الاحداث- كتبت صحيفة الانباء الكويتية تقول:"على الرغم من كل الظروف الضاربة في حياة اللبنانيين، لم يمت الأمل لديهم بتجاوز المحن. الأزمات غالبا ما تؤثر في إحداث تغير نمطي، لكن في ظروف كالتي يمر بها اللبنانيون لا يستطيع المرء إلا أن يراقب تفاعلهم مع التقلبات.
وفي ليلة الوداع لسنة، كانت وبالا عليهم، عبروا من 2023 إلى 2024 محتفلين لكي يقفزوا فوق ما تسببت به الأزمات من تراجع حياتي، فالمشهد يبدأ من زحمة السير، بين بيروت وجونية، باتجاه أماكن السهر والاحتفال في العراء، خاصة في كورنيش المنارة على الأرصفة العريضة، حيث استفاد الشبان من فرصة استقرار الطقس، وعمرت البيوت بالولائم على أضواء ألواح الطاقة الشمسية والاشتراكات في مولدات الكهرباء فيما مؤسسة كهرباء لبنان تعاني ما تعانيه من التغذية الضعيفة في بيروت والمناطق، بينما الوضع في الجنوب على حاله، قصفا واستطلاعا معاديا، وقنابل مضيئة وكاشفات حولت ليلة رأس السنة كابوسا حتى شروق الشمس حيث واصل طيران العدو طلعاته بلوغا منطقة الهرمل البعيدة جدا عن الجنوب.
أجهزة القوى الأمنية والدفاع المدني والصليب الأحمر كانت مستنفرة وجاهزة للتدخل عند أي طارئ، واكبت ليلة رأس السنة، في تسييرها دوريات أشرف عليها وزير الداخلية والبلديات في حكومة تصريف الأعمال القاضي بسام مولوي والمدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء عماد عثمان، فيما تفقد قائد الجيش العماد جوزاف عون عددا من الوحدات العسكرية واطلع على الإجراءات المتخذة للحفاظ على الأمن والاستقرار خلال ليلة العيد.
إذن، حل العام 2024 مع تمنيات متكررة عن 2023، هي نفسها، تسلم الحاضر ملفات الماضي، الحامية والمتفجرة، وكم هي متعددة يتقدمها: تطبيق القرار 1701 والاستحقاق الرئاسي، مع الخلاف الكبير، هنا، بشأن طبيعة الموقف بين القوى المحلية المتقابلة.
وفي هذا المجال حدثت تباينات، ضجت بها مواقع التواصل الاجتماعي، بين من يريد الاحتفال بليلة رأس السنة، في وسط بيروت، وبين من لا يريد الاحتفال، وصدرت بيانات مؤيدة وأخرى رافضة، وقوى الأمن لم تغب مخافة انفلات الأمن.
ونظمت حركة «فتح» مسيرة جماهيرية في مخيم البداوي، إحياء للذكرى الـ59 لانطلاقة الثورة الفلسطينية وحركة «فتح»، ودعما لصمود غزة والضفة الغربية والقدس.
وعليه، فإن الحديث، في بيروت، يبقى متمحورا حول الحراك السياسي المحلي والخارجي. مبادرة محتملة لرئيس مجلس النواب نبيه بري تؤدي الى انتخاب رئيس للجمهورية وزيارات للموفدين الدوليين: الأميركي آموس هوكشتاين والفرنسي جان إيف لودريان والقطري جاسم بن فهد آل ثاني «أبو فهد».
وفي هذا السياق، أعرب النائب غسان سكاف، خلال استقباله المهنئين بالعام الجديد، عن اعتقاده انه «اذا كنا ننتظر نار التسوية ان تأتي من غزة فسوف ننتظر طويلا، وعلى لبنان ان يكون مفاوضا فوق الطاولة لا تحتها، كي لا يتفاوض المتفاوضون على رأسه»، معلنا «إنتاج مبادرة رئاسية جديدة بمقاربة مختلفة تواكب حركة الموفدين من الخارج الذين سيأتون الى لبنان».
وكتب الرئيس ميشال سليمان: «فعلا ان لبنان أعطى العالم ما ادهشه!.. دولة دون رأس تسير بشكل افضل مما كانت عليه مع وجود رؤساء!.. استقر سعر صرف الدولار، الحركة ناشطة، السياح يتوافدون، الدواء متوافر، الادارة تستعيد عافيتها وان ببطء، وأخيرا النكد السياسي متوافر لدى السياسيين، وكأن الأمور بخير والمواطن لا هم لديه الا مشاهدة صراع الديوك والاستماع الى صيحات انتصاراتهم، وهكذا فالذين يتوقعون متفائلون».
ميدانيا، مازال فضاء الجنوب وأرضه يشكلان مسرحا متواصلا لطائرات مسيرة معادية قصفت إحداها منزلا خاليا في بلدة مارون الراس، واستهدف القصف، صباح امس الاثنين، أطراف بلدة مجدل زون، وحلق الطيران الاستطلاعي المعادي فوق بلدات القطاعين الغربي والأوسط، وكذلك على علو مرتفع فوق مدينة الهرمل وقرى القضاء، وأغارت مسيرة معادية على بلدة كفركلا، وذلك بعد قصف متواصل، جنوبا، على محيط بلدتي طيرحرفا والجبين، وأغارت طائراته الحربية على أطراف بلدتي الضهيرة والجبين من دون وقوع إصابات بشرية.
وحلق الطيران الاستطلاعي المعادي فوق قرى القطاعين الغربي والأوسط وصولا حتى الساحل البحري وفوق مدينة صور، كما اطلق العدو الاسرائيلي القنابل المضيئة فوق القرى الحدودية المتاخمة للخط الأزرق من الناقورة صعودا حتى بلدات رامية، القوزح، دبل، عين ابل وعيتا الشعب.
وأفيد عن سقوط قذيفة مصدرها مرابض العدو الاسرائيلي داخل فلسطين المحتلة قرب مدرسة جميل جابر في مدينة بنت جبيل ولم تسجل اي اصابات، وأخرى سقطت في محلة عقبة مارون دون وقوع اصابات، واستهدف القصف المدفعي المعادي أطراف بلدات الناقورة وعلما الشعب وجبل اللبونة ويارين.
وأعلن «حزب الله» عن «استهداف تجمع لجنود العدو في محيط موقع حانيتا بالأسلحة المناسبة» و«موقع العباد بالأسلحة المناسبة وحققوا فيه إصابات مباشرة».