الاحداث – كتبت صحيفة "اللواء": تحركت الاجواء السياسية بإتجاه توضيح المقاصد والتقاط نقاط اتفاق بين اللبنانيين، في وقت يمعن فيه الاحتلال الاسرائيلي بالتفجير والقصف ومحاولات التقدم، من زاوية اصراره على الاحتفاظ بمنطقة امنية من رأس الناقورة في الغرب الى قرى وبلدات القطاع الشرقي من حولا الى الخيام والعديسة ومركبا وكفركلا والطيبة، والتي تحولت الى ركام، وكأن زلزلال تلو زلزال ضربتها في الـ1001 الماضية، خلال حربين بين اسرائيل وحزب الله، ذهب ضحيتها آلاف الشهداء والجرحى، فضلاً عن الدمار في العمار والاقتصاد وشتى مظاهر الحياة.
وفي السياق، كشف الرئيس نواف سلام ان اولويتنا في الجولات المقبلة من المفاوضات وضع جدول زمني للانسحاب من لبنان، مشيراً الى ان هدفنا هو عودة الجنوبيين الى منازلهم، ووقف النزيف، كاشفاً ان الحرب الثانية اوقعت اكثر من خمسة آلاف شهيد في حرب ثأرية مرتبطة بالخامنئي.
واكد الرئيس نواف سلام اننا عندما نتكلم عن اطار توجيهي للمفاوضات، لتحديد مسارها، وهدفه الوصول الى اتفاق، وهو ليس اتفاقية او معاهدة.
اضاف: عبارة «اتفاق الاطار» لدي مشكلة بها، وهي مدعاة التباسات، ونحن لسنا بصدد اتفاقية اي اسمها «اطار» وهو اطار ثلاثي، لا تبعات قانونية له بل التزامات سياسية فقط.
ونوه الرئيس سلام الى ان لا رئيس الجمهورية ولا رئيس الحكومة يريد ان يفاوض خارج الثوابت والبيان الوزاري.
واشار سلام الى انه في غضون ايام سيتم الانسحاب، وتشمل منطقة زوطر الغربية وزوطر الشرقية وعدد من القرى الاخرى، والمنطقة الثالثة وضعها مختلف فلا تواجد اسرائيلي فيها بالدبابات، ولكن سيطر عليها بالنار، وهي تشمل الغندورية وفرون.
اضاف: اريد ان اتوجه الى اهل الجنوب: ما هو الفارق بين اعادة الانتشار الى خارج الاراضي اللبنانية والانسحاب؟ والاطر ينص على الانتشار خارج الاراضي، وعرفت بـ«ال التعريف» اي كل الاراضي وهذا يعني انسحاب.
وقال: سنعمل على تأمين بيوت جاهزة لتوضع في القرى التي تنسحب اسرائيل منها لتثبيت الناس في ارضها ريثما تتم اعادة الاعمار، مشيراً: لدينا خطط لكل منطقة، ونعمل على اعادة شبكة الاتصالات في الجنوب خلال عشرة ايام الى نحو 90٪ مما كانت عليه قبل الحرب.
وكشف الرئيس سلام: لا اسعى لمواجهة مع حزب الله، لكن لا انا ولا احد في الحكومة نخضع لابتزازه، وانا لا اطالب حزب الله سوى بالوفاء بتعهداته المنصوص عليها في اتفاق الطائف والـ1701 واعلان وقف الاعمال العدائية والبيان الوزاري.
ورأى الرئيس نواف سلام ان هدفنا هو عودة الجنوبيين الى منازلهم، ووقف النزيف والحرب الثانية اوقعت اكثر من 5 آلاف شهيد في حرب ثأرية مرتبطة بالخامنئي.
واعلن الرئيس سلام: نوثق ما نعتبره انتهاكاً للقانون الدولي، ولم نتخل عن حق اللجوء للمحاكم الدولية، بل علقناه.
فانس للتوقيف مذكرة التفاهم واتفاق واشنطن
وازاء انهاك الاسرائيلي للبنان في مرحلة ما بعد توقيع «اتفاق الاطار» لجهة عدم الانسحاب والمنطقة الامنية العازلة، وربط وقف العدوان والاحتلال بنزع سلاح حزب الله.
تحدث نائب الرئيس الاميركي جاي دي فانس عن العمل للتوفيق بين اي اتفاق سلام لبناني - اسرائيلي، والاتفاق الذي وقع بين الولايات المتحدة وايران، على ان يكون الجوهر احترام وحدة الاراضي اللبنانية وسيادتها، كما قال.
واكد امير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني خلال لقائه كل من جاويد كوشنير وويتكوف على اهمية تثبيت وقف النار في لبنان.
وردّ وزير الخارجية الايراني عباس عرقجي على تهديدات وزير الحرب الاسرائيلي يسرائيل كاتس، وقال: اذا لم يكبح الرئيس الاميركي جماح وحشه الموكل في تل ابيب كما تعهد، فسوف تلقنهم ايران درساً لن ينسوه.
