Search Icon

عون والجيش يواجهان الاحتلال: الاعتدءات تهدِّد التفاهمات

منذ 16 دقيقة

من الصحف

عون والجيش يواجهان الاحتلال: الاعتدءات تهدِّد التفاهمات

الاحداث- كتبت صحيفة "اللواء": شهد الوضع في محافظة النبطية مفاوضات من نوع آخر، فكانت من جهة الدولة ومعها الجيش اللبناني في موقع تثبيت السيادة اللبنانية من دون أي تهاون في تلك المناطق، بعيداً عن تحصينات الاحتلال الاسرائيلي في منطقة قلعة الشقيف، وصولاً الى الجزء الجنوبي الشرقي من تلال علي الطاهر.

والوضع في الجنوب اضافة الى مناقشات الموازنة العامة، وجلسة مجلس الوزراء اليوم كان بين الرئيسين جوزاف عون ونواف سلام، وتطرق البحث الى الاجراءات التي يتخذها الجيش اللبناني لتعزيز انتشاره في القرى غير المحتلة لطمأنة المواطنين وعودة العمل الى الادارات الرسمية.

وأعلن الرئيس عون «أننا توصلنا الى «اتفاق الاطار»، وهدفنا وقف الحرب وإعادة النازحين الى قراهم وانهاء حالة العداء نهائيا مع إسرائيل.وقال: خيارنا كان بالتفاوض مع اسرائيل من منطلق ان لبنان هو دولة ذات سيادة، وسيادة القرار هي من ضمن مفهومنا للسيادة، بحيث نرفض ان يفرض احد من الخارج قرارنا علينا.

واعتبر الرئيس عون ان اي فراغ امني في جنوب البلاد يشكل ذريعة للاعتداءات ومساساً بالسيادة الوطنية، مشيراً الى ان الانتشار الامني في النبطية متصل بالتزامات الدولة اللبنانية، وموقعها التفاوضي مع اسرائيل، مما يعني انه غير قابل للتنازل، وفقاً لمصدر سياسي واسع الاطلاع.

وقال أمام وفد «حركة لبنان الشباب»: «ولاؤنا يجب ان يكون لبلدنا، وخاسر من يستقوي بالخارج ضدّ الآخر في الداخل، لأنّ الخارج سيتخلى عنه عاجلاً ام آجلاً، وما من حرب حصلت في لبنان وكان فيها رابح، بل الكل خسروا وخسر الوطن». وأضاف: «عندما أدعو إلى إنهاء حالة العداء مع اسرائيل، أعني إنهاء الحروب التي دمرت البلاد وأزهقت أرواحاً بريئة، ولم يعد لدينا قدرة على تحملها، وكل تفسير غير ذلك خاطئ ومشبوه».

الى ذلك، وبعد تداول معلومات تزعم إلغاء زيارة كانت مقررة للرئيس سلام إلى مدينة النبطية يوم السبت المقبل، اوضح المكتب الإعلامي لسلام أن زيارة كهذه لم تكن مقررة هذا الأسبوع، وبالتالي لم يتم إلغاء أي زيارة، وأن ما يُنشر من أخبار مدسوسة في هذا السياق لا يمتّ إلى الحقيقة بصلة. وحيَّا الرئيس سلام جهود الجيش اللبناني والإجراءات التي يتخذها لتعزيز انتشاره في القرى والبلدات غير المحتلة، بما يسهم في طمأنة المواطنين، وتثبيت الاستقرار، وتسهيل عودة الأهالي، وضمان انتظام العمل في الإدارات والمؤسسات الرسمية. واكد المكتب أن الرئيس سلام يتابع عن كثب الأوضاع في مدينة النبطية ومحيطها، وهو على تواصل دائم مع إمام المدينة الشيخ عبد الحسين صادق ورئيس بلديتها الحاج عباس فخر الدين. ويأمل الرئيس سلام أن يزور النبطية في أقرب فرصة ممكنة، تأكيداً لوقوف الدولة إلى جانب أهلها ودعماً لصمودهم وعودتهم.

