Search Icon

رجي من الرياض: لبنان متمسّك بالسلام وماضٍ في حصر السلاح بيد الدولة وانتزاعه من القبضة الإيرانية

منذ ساعة

سياسة

رجي من الرياض: لبنان متمسّك بالسلام وماضٍ في حصر السلاح بيد الدولة وانتزاعه من القبضة الإيرانية

الاحداث- شارك وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي في الاجتماع الطارئ الذي عُقد في الرياض بدعوة من المملكة العربية السعودية، وبمشاركة وزراء خارجية عدد من الدول العربية والإسلامية، حيث خُصص اللقاء للتشاور والتنسيق في شأن أمن المنطقة واستقرارها في ظل التصعيد الراهن.

وألقى رجي كلمة لبنان، فاعتبر أن المنطقة تمرّ بـ”لحظة مفصلية” تتطلب وضوحاً في المواقف وجرأة في اتخاذ القرارات، مشدداً على وجود “مسؤولية تاريخية للدفاع عن أمن الدول وسيادتها”، لا سيما تلك التي تتعرض لاعتداءات من قبل إيران.

وقال إن أخطر ما في هذه الاعتداءات أنها تستهدف دولاً لم تعتمد مع إيران إلا نهج التهدئة، والتزمت بسياسات حسن الجوار وسعت إلى تجنيب المنطقة الانزلاق نحو الصراعات، متسائلاً: “أي رسالة توجهها إيران إلى منطقتنا حين يُكافأ الاعتدال بالاعتداء؟”.

واعتبر رجي أن طهران تحاول من خلال استهدافها دولاً عربية وإسلامية “خطف أمن هذه الدول وسلامها ومقايضتهما بأهدافها الانتهازية”، مشيراً إلى أن سياسات النظام الإيراني العدوانية أدت إلى عزله دولياً، مستشهداً بقرارات دولية وعربية وإسلامية أدانت الهجمات على دول المنطقة واعتبرتها انتهاكاً للقانون الدولي وتهديداً للسلم والأمن الدوليين.

وفي الشأن اللبناني، أكد رجي أن الحكومة اللبنانية عازمة على “انتزاع لبنان من براثن القبضة الإيرانية”، مشيراً إلى أنها اتخذت سلسلة من القرارات التنفيذية ولن تتراجع عنها، وفي مقدّمها حصر السلاح بيد الدولة وبسط سيادتها على كامل الأراضي اللبنانية.

وأوضح أن الحكومة كانت قد أقرت قرارات متتالية في هذا الإطار، من بينها حصر السلاح بيد الأجهزة الشرعية، وحظر الأنشطة الأمنية والعسكرية لـحزب الله واعتبارها خارج القانون، إضافة إلى إلزامه بتسليم سلاحه، وتكليف الأجهزة الأمنية التحقق من وجود عناصر من الحرس الثوري الإيراني في لبنان وترحيلهم، فضلاً عن إجراءات إعلامية تتعلق بتنظيم الخطاب الرسمي.

وفي سياق متصل، أشار رجي إلى أن “مغامرة حزب الله بإطلاق الصواريخ على إسرائيل” أدت إلى تصعيد عسكري خطير، حيث قامت إسرائيل باعتداءات وتوغلات إضافية داخل الأراضي اللبنانية، ما أسفر عن سقوط مئات القتلى وآلاف الجرحى، إضافة إلى تهجير أكثر من مليون لبناني، الأمر الذي فاقم أزمة إنسانية بالغة الخطورة.

وجدد دعوة لبنان إلى مجلس الأمن الدولي والدول الفاعلة لإلزام إسرائيل بتنفيذ القرار 1701 الصادر عام 2006، ووقف الأعمال العدائية، ووضع حد لانتهاكاتها المتكررة للسيادة اللبنانية، والانسحاب الكامل إلى ما وراء الحدود المعترف بها دولياً.

وفي ختام كلمته، شدد رجي على تمسك لبنان بخيار السلام، مؤكداً أنه لا بديل عن التفاوض والحلول الدبلوماسية لمعالجة النزاعات وتفادي مزيد من التصعيد. وكشف عن مبادرة أطلقها رئيس الجمهورية للدخول في مسار تفاوضي مباشر مع إسرائيل، بهدف تثبيت الاستقرار وإنهاء حالة النزاع والتوصل إلى حلول مستدامة تحفظ سيادة لبنان وحقوقه.

كما أكد أن لبنان يعوّل على التضامن العربي والدولي لدعم هذه المبادرة، مشدداً على ضرورة الإسراع في دعم الجيش والقوات المسلحة اللبنانية لتمكينها من القيام بدورها في حفظ الأمن والاستقرار وتنفيذ القرار 1701 بكامل مندرجاته، وفي مقدّمها حصر السلاح بيد الدولة وبسط سيادتها على كامل أراضيها، معتبراً أن استقرار لبنان يشكّل جزءاً لا يتجزأ من استقرار المنطقة