الاحداث- كتب معروف الداعوق في صحيفة اللواء:"لم تصدر اي ردود فعل سورية بارزة، على موقف الامين لحزب الله نعيم قاسم، الذي اعلنه مؤخراً، وابدى فيه استعداد الحزب للحوار مع القيادة السورية الجديدة برئاسة احمد الشرع علانية، عندما يكون الوقت ملائماً للطرفين ، وشدد على اهمية العلاقة الجيدة بين لبنان وسوريا،ومستذكراً لعبارة ترددت كثيراً خلال العقود الماضية ولم يعمل بها مؤخراً ،وهي ان سوريا المستقرة هي سند للبنان، وكذلك الامر، فإن لبنان المستقر هو سند لسوريا ايضاً .
لوحظ ان موقف الحزب هذا، أتى بعد اسابيع عديدة من ابداء الرئيس السوري احمد الشرع،استعداده للانفتاح على الحزب والحوار معه ايضاً ، ولكن لم تصدر أي ردة فعل سلبية او ايجابية عن الحزب والتزم كافة مسؤوليه بالصمت، في حين اعتبر البعض ان مجرد التأخير في ردة الفعل هذه والتكتم عليها، هوبمثابة رفض غير معلن .
في ضوء ما حصل، هل اقترب لقاء الشرع مع قيادة الحزب ؟
جهات سياسية مسؤولة تعتبر انه ليس بمجرد اعلان الطرفين استعدادهما للقاء بعضهما ،يتم التجاوب معهما على الفور ويحصل اللقاء . وإنما هناك محاذير وموانع عديدة، لا بد من تجاوزها او حلها، كما يسبق اللقاء سلسلة من التحضيرات لانضاج الظروف الملائمة لعقد اللقاء المذكور.
ومن وجهة نظر هذه الجهات،فإن استعداد كُلٍّ من الشرع وقاسم للانفتاح والتحاور،محكومة بجملة وقائع ومتطلبات، ليست متوفرة في الوقت الحاضر وابرزها، ردم هوة الخلافات والتباعد التي حصلت جراء مشاركة الحزب بقتل السوريين الثائرين ضد نظام بشار الاسد وتهجيرهم للخارج، وتجاوز ارتكاباته الفظيعة ضد ابناء الشعب السوري، ثانياً،موافقة النظام الايراني بالسماح للحزب باللقاء، باعتباره يأتمر بأوامر النظام كما هو معروف، في حين يعلم الجميع ان ايران تصنف القيادة الجديدة في سوريا كعدو، ثالثاً تسليم سلاح الحزب للدولة اللبنانية، والانتظام ضمن الواقع السياسي كباقي الاطراف والاحزاب الاخرى ، وليس كما هو عليه الحزب معادياً للدولة ،كون الحكومة السورية على لسان وزير الخارجية، شددت على ضرورة نزع سلاح كل الاحزاب والمليشيات في لبنان وسوريا والمنطقة ،كشرط اساسي لاستتبات الامن والاستقرار فيها.
وتخلص الجهات السياسية إلى القول،مادامت هذه الشروط والمتطلبات غير متوفرة حتى اليوم، والظروف السائدة محكومة بوقائع الحروب والحرائق بالمنطقة، لن يكون جواب القيادة السورية على الالتقاء بالحزب قريباً، وبالتالي فإن طريق دمشق ستكون اطول بكثير على الحزب مما اعتاد عليه في السابق.