Search Icon

عمليات تهريب سوريين والجيش يعتقلهم ويعيدهم الشمال "متنفس" ولقاء تنسيقي سوري – لبناني...

منذ سنتين

من الصحف

عمليات تهريب سوريين والجيش يعتقلهم ويعيدهم الشمال متنفس ولقاء تنسيقي سوري – لبناني...

الاحداث- كتب وجدي العريضي في صحيفة النهار يقول:"عادت عمليات #التهريب على #الحدود اللبنانية – السورية الى الواجهة عبر دخول ستمئة سوري، وهو رقم كبير لا سيما أنه جاء بعد ضبط الدخول غير الشرعي من خلال الدور الذي يضطلع به #الجيش اللبناني والأمن العام، بعد إجراءات بالغة الأهمية قام بها اللواء الياس البيسري بعيداً من الأضواء والاعلام على صعيد قطع دابر التهريب وضبط الحدود، ما برز جلياً في الآونة الأخيرة. ولكن بعد بيان قيادة الجيش عن القاء القبض على ستمئة سوري حاولوا الدخول بطريقة غير شرعية، طُرحت تساؤلات حول التدابير المتخذة وما يحصل مع المهربين والنازحين الذين يدخلون عبر أكثر من معبر وكيفية التعاطي معهم.

وقالت مصادر مواكبة لما يجري من عمليات تهريب لـ"النهار"، إن الجيش اعتقل ستمئة سوري وحقق معهم، وبعد ذلك تمّت اعادتهم الى بلدهم، وهذا ما يحصل غالباً، أي بعد الاعتقال تُجرى تحقيقات تتناول مسألة دخولهم عبر المعابر ومَن خلفهم والرأس المدبر ويعودون من حيث أتوا. وهذا الدخول غير الشرعي يحصل بشكل أساسي من الشمال من خلال شبكات كبيرة من البلدين، ويستغرق التحقيق قبل العودة ساعات طويلة، اذ ليس هناك شق قانوني يجيز اعتقالهم ومحاكمتهم على صعيد القضاء اللبناني الجزائي.

ولفتت المصادر الى أنه بعد التوصل الى الحدّ من التهريب عبر شبكات منظمة تجني أموالاً طائلة وتتعلق بتنظيم عملية سفر النازحين من لبنان عبر البحر أو الجو، لوحظ أن الأمور عادت الى الواجهة مجددا. وكشفت المصادر ان لقاء سيعقد الأسبوع المقبل لمكتب التنسيق العسكري الأمني في دمشق يضم الجانبين السوري واللبناني للوصول الى صيغة من شأنها أن تضبط الفلتان الذي يثقل كاهل اللبنانيين على الحدود والمعابر.

وأشارت الى أن زيارة وزير الخارجية عبدالله بو حبيب الى سوريا قبل أسبوعين، تناولت موضوع النازحين والمحكومين وجرى بحثٌ معمق في هذه العناوين التي باتت معقدة وصعبة وبحاجة الى مزيد من التنسيق بين الحكومتين اللبنانية والسورية. وقد يكون الاجتماع المرتقب لمجلس التنسيق العسكري بين الطرفين منطلقاً لمعالجة هذه القضية والوصول الى نتائج مُرضية، مشيرة الى أن المدير العام للأمن العام بالإنابة اللواء الياس البيسري يقوم بخطوات كبيرة في هذا المجال من خلال المتابعة والمواكبة وفق الإمكانات المتاحة من دون اغفال أن حرب غزة واشتعال الجبهة في الجنوب خطفا الأضواء نظراً الى حجم هذه الحرب وتأثيراتها وتبعاتها على الداخل اللبناني والسوري، انما يجب ألا يحول ذلك دون ضبط الأمور، مؤكدة أن الجيش اللبناني يقبض على الداخلين الى الأراضي اللبنانية خلسة ويعيدهم من حيث أتوا بعد اجراء تحقيق روتيني معهم، وليس بمقدوره أن يفعل أكثر من ذلك نظراً الى كثرة الشبكات شمالاً والتي تهدف الى جني الأموال، فيما الجيش وسائر الأجهزة الأمنية يعملون على مدار الساعة من خلال إمكانات قد لا تفي بالغرض المطلوب، فالموضوع متشعب ومتعدد الجوانب سياسياً وأمنياً وشبكات تهريب منظمة ما بين البلدين.

واعتبرت المصادر أن موقف الأمم المتحدة والمنظمات الأممية والدولية لا يساعد على عودة النازحين الى بلادهم أو الحد من تدفقهم عبر المعابر، اذ ثمة قرار دولي وأوروبي تحديداً ببقائهم حيث هم، ما عبّر عنه مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، ما يعني أن الأمور في غاية التعقيد، لا سيما أن الأمم المتحدة والمنظمات الدولية توفر المال والطبابة والتعليم للنازحين، ما يفاقم حجم الدخول غير الشرعي. 

ويبدو أن قضية النازحين تحولت الى "راجح جديد"، إذ تبين من خلال المعلومات والمعطيات أن مهمة الجيش اعتقالهم لساعات معدودة والتحقيق معهم واعادتهم الى سوريا، والمتابعة من الأمن العام تسير بأفضل الوسائل، ولكن الجميع يقرّ بضرورة رفع مستوى التنسيق بين البلدين، في حين أن عدم وجود مواد قانونية جزائية وسواها لاعتقال ومحاكمة الذين يدخلون عبر المعابر بطرق غير شرعية، رفع منسوب عمليات التهريب المنظمة.