقف الأكثرية النيابية المعبّر عن إرادة الشعب اللبناني الداعية إلى تحييد لبنان وصون استقراره، وحيث إنّ ما حصل فجر 2 آذار يشكّل مساسًا واضحًا بمصداقية الدولة وتمردًا على مؤسساتها الدستورية، وخروجًا عن قرارات مجلس الوزراء، وتجاوزًا لإرادة أكثرية اللبنانيين».

كما طالبوا «بتوجيه جميع السلطات والأجهزة والمؤسسات الرسمية إلى التعامل مع حزب الله على هذا الأساس، واتخاذ جميع التدابير القانونية والإجراءات التنفيذية اللازمة بحق المسؤولين عن القرارات المخالفة للقانون، والمنفذين لها، والكيانات المرتبطة بالمنظمة».

إستحالة مواجهة الجيش

وحسب معلومات «الجديد» فإن قائد الجيش عرض 5 سيناريوهات: اولها: حول مواجهة الجيش للقوات الاسرائيلية في حال اجتياجها، واتخذ مجلس الوزراء قراره بالاجماع برفض المواجهة لأنها انتحار للجيش.

وجرى خلال الجلسة نقاش بين الوزراء ليستقر الرأي على ان الجيش في الوضع الحالي لا يمكنه مواجهة القدرات التي يمتلكها جيش العدو ومن الافضل عدم المواجهة.

ردّ رعد

وعلَّق رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة»، على تصريح الرئيس سلام الذي أدلى به بعد جلسة الحكومة الطارئة في قصر بعبدا، وقال في بيان: «نتفهَّم عجز الحكومة اللبنانية أمام العدو الصهيوني الغاشم الذي يستبيح السيادة الوطنية ويحتل الأرض ويشكل تهديداً متواصلاً لأمن واستقرار البلاد.. ونتفهَّم أيضاً حقها في اتخاذ قرار الحرب والسلم وقصورها عن تنفيذ ذلك وفرضه على العدو المنتهك للسلم الوطني والمتمادي في حربه العدوانية ضد لبنان وشعبه».

اضاف: «إلا أننا لا نرى موجباً في ظل هذا العجز والقصور الواضحين أن يتخذ الرئيس سلام وحكومته قرارات عنترية ضد اللبنانيين الرافضين للاحتلال ويتَّهمهم بخرق السلم الذي تنكر له العدو ورفض تنفيذ موجباته على مدى سنة وأربعة أشهر، وفرض على اللبنانيين حكومة وشعباً حالة الحرب اليومية دون أن تتمكن الحكومة من وقف اعتداءاته المتواصلة أو حتى من توظيف ما تزعمه من صداقات دولية للبنان من أجل إرغام العدو على وقف الحرب ضد بلادنا…كان اللبنانيون ينتظرون قراراً بحظر العدوان، فإذا بهم أمام قرار حظر رفض العدوان».

واشار الى ان «ردة فعل حزب الله إزاء التمادي الصهيوني في الاعتداء على أحرار وشرفاء الناس وحلفائهم في لبنان والمنطقة إن هي إلا إشارة رافضة لمسار الإذعان وخداع اللبنانيين بأن مصالحة العدو والخضوع لشروطه هو السبيل الوحيد المتاح ليتحقق الأمن والسلام اللبناني الموهوم».

وختم: «إن الحكومة اللبنانية التي تعجز عن فرض السلم على العدو، كما تعجز عن خوض غمار المقاومة للعدوان، عليها أن تنأى بالبلاد عن افتعال مشاكل إضافية تدفع نحو تسعير حالة الغليان والتوتر التي يجب أن نعمل جميعاً على تلافيها».

وفي المواقف، تداعى الرؤساء السابقون أمين الجميل، ميشال سليمان، نجيب ميقاتي، فؤاد السنيورة وتمام سلام، إلى اجتماع عاجل انعقد عبر الهاتف، نتيجة التطورات الخطيرة الجارية في لبنان والمنطقة.

