Search Icon

زخم ديبلوماسي متوقَّع: هل ينسحب "التمديد" على الاستحقاق الرئاسي؟

منذ سنتين

من الصحف

زخم ديبلوماسي متوقَّع: هل ينسحب التمديد على الاستحقاق الرئاسي؟

الاحداث - كتب وجدي العريضي في صحيفة النهار يقول:"بعد التمديد المزدوج لكل من قائد الجيش العماد جوزف عون والمدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء عماد عثمان، طُرحت تساؤلات: هل ان ما حصل هو "بروفة" لانتخاب رئيس للجمهورية، وان الأمر قد ينسحب على الاستحقاق الرئاسي وليس ثمة عوائق تحول دون ذلك بعدما اجتمع المجلس النيابي وتبين أنه قادر على تمرير هذا الاستحقاق؟
مصادر سياسية مطلعة قالت لـ"النهار" إن الحديث حول الانتخابات الرئاسية لم يتوقف في الداخل والخارج، وثمة معلومات موثوق بها تفيد بأن وزيرة الخارجية الفرنسية كاترين كولونا طرحت الموضوع مع المسؤولين اللبنانيين من زاوية ان لا شيء يمنع أن تنتخبوا رئيساً للجمهورية لأن المنطقة متجهة الى تطورات كبيرة ولاحقاً الى تسويات، ولا يمكن أن يبقى لبنان في ظل فراغ رئاسي وحكومة تصريف أعمال وشلل في المؤسسات، من غير ان تدخل في لعبة الأسماء التي تتولاها اللجنة الخماسية من خلال الدور الذي يقوم به الموفدان الفرنسي جان - ايف لودريان، والقطري "أبو فهد" وقد بات الخيار الثالث عنوان تحركهما، بمعنى ان لا مرشح للموالاة والمعارضة وإن كان الثنائي الشيعي لا يزال متمسكاً بمرشحه رئيس "تيار المردة" سليمان فرنجية. وبات جلياً كما يُنقل عن سفراء غربيين منهم سفير فرنسي سابق في لبنان أن الحديث يتمحور حول كل من قائد الجيش العماد جوزف عون والمدير العام للأمن العام بالإنابة اللواء الياس البيسري، الى أسماء أخرى مطروحة من هذا الخيار، وعليه ليس عرفاً أو ضرورة أن تنسحب أصوات التمديد لقائد الجيش على رأس المؤسسة العسكرية لتكون مدخلاً لانتخابه ولو ان اسمه مطروح، بل ثمة اعتبارات كثيرة لهذا الاستحقاق تُحسم في ربع الساعة الأخير في ظل توافق دولي وإقليمي يعتبر الممر الأساسي الذي يؤدي الى انتخاب الرئيس.

وأشارت المصادر نفسها الى أن السفير السعودي وليد بخاري عرض خلال لقائه البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي الأسبوع المنصرم، مسألة الاستحقاق الرئاسي من زاوية تماهيه وسيّد بكركي في ضرورة الخروج من هذا الشغور الذي يشكّل خسائر كبيرة على غير مستوى وصعيد، وكان هناك توافق تام على الخروج من هذه المعضلة في أقرب وقت، علما ان السفير بخاري لم يدخل في موضوع الأسماء على الاطلاق، ناهيك عن أن الموفد القطري لا يقوم بدور احادي، بل في سياق التواصل والتنسيق مع المملكة العربية #السعودية واللجنة الخماسية، في حين نُقل عن مصادر ديبلوماسية خليجية في بيروت أن قمة دول مجلس التعاون التي التأمت قبل أيام في الدوحة شددت على أهمية انتخاب الرئيس العتيد في لبنان ربطاً بما يعانيه هذا البلد، وحذّرت من استمرار الفراغ الرئاسي وزجّ البلد في الحرب. وأشارت الى التنسيق والتواصل بين سائر الدول المنضوية في اللجنة الخماسية، ونقلت في هذا الصدد أن الموفد القطري قد يتوجه الى العاصمة اللبنانية في أي وقت وربما قبل الأعياد اذا دعت الحاجة، فيما يزورها لودريان مطلع العام الجديد من دون استبعاد زيارته الى الرياض ولقائه المستشار في الديوان الملكي نزار العلولا.

وتابعت المصادر أن التمديد لقائد الجيش شكّل قوة دفع لكل الأطراف في الداخل والخارج لتطرح السؤال: ماذا يمنع من انتخاب رئيس للبلاد؟ هنا تؤكد جهة سياسية فاعلة ان جملة معطيات وظروف داخلية أدت الى التمديد، من مراعاة بكركي وصولاً الى دور رئيس المجلس نبيه بري عبر خبرته وحنكته، ومن ثم "قبة باط" "حزب الله" لتمرير التمديد، وفي المقابل لعب الدور الخارجي، وتحديداً المثلث الأميركي – الفرنسي – السعودي، دوره من زاوية أن التمديد ضرورة حتمية للحفاظ على المؤسسة العسكرية ودورها في صون السلم الأهلي وحفظ الأمن، وهذه الدول هي التي تدعمها على مختلف المستويات العينية والمادية وكذلك عتاداً وتجهيزاً، وفي الخلاصة، وهنا بيت القصيد، ربما يكون ذلك منطلقاً نحو المرحلة الثانية ألا وهي انتخاب الرئيس، اذ لم يعد هناك من ذرائع للاستمرار في عملية التعطيل.

وعُلم أن مرحلة حسم الاستحقاق الرئاسي ستنطلق بعد الأعياد عبر أجندة جديدة للجنة الخماسية، بمعنى أنه لم يعد من مجال للترف السياسي والمناورات، من دون اغفال أن ذلك بحاجة الى أكثر من غطاء للوصول الى انتخاب الرئيس في ظل حرب غزّة واشتعال جبهة الجنوب وتداعياتهما على المنطقة ولبنان تحديداً، من خلال التواصل مع إيران، وهذا ما تقوم به الدوحة عبر موفدها الى بيروت، أضف أن العلاقة السعودية - الإيرانية المتقدمة لها دور في هذا المجال.