الأحداث- رأى رئيس حزب “الكتائب” النائب سامي الجميّل، أن “هناك خطوات جريئة مطلوبة من الحكومة ووزير الداخلية بضبط السلاح، ويفترض ألا يكون هناك سلاح إلا بيد الجيش والقوى الأمنية، وألا يكون هناك أحزاب لا مشاريع لها إلا تحت سقف الدستور اللبناني. نحن نأمل الذهاب بهذا الاتجاه وهذا يحتاج لقرارات جريئة كي لا نبقى بالمستنقع حيث كل واحد يحاول جرّنا إلى حيث يريد”.
وشدد الجميّل في حديث عبر “تلفزيون لبنان”، على أن “الطائفة الشيعية شريك لبناني وسنبني البلد معها، وهي طائفة مؤسسة ويجب ان تشعر بالاطمئنان وألا أحد ضدها. من جهة ثانية حزب الله رهن قراره لإيران وهذا ما يجعل كلام حزب الله ترجمة لسياسة إيران وإرادتها، وطالما النظام الإيراني يريد المحافظة على قاعدة عسكرية في لبنان سيطلب من الحزب الاستمرار بنفس المنطق، وعندما تقرر أنها لا تريده فسيأتي الحزب ويقول للرئيس بأنه يريد معالجة موضوع سلاحه”.
وأشار إلى أن “نفوذ إيران في المنطقة أيديولوجي ومرتبط مباشرة بالولي الفقيه، وهذا ارتباط عضوي ديني. لا أمل عندي أنه يمكن معالجة مشكلة حزب الله بمعزل عن معالجة مشكلة إيران، أي لا يمكن إقناعه بفصل نفسه عن ايران لأن الأمر عقائدي”.
وأضاف: “عندما توجهت للطرف الآخر في جلسة مجلس النواب توجهت للطائفة الشيعية للقول: هل تريدون أن تبقوا أداة بيد إيران؟ أم تريدون أن تنتفضوا على من يجر الويلات على لبنان بسبب إرادة إيران؟”.
وتابع: “فلنسلّم الجيش السلطة في الجنوب وفي كل لبنان، ولتكن الدبلوماسية هي التي تحمي حدودنا. هذا ما سيحمي جمهور حزب الله والجمهور الشيعي بشكل عام. نحن لا نريد الحروب وهذه ليست وجهة نظر مسيحية ويمينية بل سيادية. لو حرّروا القدس وحموا لبنان من الدمار لقلنا أن نظريتهم صحيحة لكن دُمرت ترسانتهم ودُمّر الجنوب وسقط آلاف اللبنانيين”.
كما أكد أن “نظرية المقاومة المسلّحة لم تحم لبنان وجربناها وفشلت بعز قوتها، فهل الأمر انتحار؟ حزب الله لا يمكنه أن يقرر استراتيجية لبنان بل الحكومة اللبنانية، فاللبنانيون لا يريدون الحرب”.
ولفت إلى أن “رئيس مجلس النواب نبيه بري في المنتصف بين المطرقة الأميركية ومطرقة حزب الله. في اللعبة الداخلية لدينا ملاحظات كبرى على أدائه وخصوصًا في ما خص انتخابات المغتربين، فقد دعوا الناس للتسجيل وسيدعوههم للترشح لكن عل أي أساس؟ فهؤلاء ليسوا لبنانيين؟ هل هم حرف ناقص وبشطبة قلم لم نعد نقرأهم؟ الكذبة لها نهاية وهي مهلة الترشيح”.
وسأل الجميّل: “كيف ستؤمّن الدولة حرية الانتخابات في مناطق نفوذ حزب الله والسلاح ما زال موجودًا فيها؟ الجيش ووزير الدفاع ورئيس الجمهورية لا بد أن يعطوا ضمانات في مناطق نفوذ حزب الله، من هنا لا بد من حصر السلاح قبل الانتخابات”.
وكشف عن أن “هناك تواصلًا جديًّا مع القوات اللبنانية وأقدّر أن نتمكن بهذه الفترة المفصلية أن نخوض معركة معًا خصوصًا أن كل ما اختلفنا عليه سابقًا انتهى وبالتالي نحن على الموجة نفسها بأكثرية الملفات وحصل كلام جدي مع الدكتور جعجع وكانت الجلسة إيجابية جدًا”.
وأردف: “نتواصل مع كل المستقلين والسياديين ونعمة افرام ومع افرقاء دائرة الشمال الثالثة، أفرقاء دائرة بيروت الثانية والأولى، وبزحلة مع ميشال ضاهر. كما نتحدث مع كل داعمي العهد والحكومة ومن هم من طرفنا السياسي، كما من كان بمقلب مختلف واليوم يتحدث مثلنا”.
إلى ذلك، اعتبر أن “رئاسة الجمهورية رمز المؤسسات ودائمًا كنا إلى جانبها، لأن الرئيس مؤتمن على الدستور وعلى لبنان، ولكن في فترة الوصاية السورية لم ندعمه لأنه لم يكن في خدمة لبنان، أما اليوم فقد عاد إلرئيس لبنانياً في خدمة لبنان ومؤتمن على الدستور وطبيعي أن تكون الكتائب إلى جانبه”.
وأوضح أن “التيار الوطني الحر هو الحليف الأساسي لحزب الله في لبنان منذ 20 سنة ولا شيء يقول عكس ذلك حتى الآن، ولا شيء ضد أحد بالمطلق لكن هناك تراكم مواقف منذ 20 سنة لا يمكن محوها بشهر ولا يمكن إبرام تحالف انتخابي بمعزل عن السياسة”.
من جهة ثانية، قال الجميّل: “اعتدنا على التهديدات وإطلاق النار وبيت الكتائب “بحصة بعين كثر” ومن لا يحبون لبنان لن يحبوا الكتائب. ما حصل غير مهم لكن المهم انه لا يمكننا أن نكمل مع مجموعات وأحزاب تمتهن العنف بالعمل السياسي ولا تعترف بلبنان ونهائيته، تفتخر بالمجرمين وتلعب دور المرتزقة ببعض الأوقات عند النظام السوري واليوم مرتزقة عند حزب الله”.