Search Icon

رويترز عن مصادر: خامنئي لا يزال مصابًا لكنه يشارك في القرارات الاستراتيجية

منذ ساعة

دوليات

رويترز عن مصادر: خامنئي لا يزال مصابًا لكنه يشارك في القرارات الاستراتيجية

الاحداث - قالت ثلاثة مصادر مقربة من الدائرة الداخلية للزعيم الأعلى الإيراني الجديد مجتبى خامنئي لرويترز إنه لا يزال يتعافى من إصابات حادة في الوجه والساق ألمت به جراء الغارة الجوية التي قتلت والده في بداية الحرب.

وقالت المصادر الثلاثة إن وجه خامنئي تشوه في الهجوم على مجمع الزعيم الأعلى في وسط طهران، وأصيب بجروح بالغة في إحدى ساقيه أو كلتيهما.

غير أن المصادر الثلاثة التي طلبت عدم الكشف عن هوياتها نظرا لحساسية الأمر أشارت إلى أن الرجل البالغ من العمر 56 عاما يتعافى من جراحه ولا يزال يتمتع بقدرة ذهنية عالية. وقال اثنان منهم إنه يشارك في اجتماعات مع كبار المسؤولين عبر المؤتمرات الصوتية ويشارك في اتخاذ القرارات بشأن القضايا الرئيسية، بما في ذلك الحرب والمفاوضات مع واشنطن.

يأتي التساؤل بشأن ما إذا كانت صحة خامنئي تسمح له بإدارة شؤون الدولة في وقت تمر فيه إيران بأخطر أزمة منذ عقود مع انطلاق محادثات سلام لا يمكن توقع نتائجها مع الولايات المتحدة في العاصمة الباكستانية إسلام اباد اليوم السبت.

وتقدم روايات المقربين من الدائرة الداخلية لخامنئي الوصف الأكثر تفصيلا لحالة الزعيم منذ أسابيع. ولم يتسن لرويترز التحقق على نحو مستقل من صحة هذه الروايات.

ولا يزال غموض كبير يكتنف مكان خامنئي وحالته وقدرته على الحكم بالنسبة للجمهور، إذ لم يتم نشر أي صورة أو مقطع فيديو أو تسجيل صوتي له منذ الهجوم الجوي الذي أعقبه تعيينه خلفا لوالده في الثامن من من آذار.

ولم ترد بعثة إيران لدى الأمم المتحدة على أسئلة رويترز بشأن مدى إصابات خامنئي أو سبب عدم ظهوره حتى الآن في أي صور أو تسجيلات.

وتتطابق الروايات بشأن إصابات خامنئي مع تصريح أدلى به وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث في 13 آذار قال فيه إن خامنئي "أصيب بجروح ومن المرجح أن تكون ملامحه تشوهت".

وقال مصدر مطلع على تقييمات مخابراتية أميركية لرويترز إن هناك اعتقادا بأن خامنئي فقد إحدى ساقيه.

وأحجمت وكالة المخابرات المركزية الأميركية عن التعليق على حالة خامنئي. ولم يرد مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي على الأسئلة.

وتابع "سيكون مجتبى صوتا واحدا، لكنه لن يكون الصوت الحاسم. عليه أن يثبت نفسه كصوت موثوق وقوي ومهيمن. وعلى النظام ككل أن يتخذ قرارا بشأن الاتجاه الذي سيسلكه".

وقال أحد المقربين من دائرة خامنئي إن من المتوقع نشر صور للزعيم الأعلى في غضون شهر أو شهرين، وإنه قد يظهر علنا حينها، غير أن المصادر الثلاثة أكدت أنه لن يظهر إلا عندما تسمح حالته الصحية والوضع الأمني بذلك.

وقال أحد المقربين من دائرة خامنئي إن من المتوقع نشر صور للزعيم الأعلى في غضون شهر أو شهرين، وإنه قد يظهر علنا حينها، غير أن المصادر الثلاثة أكدت أنه لن يظهر إلا عندما تسمح حالته الصحية والوضع الأمني بذلك.

 

بموجب النظام الديني الحاكم لإيران، يمارس الزعيم الأعلى سلطة مطلقة، وهو رجل دين شيعي موقر يعينه مجلس مكون من 88 من رجال الدين الذين يحملون لقب آية الله. ويشرف الزعيم الأعلى على الرئيس المنتخب بينما يقود مباشرة مؤسسات موازية من بينها الحرس الثوري، وهو قوة سياسية وعسكرية ذات نفوذ.

وحظي الزعيم الأعلى الأول لإيران، آية الله روح الله الخميني، بسلطة بلا منازع بصفته زعيما للثورة يتمتع بشخصية آسرة وأكثر رجال الدين علما في عصره.

وحظي خليفته، علي خامنئي، بتوقير بدرجة أقل كرجل دين، لكنه شغل منصب رئيس إيران. وأمضى عقودا في ترسيخ سلطته بعد تعيينه في عام 1989، وهو ما تسنى إلى حد ما من خلال تعزيز قوة الحرس الثوري.

وقالت مصادر إيرانية رفيعة المستوى لرويترز في وقت سابق إن ابنه مجتبى لا يتمتع بالسلطة المطلقة بنفس الطريقة. وأصبح الحرس الثوري، الذي ساعد في إيصاله إلى ذلك المنصب بعد مقتل والده، الصوت المهيمن في القرارات الاستراتيجية خلال الحرب. ولم ترد البعثة الإيرانية لدى الأمم المتحدة على الأسئلة المتعلقة بالسلطة التي يمارسها الحرس والزعيم الأعلى الجديد.

وقال مسؤولون ومطلعون إن مجتبى خامنئي، بصفته شخصية مؤثرة في مكتب والده، أمضى سنوات في ممارسة السلطة في أعلى المستويات بالجمهورية الإسلامية، بنى خلالها علاقات مع كبار شخصيات الحرس الثوري.

وقال فاتانكا من معهد الشرق الأوسط إنه على الرغم من أن الكثيرين يرجحون أنه سيواصل السير على نهج والده المتشدد بسبب صلاته بالحرس الثوري، فإننا لا نعرف الكثير عن نظرته للعالم.