اما الاحتلال الاسرائيلي فما زال يتمادى في التهرب من تنفيذ اي بند من بنود اتفاق الاطار الذي زقعه مع لبنان برعاية اميركية،وأصر قادته امس على عدم الانسحاب من المناطق المحتلة بحجة ان تهديد حزب الله ما زال قائما مع ان الحزب لم يقم خلال اليومين الماضيين بأي حركة عسكرية. فيما لا زال لبنان الرسمي ينتظر الاشارة الاميركية لبدء تنفيذ الخطوة الاولى من الانسحاب الاسرائيلي من المناطق التجريبية التي جرى تحديدها مع انها غير محتلة. لكن التطور الخطير الذي استجد، بأنّ قوات العدو أنشأت بوابات عبور بين النسقين الأول والثاني للجنوب، اي بين المنطقة الصفراء والمنطقة الحدودية جنوبي الليطاني، وعمدت قوات العدوعلى تجريف الطرق، وبخاصة الطريق الممتدة من منطقة حامول اول بلدة الناقورة وحتى بلدة عيتا الشعب، وقطعت الأشجار المعمرة الى جانبي الطريق.
وعلمت «اللواء» من مصادر رسمية متابعة عن قرب، انه يجري التحضير للخطوة الاولى من تنفيذ الاتفاق، عبر تشكيل فريق المراقبة ولجان المتابعة لتنفيذ الاتفاق، وهي تضم لبنايين واميركيين من جهة لبنان، واميركيين واسرائيليين من جهة الكيان المحتل. واوضحت ان الامور التقنية والفنية تستغرق وقتاً، عدا عن العراقيل التي تفتعلها اسرائيل عبر مواصلة اعتداءاتها واشتراط تكليف الجيش اللبناني سحب سلاح حزب الله بالكامل جنوب نهر الليطاني، وهو امر يقابله حزب الله ايضاً بإشتراط تحقيق الانسحاب الاسرائيلي قبل البحث باي خطة ميدانية.
واكدت المصادر ان المناطق التجريبية تحددت وهي الغندورية وزوطر الغربية وفرون، وهي ليست محتلة لكن يسيطر عليها الاحتلال بالنار، والمطلوب وقف اعتداءاته ليتمكن الجيش من دخول هذه القرى بمواكبة من فريق اميركي. واشارت الى ان لا اجتماعات مرتقبة حالياً للوفود المفاوضة في واشنطن لأن العمل يتركز على الشق العسكري الذي تتابعة وزارة الدفاع الاميركية بالتنسيق بين طرفي الاتفاق.
واشارت المصادر ايضا الى ان قائد المنطقة الوسطى للجيوش الاميركي الادميرال كوبر غادر لبنان لكنه كلّف رئيس لجنة الميكانيزم الجنرال كليفليند متابعة الخطوات التنفيذية.
وفي المواقف، وامام وفود من نقابتي المحامين في بيروت وطرابلس والهيئات الاقتصادية، شدد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون على «ان صيغة الاطار الموقعة في واشنطن، تضمنت بنوداً تتعلق بالانسحاب الاسرائيلي وعودة النازحين والأسرى وحتى جثامين اللبنانيين الموجودة في إسرائيل، لافتا الى انها ليست اتفاقاً بل اطاراً . وأشار الى ان لبنان مشكلته مع إسرائيل، وهو دولة ذات سيادة، واتخذ قراراً بالتفاوض عن نفسه، وهو لم يتنازل عن ثوابته قضائياً وسياسياً وميدانياً في صيغة الاطار كما يروّج البعض، منوّهاً بالدور الذي يلعبه رئيس مجلس النواب نبيه بري «الذي وضع خطين احمرين أساسيين باعتبار «ان الفتنة والمساس بالجيش ممنوعان. ونحن جميعنا متفقون على هذين الامرين».
ودعا الرئيس عون المعترضين على المفاوضات وصيغة الاطار الى تقديم البديل او عرض آرائهم ضمن المؤسسات، مجدداً التأكيد على ان حق الاختلاف مقدس، « فلنتناقش بالسياسة ولكن الخلاف ممنوع. ولا يقربن احد الى الشارع.
وأكد الرئيس عون ان صيغة الاطار التي انبثقت عن مفاوضات واشنطن تحقق منطق الدولة من خلال البنود التي تضمنتها، وهي تحفظ حقوق لبنان قضائياً وميدانياً.
وقال: لم نستسلم ولم نتنازل عن حقوقنا، مشدداً على ان لبنان دولة ذات سيادة ويفاوض عن نفسه.
وقال: ولا يشوهن الحقيقة لاقناع بيئته ان ما حصل استسلام وذل له». ونفى رئيس الجمهورية كل ما يشاع عن وجود نية لاقالة قائد الجيش العماد رودولف هيكل او قادة الأجهزة الأمنية باستثناء مدير عام الامن العام، مشيداً بدورهم والجهود التي يقومون بها، ومؤكداً ان مثل هذه الشائعات هدفها ضرب الجيش والقوى الأمنية وليس تعزيز دورها وحضورها.
