الأحداث - ترأس وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني وفداً لبنانياً رفيع المستوى في زيارة رسمية إلى مرفأ أنتويرب-بروج، في إطار الجهود المستمرة لتعزيز التعاون البحري، وتطوير الشراكات المؤسسية، ودعم تحديث قطاع المرافئ في لبنان.
وضم الوفد اللبناني العميد مصباح خليل ممثلاً إدارة الجمارك اللبنانية؛ ورئيس مجلس الإدارة المدير العام لمرفأ بيروت مروان النفّي؛ ورئيس مجلس إدارة مرفأ طرابلس المهندس إسكندر بندلي؛ ونائبة رئيس مجلس إدارة مرفأ طرابلس سارة الشريف؛ وعضو مجلس إدارة مرفأ طرابلس سيمون عبد المسيح؛ وأعضاء مجلس إدارة مرفأ بيروت لاما حريز، وكريم شبقلو، والمهندس جورج رحال؛ ورئيس بلدية صيدا المهندس مصطفى م. حجازي، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين والخبراء التقنيين.
واستُهلت الزيارة في محطة MSC PSA European Terminal (MPET)، إحدى أبرز محطات الحاويات التي تديرها شركة Terminal Investment Limited (TIL)، حيث كان في استقبال الوفد الرئيس التنفيذي للشركة عمار كنعان، ونائب رئيس الاستثمار جوزيه بو ملحم، إلى جانب عدد من كبار مسؤولي الإدارة. واستمع الوفد إلى عرضٍ شامل حول العمليات العالمية التي تديرها الشركة، وشبكتها الدولية لمحطات الحاويات، وأحدث التقنيات والممارسات الإدارية المعتمدة لتعزيز الكفاءة التشغيلية والإنتاجية والقدرة التنافسية.
وفي إطار البرنامج التقني، جال الوفد في مرافق التفتيش الجمركي، واطّلع على أنظمة المسح الضوئي المتطورة وإجراءات التفتيش المعتمدة لتسهيل حركة البضائع مع الحفاظ على أعلى معايير الأمن والسلامة. وتركزت المناقشات على آليات التنسيق الجمركي، وإجراءات تفتيش الحاويات، وأفضل الممارسات التي تسهم في تعزيز الكفاءة التشغيلية وتيسير التجارة.
بعد ذلك، عقد الوزير رسامني والوفد اللبناني اجتماعاً مع إدارة مرفأ أنتويرب-بروج في مبنى "Port House"، المقر الرئيسي لسلطة المرفأ الذي صممته شركة Zaha Hadid Architects. وتخلّل اللقاء عرضٌ مفصل حول نموذج حوكمة المرفأ، ومسار التحول الرقمي، واستراتيجية الاستدامة، والدمج الناجح بين مرفأي أنتويرب وبروج، بما أسهم في ترسيخ مكانته كأحد أكبر المراكز البحرية واللوجستية في أوروبا.
كما ركزت المناقشات على تعزيز التعاون بين مرفأ أنتويرب-بروج ولبنان، ولا سيما من خلال إعادة تفعيل اتفاقية التعاون القائمة مع مرفأ طرابلس. وأكد الجانبان "التزامهما بتوسيع مجالات التعاون في الخبرات التقنية، وبناء القدرات، والتدريب المهني، والتحول الرقمي، والتميّز التشغيلي، وتبادل المعرفة، إلى جانب استكشاف فرص جديدة لتعزيز حركة التجارة والربط البحري بين البلدين".
وعلى هامش الزيارة، عقد الوزير رسامني اجتماعاً ثنائياً مع الجهات البلجيكية الإقليمية المختصة بقطاع النقل، جرى خلاله البحث في فرص تعزيز التعاون المؤسسي وتبادل الخبرات، بما يدعم تحديث وتطوير البنية التحتية للنقل والمرافئ في لبنان على أسس مستدامة.
واختُتمت الزيارة بتأكيد الجانبين التزامهما بمواصلة التنسيق الوثيق، والمضي في تنفيذ المبادرات العملية التي من شأنها تعزيز التعاون البحري الثنائي، والإسهام في مواصلة تطوير وتحديث قطاع المرافئ في لبنان.