غرد النائب شامل روكز عبر حسابه على تويتر:" 13 نيسان 1975 لا يختلف كثيراً عن 13 نيسان 2021، فالجروح ما زالت تنزف والقذائف ما زالت تنهال على الوطن وأشلاؤه ما زالت تحت الأنقاض. نوع الذخائر قد يكون تغير ولكن الوقود والأرباب والأزلام ما زالت على حالها... حتى الضحية ما زالت نفسها: فالشعب اللبناني الذي تكبّد خسائر بشرية لا تعوّض من مئات آلاف الأرواح، وعشرات آلاف الاعاقات، ومئات آلاف المهجّرين في الداخل والى الخارج، ومئات المفقودين، لا تزال هذه الخسائر تتراكم مباشرة وغير مباشرة عليه مع مرور كل يوم من عمره. فأصبحت أرض الوطن المقدسة، ساحة تناحرات وتجاذبات خارجية، حتى غدا لبنان أوطانا على مقاييس الطوائف، والمذاهب، والأحزاب، فلكل طرف جمهوريتّه الخاصة. وأصبح الاقتصاد اللبناني الذي كان منتجاً في المنطقة العربية مدمّراً والليرة اللبنانية معدومة. وغدت مؤسّسات الدولة وفي طليعتها المؤسّسات الرقابيّة والاقتصادية والاجتماعية، ومؤسسات التعليم، والصحة، والكهرباء، والمياه، والنقل معدومة، مهزومة، متروكة، منهوبة... ناهيك عن مؤسسات الدولة القضائية والتشريعية والتنفيذية المعطّلة والمحكومة بمزاج هذا الزعيم وتبعية ذاك... قد يتهيّأ للمرء أنه وبعد 46 عاماً يكون قد تعلّم أمراء الحرب الذين استبدلوا الثياب المرقطّة بالبدلات الباهظة، أن لا منافع للحرب، ولكن للأسف نتأكّد يوماً بعد يوم أن تكبير الأحقاد والضغائن بين الّلبنانيّين ورفع منسوب التعصّب البغيض هو الوقود الذي يعتاشون عليه اليوم وحتى أكثر من أيام الحرب الأهلية لأن فشلهم وفسادهم أصبح واقعاً وظاهراً الى كل لبناني ودول العالم. ليس صادقًا من يدّعي السهر على حقوق طائفة او مذهب، فمن يريد حماية حقوق المسيحيين ومن يريد حماية حقوق الاسلام لينضم الى رجال الدين. فمن لا يسهر على حقوق الّلبنانيّين جميعا لا يستحق ان يكون في موقع المسؤوليّة. فالتغيير المنشود للنظام والمسار الحالي في لبنان لا يكون الا عبر عملية ديمقراطية طويلة، تقتلع آثار 46 عاماً من الفساد والنهب. ان الثورة مسار تاريخي طويل ومتعرج سياسياً وشعبياً ونضالياً وتنظيمياً، وتحالفات وحوارات وتقييم ومراجعات. ان الثورة برنامج وقيادة وتنظيم ومحرضون وخطباء شعبيون وفنانون ومناضلون ونقابات. ان الثورة هي شباب وصبايا لبنان، الجيل الذي يعاني اليوم من تراكمات وعواقب الحرب الأهلية الدامية. وأخيراً، كما قال كبير لبنان سعيد عقل "سوف نبقى يشاء أم لا يشاء الغير، فاصمد، لبنان ما بك وهن، سوف نبقى لا بدّ في الأرض من حق، وما من حق ولم نبق نحن". النائب العميد شامل روكز"