الجيش يواجه الاحتلال بالوقائع

وفي بيان، وصف «بالسيادي» والالتزام بوضع الجنوب وأهله، انطلاقاً من رسالة الجيش اللبناني بحماية الجنوب واهله.

قال الجيش في بيانه: مقابل التزام الجيش، فإن قوات الاحتلال الاسرائيلي لم تلتزم بالاتفاق، اذ بلغ عدد الخروق حوالى 7700 خرق اعتباراً من 26 حزيران تاريخ توقيع الاتفاق ولغاية تاريخه، كما أطلق الاحتلال الإسرائيلي النار على مقربة من عناصر الجيش ودورياته.

إن هذه الاعتداءات والخروق المتكررة، خصوصا الأخيرة منها، أدت إلى موجة نزوح جديدة من المناطق التي اعتُبرت مناطق آمنة. كما أكدت أنّ غاية الاحتلال الإسرائيلي هي ضرب مصداقية الجيش في الداخل اللبناني وأمام المجتمع الدولي.

إنّ وقف الاعتداءات والخروق هو العامل الأساسي لاستكمال الجيش انتشاره، وتنفيذ مهامه وفق اتفاق الإطار».

وأكد الجيش انه «في موجة جديدة من الاعتداءات المدانة والواسعة على لبنان، صعّد الاحتلال الإسرائيلي على مدى الأيام الماضية استهداف المناطق السكنية والمؤسسات، مُوقعًا عددًا كبيرًا من الشهداء والجرحى، آخرهم اثنا عشر شهيدا على الأقل، من بينهم أطفال ونساء، في مجزرة في بلدة كفررمان - النبطية.

إنّ استمرار هذه الاعتداءات وتصعيدها من قبل الاحتلال الإسرائيلي، بالتزامن مع أعمال الهدم والتفجير الوحشية في الجنوب، لا يترك مجالًا للشك حيال نواياه العدوانية، ويناقض القوانين الدولية، ويهدد التفاهمات والترتيبات القائمة، ويعيق جهود الجيش الرامية إلى إرساء الاستقرار، كما يمثّل خرقًا فاضحًا لسيادة لبنان وأمنه.

حزب الله يراقب تصعيد نتنياهو

في شأن متصل، قال قيادي بارز في حزب الله لـ«اللواء» ان «المقاومة غير معنية بالكشف عما يمكن ان تقوم به، وغير معنية باعطاء نتنياهو ما يريده بالتوقيت الذي يريده».

وعليه، يراقب حزب الله المدى الذي يمكن ان يذهب اليه رئيس وزراء اسرائيل لجهة التصعيد، وما يمكن ان تسمح له واشنطن، ولكن اذا تجاوز حدّه «حينها لن نقف متفرجين» والكلام للقيادي في حزب الله.

الموازنة

حياتياً، وفيما ترأس الرئيس سلام جلسة لمجلس الوزراء لدراسة مشروع موازنة ٢٠٢٧، بحث عون وسلام في جدول أعمال جلسة مجلس الوزراء المقررة اليوم في قصر بعبدا، ومسار النقاش في مشروع موازنة ٢٠٢٧ الذي بدأ في الجلسات التي تعقدها الحكومة في السراي. وتطرق البحث أيضاً إلى الاجراءات التي يتخذها الجيش لتعزيز انتشاره في القرى غير المحتلة لطمأنة المواطنين وعودة العمل في الادارات الرسمية. وإلى التحضيرات الجارية لترؤس الرئيس نواف سلام الوفد اللبناني إلى اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة في الأسبوع الثالث من شهر ايلول الجاري.

