الاحداث- كتب وجدي العريضي في صحيفة النهار يقول:"حظيَ إعلان النائب أشرف ريفي حزب "سند"، وانضمام النائب السابق مصطفى علوش الى هذا الحزب باهتمام لافت على الساحتين الطرابلسية خصوصا والسنّية والوطنية عموما، لما لهما من ممارسات أمنية وسياسية وعلاقات من دون اغفال أن علوش كان أبرز قياديي "تيار المستقبل" ومن الصقور في كل المحطات، وبالتالي ثمة شبه في المواقف بينه وبين ريفي.
لماذا حزب "سند" اليوم وقت ان معظم الأحزاب تعاني وتترهل وقد أصيبت بأضرار جسيمة بما فيها العقائدية والعتيقة، فانقلبت قياداتها على شعاراتها وتاهت في جنّات السلطة وخيراتها يساراً ووسطاً ويميناً؟
يهدف حزب "سند" الى ترتيب البيت السنّي الذي تبعثر خلال السنوات الأخيرة بفعل انهيار "الحريرية السياسية" وكل ما واكب تلك المرحلة، يقابله تصاعد دويلة "حزب الله" التي تحكّمت بكل المفاصل السياسية والأمنية في البلد والقبض على الاستحقاقات الدستورية. من هنا تأتي المواجهة من قِبل ريفي وعلوش، وبعد ثلاثة أشهر ثمة معطيات عن تنظيم الكادرات في الحزب ليُفتح باب الانتساب الشعبي في كل المناطق.
في هذا الإطار، يقول ريفي لــ"النهار"، رداً على سؤال عن حصول الحزب على ترخيص، إنه سعى مع رؤساء حكومات ووزراء داخلية منذ العام 2018 الى هذا الهدف، "ولكن لم يتجرأ أيّ منهم على منحنا الترخيص والعِلم والخبر، ولا أعلم ما إذا كانت هناك ضغوط مورست عليهم أو لغاية في نفس يعقوب، وبات هناك علم وخبر وسنلجأ الى القانون عبر الترخيص بعدما أبلغنا السلطات المختصة وفق إجراءات عملانية إذا لم توقّع على الترخيص، أي سنعمد الى اجراء المقتضى القانوني لدى كاتب العدل".
وعن أهداف حزب "سند"، يلخصها ريفي بشعار "السيادة والنزاهة والديموقراطية، والغاية منه تكمن في استنهاض البيت السني وترتيبه ربطاً بما حصل في السنوات الماضية من محاولات وأحداث لتقويض هذا الدور من خلال ممارسات حزب الله والدعم الإيراني، ولم يعد جائزاً السكوت عنها، وفي غضون ذلك نعمل على انتشار الحزب في كل المحافظات لننتقل في مرحلة لاحقة الى أن يضم في صفوفه كل أطياف المجتمع اللبناني، لأن الحزب وممارساتنا السياسية تنبع من ضرورة الحفاظ على البلد وخصائصه التعددية والثقافية والحريات التي تشكل النقيض لحزب الله الذي يأخذنا الى التزمت وتعميم النموذج الإيراني الذي لا يشبهنا على الاطلاق".
ويتابع ريفي، حول لقائه وتماهيه مع النائب السابق مصطفى علوش معتبراً أنهما "من ذات العقلية والتوجه السياسي، وحزبنا يُعتبر من جوّ الرئيس الشهيد رفيق الحريري، حيث لا علاقة لنا بالفساد والانبطاح، وكثر يتواصلون معنا من أجل أن نكون سوياً في هذه المرحلة للعب الدور الوطني واستنهاض الجو السني الذي هو الدولة والمؤسسات والانفتاح والطائف والمناصفة والبُعد الوطني والعمق العربي".
ومَن يموّل الحزب؟ يجيب: "نحن لا نحتاج الى أموال طائلة، فتجربة الأموال أفقدت القضية معناها وأفسدت بعض الناس، فلا اتصالات لنا مع أي طرف خارجي بل مع مغتربين، اذ لدينا أقارب وعائلات وصداقات معهم، من هنا مصدر المال، والغاية التي نصبو اليها هي الانتقال من الحالة الشخصية الفردية الى الحالة السياسية المنظمة القادرة على مواجهة ما يحيط بوطننا من تحديات وتركيزنا على الدولة بكل ما تعنيه الكلمة، الدولة الجامعة لكل اللبنانيين، السيدة الحرة المستقلة بمؤسساتها السياسية والدستورية والأمنية".
وعلى خط مواز، يرى النائب ريفي أن "الشغور في الساحة السنية خربط ميزان القوى في التركيبة اللبنانية وكان لا بد من ملئه لمواكبة باقي المكونات اللبنانية في القضايا والملفات الوطنية والمصيرية وذلك ضمن إطار سياسي منظم على المستويين الرسمي والشعبي، ولذا كان حزب سند من توجهات ومبادئ مدرسة الرئيس الشهيد رفيق الحريري ومن صلب قوى 14 آذار التي غابت شمسها بفعل الحسابات الخاصة والشخصية الضيقة".
وخلص الى أن الطائفة السنية في لبنان "تمر راهناً بمرحلة انتقالية على مستوى القيادة، والعمل جار على قدم وساق لفرز قيادة جديدة قد تكون مناطقية غير موحدة خلافاً لمشهدية وحدتها بقيادة الرئيس الشهيد رفيق الحريري كونه شخصية استثنائية شغلت لبنان والعالمين العربي والغربي"، معتبراً أن الطائفة السنية "أساسية في المعادلة اللبنانية وليست عاقراً، بل ولّادة رجال دولة وشخصيات وطنية قادرة على قيادة السفينة واعادتها الى مواقعها في صناعة القرار اللبناني"، ومؤكداً أن توجه المولود الجديد "سند" ينسجم مع التوجه العربي وفي طليعته المملكة العربية السعودية، "ونحن في موقع الدفاع الأول عن الخط العربي، لا سيما السعودي والخليجي بشكل عام".