وبعد البحث، أصدروا بيانا، أعربوا فيه عن رفضهم وإدانتهم «للتصرف الخطير وغير المسؤول لحزب الله في زج لبنان وتوريطه في الحرب الإقليمية الدائرة، وتعريض اللبنانيين من جديد لمخاطر التهجير والقتل والدمار، في خرق فادح لموقف الدولة اللبنانية القاضي بتحييد لبنان عن أتون هذه الحرب، وخلافا للموقف الذي أعلنته الحكومة لجهة احتفاظها بقرار الحرب والسلم وحصرية السلاح بيد الجيش والقوى الأمنية على كامل الأراضي اللبنانية».

كما أعربوا عن تأييدهم «للمواقف الوطنية لكل من رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ورئيس مجلس الوزراء القاضي نواف سلام»، واضعين ثقتهم بـ«الحكومة اللبنانية في مسارعتها لاتخاذ التدابير الفورية اللازمة كافة لحماية لبنان واللبنانيين من هذه المخاطر الكبرى وللحفاظ على سيادة لبنان في وجه الاعتداءات الإسرائيلية».

صواريخ الحزب والتدمير الاسرائيلي

نفذ حزب الله كلامه بانه ليس حياديا في الحرب الاميركية – الاسرائيلية على ايران وقام فجر امس بإطلاق نحو 12 صاروخاً واربع طائرات مسيَّرة نحو حيفا في الكيان الاسرائيلي برغم التحذيرات من تدخله، واعلن حزب الله مسؤوليته عن عملية إطلاق صواريخ من لبنان على إسرائيل، «ثأراً للدم الزاكي لولي أمر المسلمين سماحة آية الله العظمى الإمام السيد علي الحسيني الخامنئي، ودفاعاً عن لبنان وشعبه وفي إطار الرد على الإعتداءات الإسرائيلية المتكررة، موضحاً انه استهدف موقع مشمار الكرمل للدفاع الصاروخي التابع لجيش العدو الإسرائيلي جنوب مدينة حيفا المحتلة»، وذكرت القناة 12 الإسرائيلية: ان حزب الله أطلق 15 صاروخاً و8 مسيّرات من لبنان منذ الليل.

وتوقف الحزب بعد ذلك عن الاسناد، «فإنفتحت بوابة الجحيم» كما قال مصدر اميركي لوسائل اعلامية، بغارات معادية واسعة شملت الضاحية الجنوبية ومنطقة الجناح، واكثر من 50 مدينة وبلدة جنوبية ونحو 20 بلدة في البقاع، وسقوط 52 شهيدا و154 جريحا حسب ما اعلنت وزارة الصحة مساءً، اضافة الى دمار واسع جداً.وأعلنت وحدة إدارة الكوارث اللبنانية أن 28,500 شخص نزحوا من منازلهم جراء الضربات الاسرائيلية.

واعلن جيش حتلال الإسرائيلي عصر أمس، عن«انهائه موجة هجمات على 70 هدفا تابعا للحزب»، قبل غارة على منطقة الجناح مساء مقابل قناة الميادين، معلنا انه استهدف شخصية بارزة في الحزب. فيما ذكرت قناة مصادر الحدث: المستهدف بغارة الجناح بالضاحية هو المسؤول المباشر عن مخازن الصواريخ الدقيقة لحزب الله. لكن بحسب إعلام العدو، «أن هذه ثاني عملية اغتيال تفشل في لبنان، بعد فشل عملية اغتيال رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب محمد رعد».

واكدت صحيفة «يديعوت أحرونوت» مساء أمس انه : لم يتم اغتيال محمد رعد.

لكن برغم اعلانه، واصل العدو غاراته مساء مستهدفا جبل الريحان في جزين وكفرملكي في اقليم التفاح، وخربة سلم، وعاد ليعلن «انتهاء الحدث على حدود لبنان وسنواصل ضرب الحزب في لبنان». لكنه اعلن «اعتراض مسيَّرة أطلقت من لبنان باتجاه شمال إسرائيل».