وشرح نائب رئيس مجلس الوزراء في بداية الجلسة المباحثات التي أُجريت مع وفد من متقاعدي القوى العسكرية والمدنيين، وعقدت في جو من التعاون، وأفضى الاجتماع إلى الاتفاق على اقتراح يقضي بتوحيد الرؤية حول الأرقام والتكلفة التقديرية، وهذا الأمر قيد المتابعة مع وزارة المال، تمهيداً للرجوع إلى مجلس الوزراء في شأنه. كما استكمل مجلس الوزراء دراسة مشروع قانون الموازنة مادة مادة، فتم تعديل البعض منها، على أن يستكمل البحث يوم الجمعة، فيما تعقد غداً الخميس (اليوم) عند الساعة الثانية جلسة في القصر الجمهوري برئاسة رئيس الجمهورية».

وردا على سؤال عما إذا كان المجلس تطرق الى الاعتداءات الاسرائيلية قال: «تطرق المجلس في بداية الجلسة إلى الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، وجرى استعراض الإجراءات التي يتخذها لبنان على الصعيد الديبلوماسي والمراجعات التي يقيمها أمام المحافل الدولية في هذا الخصوص».

وعشية مجلس الوزراء اليوم،عقد اجتماع بين وزيري المال والتربية ياسين جابر وريما كرامي بحضور رئيس الجامعة اللبنانية بسام بدران للبحث في تمويل تفرغ بضعة مئات من الاساتذة المتفرغين في الجامعة اللبنانية.

وكان تحرك العسكريين المتقاعدين في لبنان دخل مرحلة جديدة من التصعيد، احتجاجاً على ما يعتبرونه تجاهلاً لحقوقهم في مشروع موازنة عام 2027، ولا سيما لجهة تصحيح الرتب والرواتب وإعادتها إلى قيمتها الفعلية قبل عام 2019. ومع انتقال الاحتجاجات إلى عدد من الطرق الرئيسية في بيروت والمناطق، برزت في المقابل محاولة حكومية لاحتواء التصعيد عبر لجنة وزارية كُلّفت التفاوض مع ممثلي المتقاعدين، وسط تأكيد المحتجين أنهم لن يتراجعوا قبل الحصول على ضمانات واضحة بإدراج مطالبهم في الموازنة.

وفي ختام اجتماع اللجنة الوزارية المكلّفة بحث مطالب العسكريين المتقاعدين، وصف العميد المتقاعد شامل روكز اللقاء بأنه «إيجابي»، مؤكداً أن الوزراء أقروا بحقوق المتقاعدين، فيما يجري العمل مع وزارة المال على تحديد الكلفة والأرقام تمهيداً لبناء الخطوات المقبلة على أساسها.

وقال روكز: «قمحة وزيادة»، مشيراً إلى أن النقاش انتقل إلى الجانب المالي، وشدد على أن العسكريين المتقاعدين يريدون أن تعود رواتبهم إلى ما كانت عليه فعلياً في عام 2019.

وأكد أن «لا موازنة في مجلس النواب قبل أن نتأكد من أن حقوقنا هي ضمنها»، مشدداً على أن هذه الحقوق «مقدسة»، وأن المتقاعدين سيبقون في الشارع إلى حين تحقيقها، مع الحرص في الوقت نفسه على عدم إلحاق الضرر بالمواطنين.

جلسة المناقشة تأخير يوم

على الصعيد النيابي، أعلن رئيس مجلس النواب نبيه بري تعديل موعد جلسة الهيئة العامة، المقرّر عقدها عند الساعة الحادية عشرة من قبل ظهر يومَي الاثنين والثلاثاء الواقعين في 14 و15 أيلول 2026، إلى الساعة الحادية عشرة من قبل ظهر يومَي الثلاثاء والأربعاء الواقعين في 15 و16 أيلول 2026.

وفي المعلومات ان النائب سامي الجميّل أجرى اتصالاً ببري، لفت نظره خلاله إلى أن جلسة مساءلة الحكومة التي حددت في 14 أيلول، تتزامن مع ذكرى استشهاد الرئيس بشير الجميّل، طالباً تأجيلها احتراماً للذكرى.. وأبدى بري تجاوباً كبيراً مع طرح الجميّل.

