Search Icon

رئاسة «اللبنانية» أمام أسبوع حاسم: تعيين أم شغور؟

منذ 41 دقيقة

من الصحف

رئاسة «اللبنانية» أمام أسبوع حاسم: تعيين أم شغور؟

الاحداث- كتبت فاتن الحاج في صحيفة الاخبار:"يدخل استحقاق رئاسة الجامعة اللبنانية أسبوعاً حاسماً مع اقتراب انتهاء ولاية الرئيس الحالي بسام بدران، في 13 تشرين الأول الجاري، من دون أن يصدر حتى الآن أي موقف علني لوزيرة التربية، ريما كرامي، من الأسماء المطروحة أو من مسار استكمال التعيين.

وفي غياب مُعطيات رسمية عن مسار الملف، يبقى السؤال: هل يُحسم الاستحقاق خلال الجلسة المقبلة لمجلس الوزراء، أم تصل الجامعة إلى شغور في رئاستها؟
وفي ظل غياب مجلس الجامعة وتقدّم 13 مرشّحاً لرئاستها، تبرز إشكالية قانونية تتصل بآلية اختيار الأسماء الخمسة التي ستُرفع الى مجلس الوزراء. وتقول مصادر قانونية إن النصوص الناظمة لا يمكن قراءتها منفصلة، ولا سيما المرسوم الاشتراعي 49 والمرسوم الاشتراعي 122 وتعديلاتهما.

فالمرسوم 49 ينص على حلول وزير التربية محل مجلس الجامعة عند تعذّر ممارسته حق الترشيح، فيما تفرض المادة 10 من المرسوم الاشتراعي 122 الصادر بتاريخ 30حزيران 1977 والتي عدلت الآلية المنصوص عليها في المرسوم الاشتراعي 49 بتاريخ 6 حزيران1977 لتعلن أن صلاحيات مجلس الجامعة تؤول إلى رئيس الجامعة بتفويض من مجلس الوزراء في حال غياب مجلس الجامعة، على أن تبلغ مقرراته إلى الوزير المختص، الذي يستطيع الموافقة عليها أو عدم الإجابة، فتغدو نافذة بعد 15 يوماً، أو عدم الموافقة عليها. وعند حصول خلاف، يُحال الأمر إلى مجلس الوزراء الذي يستمع إلى رئيس الجامعة. وتؤكد المصادر القانونية أهمية أن تجمع هذه النصوص وأن لا يبقى اللغط قائما وأن يسارع مجلس الوزراء إلى تعيين مجلس للجامعة.


أما في الحالة الراهنة، لا يطبق، بحسب مصادر قانونية اي من المرسومين بوجود رئيس جامعة لم تنته ولايته ووزيرة تربية يقومان بصلاحيات مجلس الجامعة، وبالتالي ترفع الاسماء الخمسة من الرئيس للوزيرة ومنهما معا الى مجلس الوزراء. وكان باب الترشح فتح ضمن المهل القانونية من دون اعتراض من وزيرة التربية، واستمر بعد تعديل القانون 66، وتقدّم 13 مرشحاً، قبل أن يرفع رئيس الجامعة لائحة من خمسة أسماء إلى الوزيرة قبل انتهاء ولايته. وإذا كان اختيار الأسماء الخمسة يعود إلى جهة أخرى في ظل غياب مجلس الجامعة، فعلى أيّ أساس تُختار، وما موقع لائحة المرشحين التي تشكّلت عبر المسار الذي جرى؟

لا تتوافر مُعطيات تسمح بالجزم بأن هذه المسألة هي سبب التأخير أو بأنها مطروحة على طاولة مجلس الوزراء. لكنّ انتهاء ولاية الرئيس يضع المجلس أمام استحقاق واضح: حسم التعيين أو مواجهة شغور في رئاسة الجامعة وما قد يرافقه من أسئلة حول إدارتها وصلاحياتها.

وإذا كان الملف سيجد طريقه إلى تفاهم سياسي بين المرجعيات المعنية، ولا سيما بين رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة نواف سلام، فإن هذا التفاهم لا يجب أن يلغي ضرورة أن يأتي التعيين ضمن المسار القانوني الناظم لرئاسة الجامعة.