وقال جيش الاحتلال قبل ذلك، ان «عملية دقيقة استهدفت قيادات بارزة في حزب الله في منطقة ضاحية بيروت، قبل ان يعلن بعد ظهر أمس«اغتيال مسؤول هيئة الاستخبارات في الحزب الله حسن مقلد» . كما افادت انباء اعلامية عن إغتيال خليل حرب القائد العسكري لحزب الله. ثم افادت عن اغتيال مسؤول العمليات الخارجية طلال حمية. لكن غارات الفجر على حارة حريك في الضاحية الجنوبية ادت الى استشهاد الدكتور السيد محمد رضا فضل الله شقيق العلامة الراحل السيد محمد حسين فضل الله وزوجته.

وقال رئيس أركان الاحتلال إيال زامير: «إن أي خصم يهدد أمننا سيدفع ثمنا باهظا، ولن نسمح بضرر لمواطني إسرائيل وحدود الشمال، موضحًا أن حزب الله افتتح معركة ضد إسرائيل والمسؤولية عن هذا التصعيد تقع عليه.»

وقال قائد المنطقة الشمالية في الجيش الإسرائيلي اللواء رافي ميلو: «أنه بعد وقت قصير من إطلاق حزب الله قذائف صاروخية، ووفقاً للتخطيط المسبق، بدأنا موجة غارات أولية وواسعة النطاق في بيروت وجنوب لبنان، استهدفت قيادات في التنظيم ومقرات وبنى تحتية». وأشار إلى أن العمل جارٍ لإخلاء السكان في جنوب لبنان «تمهيداً لغارات إضافية، مؤكداً أن «الضربات مستمرة وستتصاعد القوة المستخدمة» .

فيما أفاد إعلام إسرائيلي أنه تم إخطار سكان مناطق الشمال بأن الغارات على لبنان ستستمر على الأقل لعدة أيام.

واعلن الجيش الاسرائيلي انه اغتال حسين مقلد الذي وصفه بأنه مسؤول استخبارات حزب الله، مشيراً الى انه لن يُخلي اي مكان عند الحدود اللبنانية، وأن قواته البرية تنتشر عند الحدود اللبنانية، وستبقى هناك، وانه سيُنهي معركته مع حزب الله بـ«ضربة قوية» وسيدفع الحزب ثمناً باهظاً.

ومساءً أمس، ذكرت الجبهة الداخلية الاسرائيلية ان صفارات الانذار تدوي في منطقة المطلة بالقطاع الشرقي للحدود مع لبنان، إثر اختراق مسيّرة.

وكشفت القناة 13 العبرية ان حزب الله اطلق صواريخ ليلة امس، بينما كان الكابينت يناقش تنفيذ ضربة استباقية ضد الحزب في لبنان.

وعاد الجيش الاسرائيلي الى النغمة نفسها، واشار رئيس الاركان الاسرائيلي «ان الجيش لن يُنهي المعركة في لبنان، قبل ازالة التهديد على اسرائيل».

يوم من الإذلال

وأمضى الجنوبيون النازحون الى بيروت وأقضية الجبل ساعات من الإذلال في الطرقات التي ضاقت بالسيارات.

ونفذت مادة البنزين من محطات المحروقات في صيدا، ورفعت خراطيمها، في ضوء الاقبال غير المسبوق لتعبئة مادة البنزين، وعلى الكورنيش البحري في صيدا، اصطفت ارتال سيارات النازحين على المسلكين الشرقي والغربي.

وليلاً وجَّه ادرعي انذاراً عاجلاً الى سكان القرى الأمامية: الظهيرة الطيبة، الناقورة، الجبين، معمورة، عديسة، ليف، بليدا، بني حيان، حنين، طيرحرفا، كفركلا، رب الثلاثين، رامية، شيحين، طلوسة، الخيام، طالباً اخلاء المنازل والتوجه شمالاً.