الاحداث - كتبت صحيفة الأنباء الكويتية تقول:"طالب البطريرك الماروني الكاردينال بشارة الراعي، في آخر عظة أحد من سنة 2023، ببكركي: «بإزالة أي منصة صواريخ مزروعة بين المنازل والتي تستوجب ردا إسرائيليا مدمرا. أهذا هو المطلوب؟ فليحترم الجميع القرار 1701، كما نستنكر الاعتداءات على قوات اليونيفيل في عدد من البلدات بهدف الحد من تحركها ونوجه الشكر للدول المشاركة في هذه القوات لحفظ السلام في الجنوب اللبناني».
وأضاف: «إننا نرفض امتداد الحرب الى جنوب لبنان ويجب حماية المواطنين اللبنانيين فهم لم يخرجوا بعد من نتائج الحرب اللبنانية المشؤومة».
ودعا لإنهاء الفراغ الرئاسي، معتبرا «القول ان القضية عند الموارنة غير صحيح، القضية ليست عند الموارنة بل عند المجلس النيابي ورئيسه».
ومضى الراعي: «لا نستطيع بعد الآن إيجاد كلمات لإدانة حرب إسرائيل المتعجرفة والمتباهية بأسلحتها المتطورة على شعب غزة بأطفالها ونسائها ومسنيها في بيوتهم الآمنة والمستشفيات والمساجد والكنائس»، معتبرا ان «إله أرباب هذه الحرب هو صنم السلاح والقتل والهدم وإراقة الدماء».
وتابع: «الإدانة الكبيرة نوجهها إلى المجتمع الدولي الصامت، وإسرائيل تظن ان بهذه الحرب تصفي القضية الفلسطينية وتنتهي من المطالبة بحل الدولتين وعودة اللاجئين الى أرضهم، ولكن نقول الظلم يولد الظلم والحرب تولد الحرب، أما العدالة فتأتي عن طريق السلام».
كما دان الراعي: «الحملة التحريضية الخارجة عن الأخلاق والحقيقة التي وجهت إلى المطران موسى الحاج رئيس أساقفة حيفا والأراضي المقدسة، ونرفض وندين كل ما قيل بحقه كذبا في مواقع التواصل الاجتماعي، وهو لم يكن مشاركا في الزيارة للرئيس الإسرائيلي لانشغاله في مكان آخر من ابرشيته».
كلام الراعي، يختتم سنة كان ثقيلة على اللبنانيين، في كل المناحي، واليوم الإثنين الأول من العام الجديد 2024، يحمل الأماني بأن تكون السنة الوليدة على عكس التي طويت رزنامتها.
غير أن الواقع يظهر صورة ليست واضحة لما سيشهده العام 2024 من انفراجات على أكثر من صعيد الأهم فيها انتخاب رئيس جديد للجمهورية وتأليف حكومة لإعادة النهوض بلبنان.
نهاية سنة 2023 كانت متفجرة في الجنوب مع ارتفاع منسوب خطر توسيع إطار الحرب على غزة ليطال لبنان، وهو ما تركز الاتصالات الدولية على تجنبه.
والكلام الخطير ما صرح به رئيس حزب «يسرائيل بيتنو»، أفيغدور ليبرمان، طالب، خلال مقابلة أجرتها معه «هيئة البث الإسرائيلية»، بسيطرة إسرائيل على جنوب لبنان حتى نهر الليطاني، مدعيا بأن هذا الأمر سيمنح بيروت حكومة تمارس من خلالها سيادتها على الأراضي اللبنانية.
ولفت ما قاله المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي دانيال هغاري عن تغيير وضع انتشار «حزب الله» في الجنوب، قائلا انه «لن يكون كما كان عليه قبل 7 أكتوبر».
موقفان يدعمان، تماما، استمرار جيش الاحتلال الإسرائيلي في اعتداءاته اليومية، ليلا ونهارا.
وهذا ما تبينه الوقائع الميدانية بتنفيذ الطيران الحربي، صباح أمس، غارة عنيفة على بلدة مروحين، وأخرى شنتها مسيرة على أطراف راميا بيت ليف تلتها غارة على عيتا ومروحين ثانية غارة حربية من العدو على مروحين، وطالت الغارات أطراف بلدة راميا.
ورد «حزب الله» بصلية صواريخ على «زرعيت»، واستهدف موقع حانيتا، بالأسلحة المناسبة.
وهاجمت الطائرات الإسرائيلية، بثلاث غارات، المناطق الموزعة بين كفركلا وتل نحاس في القطاع الشرقي، وأصابت منزلا في كفركلا، واستهدفت مسيرة سيارة بيك آب تابعة لبلدية يارون ومحطة إطفاء فيها.
