الأحداث - استقبل رئيس مجلس الوزراء نواف سلام في السراي الحكومي النائب ستريدا جعجع، على رأس وفد ضمّ النائب السابق جوزف إسحق، ورئيس اتحاد بلديات قضاء بشري إيلي مخلوف، ورؤساء بلديات القضاء: جو كيروز (بشري)، كارلوس إسحق (حدشيت)، جيرار السمعاني (حصرون)، رامي بو فراعة (برعشيت)، رشيد مارون (بقرقاشا)، سيمون عبد المسيح (حدث الجبة)، أنطوان سعادة (قنات)، نبيل بو النصر (عبدين)، روبير مقصود (طورزا)، وربيع ديب (برحليون)، وذلك لبحث أزمة تصريف إنتاج التفاح وسبل تسويقه وتصديره.
وبعد اللقاء، وزّع الوفد البيان الآتي:
"خلال اللقاء، شددت النائب ستريدا جعجع على الأهمية الحيوية للقطاع الزراعي، إلى جانب القطاع السياحي، في تأمين سبل العيش لأبناء قضاء بشري، ولا سيما زراعة التفاح التي تشكّل مصدر رزق أساسياً للعديد من العائلات. وأكدت أن المزارع يعتني بأرضه على مدار السنة ويبذل جهوداً كبيرة للوصول إلى أفضل موسم، إلا أن نجاح الإنتاج لا يكتمل من دون إيجاد أسواق قادرة على استيعابه وتصريفه.
وفي هذا السياق، أشارت جعجع إلى أنها كانت قد سعت، بالتعاون والتنسيق مع رئيس الحكومة، إلى إعادة فتح السوق السعودية أمام الصادرات اللبنانية، بعد انقطاع دام نحو خمس سنوات، لافتة إلى أنه في 10 حزيران 2026، صدر التوجيه الرسمي عن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان باستئناف الصادرات اللبنانية إلى المملكة، فيما استؤنفت عمليات التصدير فعلياً في 20 حزيران 2026.
وأوضحت أن قضاء بشري يمتلك الموارد والإمكانات اللازمة لإنتاج تفاح عالي الجودة، لكن المزارعين يحتاجون إلى مواكبة الدولة ومساعدتها في تأمين فرص تسويق مستدامة للإنتاج اللبناني وفتح أسواق جديدة أمامه.
ومن هذا المنطلق، طرحت جعجع على رئيس الحكومة إمكان الاستفادة من علاقات لبنان مع الدول العربية ودول الخليج، ولا سيما من خلال علاقاته بصفته رئيساً للحكومة، والعمل على التواصل مع حكومات هذه الدول لبحث إمكان شراء التفاح اللبناني لتلبية احتياجات مؤسساتها وإداراتها، بما يساهم في تصريف كميات من الإنتاج ودعم المزارعين.
كما شددت على ضرورة أن تدرس الدولة، في حال عدم نجاح المساعي الرامية إلى تصريف الإنتاج وفتح أسواق جديدة، إمكان تقديم الدعم للمزارعين والتخفيف من الأعباء التي يتحملونها، حفاظاً على استمرارية هذا القطاع الحيوي وصوناً لمصدر رزق آلاف العائلات.
وختمت جعجع بالتأكيد أن حماية القطاع الزراعي، ولا سيما قطاع التفاح، ليست مسؤولية المزارع وحده، بل مسؤولية مشتركة تتطلب تحركاً جدياً من الدولة لتأمين الأسواق اللازمة للإنتاج اللبناني ومساندة المزارعين، بما يضمن استمرارية الزراعة ويعزز صمود أبناء قضاء بشري في أرضهم.
هذا، وتعهّد الرئيس سلام بإجراء جميع الاتصالات اللازمة مع الدول العربية بهذا الخصوص".