نيابيا ايضا، تقدم تكتل «لبنان القوي» أمام المجلس الدستوري بطلب طعن بقانون العفو العام. وقال رئيس «التكتل» النائب جبران باسيل من المجلس الدستوري بعد تقديم الطعن:«نطعن بقانون العفو العام بسبب 3 هواجس: العدالة والضحايا إن كانوا العسكريين أو ضحايا الجرائم والهاجس الثالث الموقوفون الإسلاميون الذين لم تتم محاكمتهم».

غارات وشهداء جدد

ميدانياً، استهدفت غارة معادية دراجة نارية على طريق زبدين - مرج حاروف متسببة بإستشهاد سائقها. ونفذ جيش الاحتلال الإسرائيلي تفجيرين في بلدة مركبا، سبقهما تفجير في بلدة بني حيان. واغار الطيران الحربي الاسرائيلي مستهدفاً وادي زبقين في قضاء صور، كما اغار مستهدفاً وادي السلوقي لجهة بلدة شفرا في قضاء بنت جبيل.. وأفيد عن تحرك لآليات الجيش الاسرائيلي في بلدة طلوسة في قضاء مرجعيون. كما أفيد عن تحرك للدبابات الإسرائيلية شرق الخيام، وإطلاق نار كثيف في المنطقة، وسط أجواء متوترة. وألقت محلّقة إسرائيلية غالونات متفجرة على بلدة المنصوري، بالتزامن مع قصف مدفعي يستهدف البلدة. واستهدف القصف المدفعي بلدة حولا وأطراف قبريخا في قضاء مرجعيون. كذلك ألقت مسيّرة إسرائيلية قنبلة صوتية على بلدة حاريص لجهة بلدة حداثا.

كما استهدف الإحتلال بعد الظهر بيت ياحون وحولا وحداثا بقصف مدفع، ونفذ تفجيرات في وادي السلوقي.

وأفادت «الوكالة الوطنية للاعلام « بأن قوات الإحتلال قامت باحراق المنازل في الجهة الغربية لحي جبلي في الخيام.

ومساءً شن العدو غارات متتالية: على دفعتين استهدفت بلدة النبطية الفوقا، وغارة على الخيام، وغارة على منطقة العرايش بين بلدتي حداثا وحاريص اشعلت حريقاً.والقت طائرات درون إسرائيلية غالونات متفجرة إلى بلدة المنصوري تمهيدًا لتفجيرها.

وتمكنت فرق الإسعاف في الصليب الأحمر اللبناني وبمؤازرة الجيش من إنتشال رفاة ضحية في المنطقة الواقعة بين المنصوري والحنية جنوب صور، وعملت على نقلها إلى مستشفى جبل عامل في صور.

الى ذلك، صدر عن العلاقات الإعلامية في «حزب االله»، بيان قال فيه: يدلي العديد من الشخصيات والأصدقاء على وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي بتصريحات ومعلومات ومعطيات يتصل بعضها بقضايا وأحداث لها صلة بحزب الله أو المقاومة الإسلامية، ويتعاطى الرأي العام عمومًا مع تلك التصريحات والمعلومات كما لو أنها صادرة عن مصادر رسمية للحزب أو للمقاومة.من حق كل شخصية على أي وسيلة أو منصة إعلامية أن يدلي بإسمه بأي معلومة، وهو من يتحمل مسؤوليتها، وعلى الرأي العام أن يُحاذر من اعتبار تلك المعلومات كأنها رسمية. إن حزب الله يصدر مواقفه من مختلف الأحداث والتطورات عبر خطابات الأمين العام وعبر البيانات الرسمية الصادرة عن حزب الله والمقاومة الإسلامية والعلاقات الإعلامية وكتلة الوفاء للمقاومة، وكل ما عدا ذلك إنما يعبر عن رأي أصحابه.نشكر للجميع تفهمهم وتعاونهم في هذا المجال منعًا لأي تأويل أو التباس، لا سيما في هذه المرحلة الحساسة والدقيقة».