Search Icon

سلام لا تهزّه اتهامات بالتفريط بالسيادة والمحاصصة!

منذ ساعة

من الصحف

سلام لا تهزّه اتهامات بالتفريط بالسيادة والمحاصصة!

الاحداث- كتبت رلى ابراهيم في صحيفة الاخبار:"في غياب الدعوة إلى جلسات مخصّصة لمساءلة الحكومة، استغلّ النواب وجودهم وجهاً لوجه مع الوزراء تحت قبّة البرلمان أمس، لرفع سقف الاعتراض على أداء مجلس الوزراء، فطغت الملفات السيادية والسياسية على النقاش، من الخريطة الإسرائيلية التي تقتطع أجزاء من الأراضي اللبنانية، إلى «اتفاق الإطار» والترسيم مع قبرص، وصولاً إلى التعيينات الحكومية وشبهات المحاصصة. فيما بدا لافتاً عدم اكتراث رئيس الحكومة نواف سلام لما طرحه النواب، فلم يبادر هو أو أي من الوزراء المعنيين إلى التعليق على الاتهامات الموجّهة إلى حكومته.

وكان وزير الخارجية يوسف رجّي، الذي تغيّب عن الجلسة، الطبق الأبرز في انتقادات النواب، إذ وُجّهت الأسئلة والاعتراضات إلى رئيس الحكومة نواف سلام، باعتباره المسؤول عن الردّ على غياب أي موقف رسمي حيال الخريطة التي نشرتها وزارة الخارجية الإسرائيلية، والتي تقضم أجزاء من الأراضي اللبنانية.

النائب علي حسن خليل أشار إلى أنّ «مدينة ومحافظة» لبنانية «اختفت بشحطة قلم عن الخريطة»، من دون أي ردّ فعل رسمي، ولا حتى مبادرة إلى مخاطبة مجلس الأمن، رغم أنّ الحدود الشرعية القائمة مثبتة دولياً. وطالب بإجراء مراجعة سياسية ودبلوماسية مع الجهات الدولية المعنية وتسجيل اعتراض لبناني رسمي.

أما النائب إلياس جرادي، فأشار إلى أن «الاستراتيجية الكامنة وراء افتعال هذا النوع من المشكلات، هي تحويلها مع الوقت إلى أمر طبيعي واعتياد اللبنانيين على خسارة أجزاء من أرضهم». وقال إنّه لا يعوّل على وزير الخارجية الذي «يدعم مخالفة ميثاق الأمم المتحدة وحقوق الإنسان»، معتبراً أنّ الأجدى معالجة هذه القضية داخل مجلس النواب، بوصفه ممثلاً للشعب.
لكنّ هذه الاعتراضات لم تستدرج من رئيس الحكومة أو الوزراء الحاضرين أي تبرير لعدم التحرك الرسمي دفاعاً عن السيادة والحدود، أو إلى التعليق على ما طرحه النواب حول «اتفاق الإطار» وملف الترسيم مع قبرص.

وفي هذا السياق، أشار النائب جميل السيد إلى أنّ الدستور منح مجلس النواب صلاحية إبرام المعاهدات والمفاوضات، بما يؤمّن لها الغطاء الشرعي التنفيذي، معتبراً أنّ ذلك لم يحصل لا في ما يتعلق باتفاق الإطار ولا باتفاق الترسيم مع قبرص، حيث «يُتعامل مع مجلس النواب وكأنه غير موجود». وخلص إلى أنّه بات لزاماً عقد اجتماع لمساءلة الحكومة.

من جهته، وصف النائب حسين الحاج حسن الاتفاق بأنّه «فاشل ووُلد ميتاً»، منتقداً أداء السلطة وما وصفه بالتغنّي بـ«إنجازات وهمية»، دحضها السفير الأميركي ميشال عيسى حتى قبل بدء المفاوضات، عندما أبلغ المسؤولين اللبنانيين بضرورة عدم رفع سقف توقعاتهم.
وتناول الحاج حسن التعيينات التي أقرّها مجلس الوزراء في جلسته الأخيرة، معتبراً أنّها تمت بطريقة مخالفة للقانون، من دون الإعلان عنها أو توزيع السير الذاتية للمرشحين ضمن المهلة القانونية. ورفض تبرير وزارة التنمية الإدارية بوجود عطل في نظامها، معتبراً أنّ التعيينات خضعت للمحاصصة ولأهواء الوزراء.

عندها تدخّل النائب سامي الجميل، الذي دعا الوزراء المحسوبين على كتلة الحاج حسن إلى الاستقالة من الحكومة إذا كانوا يعارضون ما يجري. فردّ الأخير عليه قائلاً: «قاعدين على قلبك ومش طالبين رأيك».

وانتهى النقاش السياسي عند الملف الإسرائيلي مجدداً، مع تحذير النائبة حليمة قعقور من استفحال الجرائم الإسرائيلية ووجود مشروع لبناء مستوطنات في الجنوب، في ظل غياب أي صوت من السلطة التنفيذية. وسألت عمّا سيفعله مجلس النواب حيال «اتفاق الإطار».
بدوره، طالب الجميل بعقد جلسة نيابية مخصصة لمناقشة الحرب القائمة، منتقداً اقتصار عمل المجلس على «تسيير الأمور الإدارية»، في حين يملك صلاحيات واسعة تصل إلى مساءلة الحكومة وإسقاطها.