Search Icon

رسالة عونية إلى "القوات" و"الثنائي": "لا تهددونا بقائد الجيش"

منذ سنتين

من الصحف

رسالة عونية إلى القوات والثنائي: لا تهددونا بقائد الجيش

الاحداث- كتب رضوان عقيل في صحيفة النهار يقول:"كان رئيس "#التيار الوطني الحر" النائب #جبران باسيل في مقابلته التلفزيونية الاخيرة اكثر من واضح في ترسيم حدود علاقاته مع "#القوات اللبنانية" وتقاطعه معها على اسم الوزير السابق جهاد أزعور في ترشيحهما له لرئاسة الجمهورية. وأراد في الوقت نفسه توجيه رسالة الى "حزب الله" بأنه لا يسعى الى حرق مركب تفاهمه معه إلا اذا استمر مع حركة "أمل" في تأييدهما الوزير السابق سليمان فرنجية. ويشدد باسيل على "عقلانية" الحزب في تعاطيه مع مستقبل البلاد وعدم القفز فوق الشرائح الكبرى من المسيحيين، وهو لم يقطع خيوط التوصل الى توافق بعدما ادى ترشيح ازعور مهمته من دون ان يسحب اسمه من واجهة الترشيح. وثمة رسالة عونية مزدوجة وغير مشفرة يطلقونها الى كل من "القوات" و"الثنائي": "لا تهددونا بقائد الجيش العماد جوزف عون". وثمة جزء من هذا الموقف موجّه بشكل غير مباشر ايضا الى الموفد الفرنسي جان - ايف لودريان ودعوة كل من يهمه الامر الى التخلي عن فرنجية.

ويحمل كلام باسيل في طياته جملة من المسائل، وقد صوّرها البعض بأنها في مكان ما تحوي رسائل الى الدكتور سمير جعجع.

وجاء كلام باسيل قبل ورود حديث صحافي لجعجع تناول فيه موضوع الثقة مع باسيل وتحذيره من الانقلاب على أزعور هذه المرة، وما كان يقصده هو الخشية من التراجع العوني عن اسمه.

وتردّ الحلقة الضيقة في محيط باسيل هنا بأنهم لا يسمحون لأي جهة سواء كانت "القوات" او غيرها "بالتشكيك في الكلام الذي نعلنه ونحن أهل ثقة". وثمة نقاط يريد باسيل تثبيتها وتذكير كل من يهمه الامر بها:

"- لا يريد "التيار" المزايدة عليه في كيفية تعاطيه مع السوريين والطريقة التي يتّبعها مع الرئيس بشار الاسد، وان خيارات العونيين هنا لن تصب في النهاية إلا في مصلحة كل اللبنانيين.

- أراد باسيل في مقابلته التذكير بخيارات مسيحية اتخذتها "القوات اللبنانية" وقبلها حزب الكتائب لم تخدم المسيحيين و"كانت قاتلة" في كثير من الاحيان، وان "التيار" اذا سار في هذا التقاطع على أزعور، فهو في الوقت نفسه يشدد على وحدة لبنان وعدم الايمان بأي مشاريع فيديرالية او الدعوة الى اي تقسيم، مع ايماننا بالحفاظ على مساحة كل لبنان والتوصل بالفعل الى دولة علمانية حقيقية.

- اذا كان هناك من خلاف مع الشيعة في موضوع الشراكة وظنهم انهم"يمنّون" علينا في رئاسة الجمهورية، نقول لهم انهم اخطأوا. واذا عادوا عن مقاربتهم حيال فرنجية فلا مانع من الحوار والتلاقي.

- يريد "التيار" القول لـ"القوات" بأنه ما زال على ترشيحه لأزعور. ونقول للثنائي اذا ظن انه وجعجع يلوّحون بالعماد جوزف عون وترشيحه "فليقدموا على هذا الامر ويجربوا من دوننا ومبروك عليهم"، ولن نفرط من جهتنا بموقع رئاسة الجمهورية لأي كان، ولن نسمح لأي جهة بأن تمسكنا من "يدنا المكسورة" الرئاسية مهما طالت اشهر الشغور. واذا كنا على تفاهم مع الاحزاب المسيحية ، فاننا نرحب بتوسيع هذه المروحة مع الشيعة والسنّة والدروز وكل اللبنانيين. وقد اخطأ الثنائي في فهم الوجدان المسيحي والماروني بالتحديد. ولم يتوقع التلاقي المسيحي هذا وعدم تجاوزه. نحن لسنا جالية أجنبية في البلد بل نحن من صميم هذا الشرق. ونحن نعرف سلفا اهمية التلاقي المسيحي على مرشح للرئاسة، لكننا نعرف في الوقت نفسه اتمام هذا التفاهم مع المسلمين لانجاح مهمة الرئيس المقبل الذي لا يقدر على الحكم وتطبيق برنامجه من دون الشيعة والآخرين. ونحن لا نؤيد جعجع في الدعوة الى الابتعاد عن هذا المكون".

في غضون ذلك، يظهر "التيار" وكأنه في امتحان مفتوح مع "القوات" لتثبيت عملية التقاطع معها على ازعور. ويرد العونيون هنا بأنهم "حرصاء على هذا التقاطع والوصول اليه مع جميع اللبنانيين". ويشدد "التيار" على مسألة انه يطبق اقتناعاته السياسية والوطنية "ونردّ على من يعول على عدم ثباتنا ان ينتظروا مئة سنة. وهذا ما سنقوله للموفد الفرنسي بأن لا يحاول معنا السير بترشيح فرنجية، وان المطلوب من الكتل النيابية ان تلتقي وتتحاور للتوصل الى اسم توافقي من غير جوزف عون".

وفي مقابل ما يعلنه "التيار" عن حقيقة موقفه لا تخفي "القوات" ازمة انعدام الثقة التي تسيطر على علاقاتها مع العونيين طوال السنوات الاخيرة وهم لم يغادروا محور الممانعة حتى لو اعترضوا على فرنجية.

هذا ما يقوله النائب فادي كرم الذي شارك في هندسة التقاطع على اسم ازعور. ويقول بأنهم ليسوا في وارد التوجه الى ابرام "اتفاقات ثنائية". وهذا ما لا يريده الطرفان رغم استمرارهما في ترشيح ازعور.

وماذا لو ترك باسيل هذا التقاطع؟

يردّ نائب الكورة: "يكون باسيل في هذه الحالة قد ظلم حاله والبلد".