الاحداث- استقبل وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجّي اليوم نظيره الإيراني عباس عراقجي والوفد المرافق، حيث جرى بحث صريح وواضح حول عدد من المسائل والتحديات التي تواجه لبنان، إضافة إلى العلاقات الثنائية بين البلدين.
وأكد الوزير عراقجي أن إيران تسعى لبناء علاقة مع لبنان تقوم على المودة والاحترام المتبادل في إطار حكومتي البلدين بكامل مؤسساتهما ومكوناتهما، مشيرًا إلى أن المواجهة المشتركة للتحديات والمخاطر تقتضي استمرار الحوار والتشاور رغم اختلاف بعض الملفات.
وشدد عراقجي على أن إيران مهتمة باستقلال ووحدة لبنان وسيادته، وأن الدفاع عنه مسؤولية الحكومة اللبنانية، معتبرًا أن وحدة الطوائف اللبنانية تحت سقف الدولة هي الضمانة لتحقيق الاستقرار. وأضاف أن إيران تدعم حزب الله كمجموعة مقاومة لكنها لا تتدخل في شؤونه، وأن أي قرار يتعلق بلبنان متروك للحزب نفسه.
من جهته، رحّب الوزير رجّي بالوزير العراقيجي واصفًا إياه بـ”الصديق”، مؤكدًا أن الاختلاف في وجهات النظر لا يفسد في الود قضية. وأكد رجّي حرص لبنان على إقامة أفضل العلاقات مع إيران وتقديره لاهتمامها باستقلاله وسلامته، لكنه تمنى لو كان الدعم الإيراني موجّهًا مباشرة إلى الدولة اللبنانية ومؤسساتها وليس لأي طرف آخر.
وشدد الوزير رجّي على أن الدفاع عن لبنان هو مسؤولية الدولة اللبنانية التي عندما تمتلك قرارها الاستراتيجي وتمسك بقرار الحرب والسلم وتحصر السلاح بيدها، يمكنها طلب المساعدة من الدول بما فيها إيران. ووجّه رجّي سؤالًا مباشرًا إلى عراقجي حول ما إذا كانت طهران تقبل بوجود تنظيم مسلّح غير شرعي على أراضيها، مؤكدًا أن قيام الدولة القادرة على الدفاع عن أرضها وشعبها لا يمكن أن يتم في ظل وجود تنظيم مسلّح خارج عن سلطتها.
ودعا الوزير رجّي إيران إلى البحث مع لبنان في إيجاد مقاربة جديدة بشأن سلاح حزب الله، انطلاقًا من علاقتها بالحزب، كي لا يكون هذا السلاح ذريعة لإضعاف لبنان وأي طائفة فيه. وأوضح أن الطائفة الشيعية ليست مستهدفة، وأن الضمانة الوحيدة لها ولباقي الطوائف هي في الوحدة ووجود السلاح تحت سقف الدولة والقانون، مشيرًا إلى أن التجارب أثبتت أن السلاح لم يستطع الدفاع عن الطائفة الشيعية وعن لبنان وكل مكوناته.
وفي ما يخص ملف إعادة الإعمار، أوضح الوزير رجّي أن تأخر العملية يعود أولًا إلى وجود انطباع عام بأن الحرب لم تنته بعد، وثانيًا إلى اشتراط الدول المانحة نزع السلاح. وقد أبدى الوزير عراقجي موافقته على مقاربة الوزير رجّي في هذا الملف.
وفي الختام، تمنى الوزير رجّي على نظيره الإيراني وقف بعض التصريحات والمواقف الصادرة عن مسؤولين إيرانيين والتي تعتبر تدخلاً فاضحًا في الشأن اللبناني.