الاحداث- كتب عباس صباغ في صحيفة النهار تقول:"قبل انتهاء ولايته الممدّدة التي تنتهي في 10 كانون الثاني/ يناير المقبل، هل سيصار إلى التمديد الثاني لقائد الجيش؟ وما الآلية التي يمكن اعتمادها ولا سيما أن ظروف التمديد الأول مختلفة تماماً عما يشهده لبنان راهناً ما دفع النائب جورج عدوان لتقديم اقتراح قانون معجل لتمديد ولاية القائد؟
في خضم الانقسام السياسي، أقر مجلس النواب في 15 كانون الأول/ ديسمبر من العام الفائت التمديد لقادة الأجهزة الأمنية لعام كامل وذلك بعدما تعذر على الحكومة تعيين قائد جديد للجيش نظراً إلى مقاطعة عدد من الوزراء المحسوبين على "التيار الوطني الحر"، ومعارضتهم طريقة ممارسة حكومة تصريف الأعمال صلاحيات رئيس الجمهورية.
عدوان: للجيش الدور الأساس لتأمين الاستقرار
كان لافتاً تقديم النائب جورج عدوان اقتراح قانون معجل مكرر للتمديد لقائد الجيش، وخصوصاً في ظل الظروف التي يمر بها لبنان مع استمرار العدوان الإسرائيلي وسقوط المزيد من الشهداء.
وبما أن الجيش هو الركن المتين للدولة والوحيد القادر على حفظ الاستقرار، كان تقديم اقتراح القانون المعجل، ويوضح عدوان لـ"النهار" أن "البلاد تمر اليوم بظروف صعبة، وهناك اتفاق بين الجميع على أهمية دور الجيش سواء في حفظ الاستقرار أو تطبيق القرارات الدولية ولا سيما القرار 1701 الذي يكرر لبنان التزامه به والاستعداد لتنفيذه، وهذا يتطلب الاستقرار في قيادته، وأن المسلّم به أنه خلال الحرب لا يمكن تبديل القيادة، وأيضاً في ظل حكومة تصريف الأعمال والفراغ في سدة الرئاسة علينا عدم الانتظار إلى حين انتهاء ولاية قائد الجيش".
"التمديد بقانون وانتظار جلسة لإقرار اقتراح عدوان"
لكن اقتراح عدوان لا يشمل التمديد لقادة الأجهزة الأمنية كافة بل لقائد الجيش حصراً، والعمل اليوم منصبّ على تأمين عقد جلسة تشريعية لمجلس النواب، في موازاة اتصالات يجريها رئيس لجنة الإدارة والعدل النيابية مع الكتل النيابية للوصول إلى إقرار اقتراح القانون.
أما الآلية الدستورية فتكمن في دعوة رئيس مجلس النواب إلى جلسة لمناقشة اقتراح القانون، لأن التمديد سيكون بقانون في ظل تعذر إمراره في الحكومة وسط عدم ضمان توفر النصاب في الجلسة التي قد تُعقد لتلك الغاية، عدا أن الأمر اليوم أكثر تعقيداً في ظل عدم اكتمال أعضاء المجلس العسكري واستمرار معارضة وزير الدفاع الوطني موريس سليم لقرار الحكومة الذي عيّنت بموجبه رئيساً للأركان، فضلاً عن أن المجلس العسكري الحالي يقتصر على قائد الجيش واللواء محمد مصطفى.
ويشير الخبير الدستوري الدكتور سعيد مالك إلى أن التمديد لقائد الجيش سيكون بقانون يصدر عن مجلس النواب، ويوضح لـ"النهار" أنه "بعد اقتراح القانون الذي قدّمه عدوان ويحمل صفة المعجل المكرر، يُفترض وفق الآلية المعتمدة أن يعيّن رئيس مجلس النواب جلسة من أجل التصويت على هذا الاقتراح قبولاً أو سلباً وبالتالي الكرة في مرمى رئيس المجلس".
لكن ليس هناك من مهلة محددة تلزم رئيس المجلس الدعوة إلى جلسة تشريعية فضلاً عن أنه جرت العادة أن يصار إلى التوافق بين الكتل قبل عقد الجلسة، وهذا الأمر حتى تاريحه لم يحصل في انتظار نتائج الاتصالات التي يجريها عدوان.