وقصف العدو الإسرائيلي أطراف بلدة عيتا الشعب وكذلك أطراف بلدتي بليدا وميس الجبل، وتلة الحمامص وأغارت مسيرة على بلدة مروحين في القطاع الغربي.
وأغارت مسيرة معادية على أطراف بلدة علما الشعب لجهة الناقورة، كما انها نفذت سلسلة غارات مسيرة وحربية، استهدفت عددا من البلدات الحدودية في القطاع الغربي.
ونفذ «حزب الله» عدة عمليات عسكرية ضد تجمعات لجنود إسرائيليين، في محيط ثكنة «راميم»، بالأسلحة المناسبة، وتجمع في حرج «عداثر»، وبمسيرة انقضاضية هاجم موقع الرمثا وحاميته في مزارع شبعا وأعلن عن إصابتها «هدفها بدقة»، وأفيد، من الأراضي المحتلة، عن سقوط صواريخ من لبنان في محيط مستعمرة «يفتاح».
أما حركة النزوح للسكان المحليين فإنها تزداد يوما بعد يوم وخاصة في الأيام الأخيرة، حيث اشتدت حدة القصف المعادي واستهدافه للمدنيين والمنازل المأهولة وعدم قدرة المزارعين والفلاحين على العمل في الأراضي الزراعية.
ونعى «حزب الله» أحد عناصره علي أحمد سعد من مدينة بنت جبيل الجنوبية.
وفي حفل تأبيني، قال نائب الأمين العام لـ «حزب الله» الشيخ نعيم قاسم: «إسرائيل ليست في موقع أن تفرض خياراتها... لا تستطيع إعادة المستوطنين إلى الشمال في قلب المعركة ولا تستطيع أن تحصل على أي مكسب لا في هذه المعركة ولا في نهايتها، عليها أولا أن توقف حرب غزة لتتوقف الحرب في لبنان، ومع التمادي في قصف المدنيين في لبنان هذا يعني أن الرد سيكون أقوى وسيكون متناسبا مع العدوان الإسرائيلي».
وفي مناسبة احتفالية بذكرى مرور أربع سنوات على اغتيال قائد «فيلق القدس» في الحرس الثوري الإيراني، قاسم سليماني، نظمها «حزب الله» بالضاحية الجنوبية لبيروت، قال نائب رئيس المجلس التنفيذي بالحزب الشيخ علي دعموش إن «المقاومة الإسلامية في لبنان لن تتردد في استهداف العدو وتدمير بيوت مستوطناته وهذا ما يشهده في الشمال».
وبالعودة الى حلول العام الجديد، هنأ النائب فؤاد مخزومي بحلول السنة الجديدة، وكتب على منصة «أكس»: «نودع سنة حملت معها الكثير من المصاعب والمحن والتحديات، ونستقبل سنة جديدة نتطلع إلى أن تكون سنة خير على لبنان واللبنانيين وأن يبقى بلدنا كما عهدناه دائما مصدرا للفرح والأمل والحياة. كل عام وأنتم بخير».
بدوره، دعا متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الأرثوذكس المطران إلياس عودة في عظة الأحد الأخير من سنة 2023: «جميع المسؤولين إلى التواضع، وإلى إعداد الطريق لرئيس للبلاد ينتخب بأسرع وقت لتبدأ معه مسيرة إصلاح ونهوض نأمل ألا تطول، لكي يعود لبنان إلى تألقه وازدهاره وديموقراطيته ودوره. ولكي يحصل كل هذا على كل مسؤول أن يعي خطورة الظرف وأن يتحمل مسؤوليته ويتخلى ولو لمرة واحدة عن كل ما يمنعه عن القيام بما يلزم من أجل تسهيل عملية الانتخاب. نحن بحاجة إلى موقف وطني يجمع على انتخاب رئيس
وإعادة تكوين للسلطة، وعلى حماية لبنان، كل لبنان، بسلطة القانون، فينعم الجميع بالأمان والسلام والاستقرار».
السيدة نازك رفيق الحريري عايدت اللبنانيين، قائلة: «إننا اليوم أحوج من أي زمن مضى لصوت التحاور والتسامح، لننهض بوطننا الحبيب من مرحلة الغموض والتحديات الصعبة التي يمر بها» ووجهت «تحية إكبار» لأهل غزة «الصامدين».
وقال «تيار العزم» الذي يعود بالولاء للرئيس نجيب ميقاتي، في بيان، مرت: «سنة أخرى من الشغور الذي تسلل إلى كل المؤسسات، وبات يهدد كيان الوطن برمته، دون أن يرف جفن لمن يفترض أنهم مسؤولون عن وطن ومصير شعب، فيدركوا حجم مسؤولياتهم ويبادروا إلى ممارسة أبسط واجباتهم الدستورية».