الاحداث- أكد رئيس حزب الكتائب اللبنانية النائب سامي الجميّل دعمه الكامل لمسار رئيس الجمهورية جوزاف عون في المفاوضات الجارية، معتبراً أن الهدف الأساسي هو “انسحاب إسرائيل من لبنان ووقف الحرب وفرض سيادة الدولة وحصر السلاح بيد الجيش”.
وفي مقابلة ضمن برنامج “وهلق شو” عبر قناة الجديد، قال الجميّل: “كل ما يهمنا هو أن ينجح الرئيس عون في المفاوضات، فهو يعلم ما يقوم به، وهو مسؤول دستورياً عن هذا الملف ومكلّف من اللبنانيين، وعلينا أن ندعمه ونمنحه الثقة”.
وأشار إلى أن الرئيس عون “يتعرض لضغوط من مختلف الجهات، سواء من الولايات المتحدة وإسرائيل أو من حزب الله، وهذا ما يؤكد أن خياره حر وصحيح ويضع مصلحة لبنان فوق كل اعتبار”.
واعتبر الجميّل أن “الأخطر هو التخوين والتشكيك المستمر”، مضيفاً أن اعتراض “حزب الله” يتمحور حول “من يجلس إلى طاولة المفاوضات، لأنه يريد أن يكون مكان الرئيس”.
وقال: “الرئيس يفاوض من أجل مصلحة لبنان والشعب اللبناني، فيما إذا فاوض حزب الله فسيضع مصلحة إيران أولاً وأخيراً، وبالتالي الحزب يسلّم مصلحة ومصير الطائفة الشيعية ولبنان لإيران”.
وتساءل الجميّل: “هل قدرنا أن نبقى رهينة بيد حزب الله يتحكم بقرار السلم والحرب والهدنة والسلام؟”، مشيراً إلى أن انتخاب الرئيس عون وتشكيل الحكومة جاءا “لاستعادة القرار الوطني”، داعياً “حزب الله” إلى الالتزام بما تقرره الدولة “بالمنيح أو بالوحيش”.
وأضاف أن “التزام حزب الله بقرارات الدولة مرهون بإيران ومصلحتها”، معتبراً أنه في حال رفض الالتزام “فالدولة أمام خيارين: إما الاستسلام للحزب والبقاء رهينة القرار الإيراني، أو وضع خطة لوضع اليد على السلاح”.
ورأى أن “عدم محاولة حصر السلاح هو خيانة للقانون والدستور والسيادة”، معتبراً أن “القول إن قيام الدولة بواجبها يؤدي إلى حرب هو أمر خاطئ، لأن الحزب لا يملك القدرة على ذلك، أما إذا استسلمت الدولة فسيُترك اللبنانيون لتصفية الحسابات مع السلاح الذي ترفضه الأكثرية”.
وتابع: “هناك مسؤولية تقع على الطائفة الشيعية، وعليها أن تستوعب أن المشكلة مرتبطة بإيران وحزب الله، وليست مع الطائفة نفسها، وأن هدف الحزب هو تحريض اللبنانيين ضد الطائفة الشيعية. كما أن الهجوم على البطريرك الراعي يهدف إلى خلق ردة فعل مسيحية ضد الشيعة. المشكلة ليست مع هذه الطائفة، إنما مع فصيل مسلّح”.
وقال: “أنا من أشرس خصوم حزب الله، لكن الشيعة أهلنا وهم طائفة مؤسسة للبنان، ونريد بناء شراكة معهم كما مع كل اللبنانيين. وهذا قرار على الطائفة الشيعية أن تتخذه، وأن تعلن رفضها لأداء حزب الله، لا أن تبقى مغلوبة على أمرها، وإلا سيبقى الحزب حاكماً وسيجرّ البلد إلى المشاكل”.
وأكد أننا “لسنا على استعداد للتعايش مع عقل حزب الله المريض، وهو منطق الموت والدمار، وعلى الجميع رفض هذا المنطق والتعبير عن ذلك. واليوم لجمهور حركة أمل دور أساسي ليقول إنه لا يقبل أن يكون أداة بيد إيران، وإلا فهناك خطر على وحدة لبنان”.
وقال: “لا يمكن البحث بأي موضوع يتعلق بالدستور والصيغة والقوانين في ظل السلاح، فليُسلَّم السلاح أولاً ثم ننفتح على كل الأفكار التطمينية. لكن هذا الأمر لا يحصل بمقايضة مع موضوع غير محق، فموضوع السلاح ليس حقاً، إنما مخالفة للقانون والدستور، ولا يمكن مقايضته بأي أمر آخر”.
وأضاف: “لبنان محتل، وهو أكثر من دفع ثمن الصراعات. ويحق للبنان ما لا يحق لأي أحد آخر، ومن حقنا إيقاف الصراع وحماية البلاد لأننا تعبنا من الحروب. ومن حقنا أن نهتم بمصلحتنا واقتصادنا وأمننا ورفاهية شعبنا. واليوم ما يقوم به فخامة الرئيس هو عين العقل، إذ يسعى إلى حماية لبنان والشعب، وهذا هو الطريق الصحيح”