الاحداث- كتب رضوان عقيل في صحيفة النهار يقول:"مَن يدقق في كلام النائبين #محمد رعد و#جبران باسيل وهما على رأسَي كتلتيهما النيابيتين، يلمس ان الطرفين باشرا إعادة النظر او مراجعة موقف كل منهما من الاستمرار بترشيح #سليمان فرنجية وجهاد أزعور، ولو لم يصدر حرف واحد من جهة "حزب الله" على مسمع الموفد الفرنسي جان - إيف #لودريان ولا غيره من المهتمين بالتوجه الى التخلي عن رئيس "تيار المردة". ويقول الرئيس نبيه بري الكلام نفسه. بيد ان المؤيدين لأزعور، ولا سيما من جانب العونيين، لا يمانعون باستبدال ازعور مقابل التأكد من خروج فرنجية من بورصة المرشحين واعتذاره عن عدم استكمال مشوار ترشحه. وفي حال حصول هذا الامر سيسارع "التيار" الى لقاء الحزب والدخول معه في اسم ثالث ويصبح باسيل في حِلّ من تفاهمه الموقت مع "القوات اللبنانية" التي تعرف سلفا انه لن يكمل المشوار معها بعد اعلان فرنجية انه لم يعد مرشحا.
وتبقى النقطة الفاصلة التي لم يحسب لها جيدا ثنائي الحزب وحركة "أمل" وهي تلاقي اقطاب الموارنة في لحظة حساسة على فك "محاصرتهم" بحسب توصيفهم. وسبق لهم ان فعلوا الامر نفسه في عز سنوات الحرب مع المرشح الرئاسي الراحل مخايل الضاهر في اواخر الثمانينات. وهذا ما فعله وكرره الموارنة اليوم في ايام السلم رغم انقساماتهم العمودية في وجه "الثنائي" من خلال الاعتراض على فرنجية مع الاعتراف بنجاحهم في هذه المهمة حتى الآن، وهذا ما خلص اليه الموفد الفرنسي من دون اعلان باريس تخليها عن مبادرتها.
وبعد رفع "الفيتوات" المتبادلة بين الافرقاء والتي سجلوها في محاضر لودريان - رافقه مستشاران يتقنان العربية - خرج كلام من رعد توقف عنده الجميع إذ قال بجملة معبرة: "لا نستطيع ايصال مرشحنا ولا يستطيعون ايصال مرشحهم، فلنتفاهم". ويردد باسيل الكلام نفسه ولو بأسلوب آخر مع ابداء حرصه على التفاهم مع الحزب واي مكون لبناني آخر. وهو يعرف في قرارة نفسه انه لا يتم انتخاب رئيس من دون المرور في قناة "الثنائي".
وعلى رغم حساسية حال الانقسام بين الحزب و"التيار" لم تخرج اصوات قيادية من الطرفين تقول انهما وصلا الى طلاق نهائي في الملف الرئاسي.
هل من تبدل عند الحزب في الموقف من فرنجية، ولا سيما انه و"أمل" في مركب واحد حيث لا تغيب هذه الاسئلة عند كوادر الطرفين ويضيفون الى ذلك: هل من الافضل الاستمرار في هذا التكتيك مع الاستحقاق؟
تخرج اصوات من نواب وسياسيين وصلت الى خلاصة ان طابع المكابرة والتشبث بالرأي وعدم قبول الرأي الآخر ستزيد من مساحة الخلافات بين جبهتي الكتل في البرلمان حيث لا تستطيع اي منها حسم تأكيد الحصول على 65 نائبا وانتخاب رئيس في الدورة الثانية. ولن يتم التوجه اليها من كل الاطراف قبل التأكد او بالاحرى التوافق على اسم وليس ضروريا ان يحظى بالاجماع.
وفي معرض تحليل المواقف السياسية بعد "رحلة" لودريان، لا يعتبر الحزب ان ما ورد في كلام رعد ينطوي على معطيات جديدة، فهو لا ينفك عن دعواته للحوار قبيل اعلان تأييده فرنجية. وهذا ما ورد اكثر من مرة على ألسنة السيدين حسن نصرالله وهاشم صفي الدين والنائب حسن فضل الله وغيره من اعضاء كتلة "الوفاء للمقاومة"، وقولهم ان يد الحزب ممدودة للحوار من موقع الشراكة الوطنية، وان الخارج لا يستطيع ان يحل مكان اللبنانيين. وهو لا يعترض على مساعدة فرنسا ولا غيرها من الدول الصديقة.
وبالفعل سبق لنصرالله ان رحب بحوار غير مشروط وهذا ما قاله في اكثر من مناسبة وكرره على مسمع موفد بكركي. وردد رعد الكلام نفسه امام لودريان. ويبقى ان ما يرفضه الحزب في معرض الرد على باسيل والآخرين هو رفضه التخلي عن ترشيح فرنجية والتوجه الى طاولة الحوار وازاحة اسم الرجل، بل على العكس يقول بذهاب الجميع الى الحوار و"تشريح كل الاسماء المطروحة" وليعرض كل فريق اسبابه. ولا يقول الحزب إن المرشح فرنجية ولا أحد غيره. وبات في حكم المؤكد ان الحزب لن يتوجه الى اي جلسة حوار او تشاور تحت قبة البرلمان ويعلن مسبقا ان فرنجية اصبح خارج السباق الرئاسي.
ومن هنا يعول "الثنائي" على طاولة الحوار. ويقول رئيس المجلس في هذا الصدد إنه مرتاح لزيارة الموفد الفرنسي والخلاصة التي وصل اليها لودريان بدعوته في نهاية جولاته للحوار الذي يرى فيه بري "الدواء" الذي يخلّص الافرقاء من الازمة وعدم اطالة الشغور في الرئاسة الاولى. ولا يعترض على اقامة هذا الحوار في البرلمان او السفارة الفرنسية او في الخارج ما دام الهدف انتخاب رئيس الجمهورية المنتظر ومن دون ان يشارك بشخصه. ولا يعترض هنا ايضا على ادارة فرنسية لهذا الحوار.