واستقبل رئيس الجمهورية سفيرة الاتحاد الأوروبي في لبنان السيدة ساندرا دو وال التي عرضت مختلف أوجه الدعم الذي يقدمه الاتحاد الأوروبي للبنان، مؤكدةً استمرار التزام الاتحاد بالوقوف إلى جانب لبنان وشعبه، لا سيما في ظل الظروف الاستثنائية التي يمر بها البلد.
وقدمت السفيرة عرضاً شاملاً لمحفظة برامج الاتحاد الأوروبي في لبنان، مشيرةً إلى أن الاتحاد الأوروبي يعتبر اليوم أكبر شريك مانح للبنان، إذ قدم منذ عام 2019 أكثر من ثلاثة مليارات يورو لدعم مختلف القطاعات بما يشمل الأمن والحوكمة، والصحة، والمياه والتعليم والتنمية الاقتصادية، إلى جانب برامج تهدف إلى تعزيز قدرات مؤسسات الدولة ودعم الإصلاحات وتحقيق التنمية المستدامة. كما استعرضت الجهود المبذولة لتعزيز الدعم المباشر لمؤسسات الدولة اللبنانية، بما يسهم في ترسيخ قدراتها وتعزيز دورها في تقديم الخدمات للمواطنين.
كما تناول اللقاء الدعم الأوروبي المتواصل للمؤسسات الأمنية، ولا سيما الجيش اللبناني، حيث أكدت السفيرة دو وال أن الاتحاد الأوروبي عزّز بشكل كبير مساهماته في هذا المجال خلال السنوات الأخيرة، في إطار شراكة طويلة الأمد تهدف إلى دعم المؤسسات الشرعية وتعزيز الاستقرار في لبنان.
ماذا يحمل الشيباني؟
كشفت مصادر دبلوماسية سورية أن وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني الذي سيجري زيارة رسمية إلى بيروت اليوم الخميس، في إطار تحرك سياسي يهدف إلى فتح صفحة جديدة في العلاقات السورية–اللبنانية، سيطرح خلال لقاءاته مبادرة سياسية سورية تقوم على مساعدة الدولة اللبنانية في الوصول إلى حصر السلاح بيد الدولة عبر مسار سياسي توافقي، يجنّب لبنان أي مواجهة داخلية أو انقسام أمني، انطلاقاً من قناعة دمشق بأن معالجة هذا الملف يجب أن تتم بالحوار والتفاهم الوطني، وليس عبر فرض وقائع قد تؤدي إلى اضطرابات داخلية.
وأضافت المصادر أن اللقاء مع رئيس مجلس النواب نبيه بري (العاشرة قبل ظهر اليوم) سيكتسب أهمية خاصة، إذ سيتركز على سبل تخفيف الاحتقان الداخلي، وبحث إمكانية مساهمة سوريا، بالتنسيق مع شركاء عرب وإقليميين، في احتواء أي توترات قد ترافق المرحلة المقبلة، ومنع انزلاق لبنان إلى صدامات داخلية في ظل التحولات الإقليمية الجارية.
ويلتقي شيباني الرؤساء الثلاثة، ومراجع روحية وقيادات سياسية.
ازالة خيم الايواء عن واجهة بيروت
في مجال متصل، ادت عودة النازحين الى منازلهم، الى انجاز ازالة جميع الخيم المقامة على واجهة بيروت البحرية، الى جانب الخيم العشوائية في العاصمة، وتأمين انتقال العدد القليل المتبقي من النازحين الى مراكز الايواء المعتمدة.
وسجّلت غرفة العمليات المركزية في رئاسة مجلس الوزراء تقدماً ملحوظاً في ملف الإيواء منذ تثبيت وقف إطلاق النار، وفق الآتي:
• انخفض عدد مراكز الإيواء في العاصمة بيروت من 135 إلى 89 مركزاً.
• انخفض عدد العائلات المقيمة في مراكز الإيواء المعتمدة في العاصمة بيروت من 12,888 إلى 4,814 عائلة.
• انخفض عدد الأشخاص المقيمين في مراكز الإيواء في العاصمة بيروت من 51,552 إلى 19,149 شخصاً.
• أُقفل 46 مركز إيواء في العاصمة بيروت بعد عودة قاطنيه إلى مناطقهم.
كما أُزيلت جميع الخيم التي كانت قد أُقيمت على واجهة بيروت البحرية، والبالغ عددها نحو 200 خيمة، ونُقلت 16 عائلة كانت لا تزال تقيم فيها إلى مراكز الإيواء المعتمدة.
ويبلغ عدد النازحين المقيمين حالياً في المدينة الرياضية في بيروت نحو 500 نازح».
واكدت غرفة العمليات المركزية في رئاسة مجلس الوزراء أن «العمل مستمر، بالتنسيق مع الوزارات والإدارات المعنية، على مواكبة عودة النازحين إلى مدنهم وقراهم، تنفيذاً لخطة الدولة للعودة والتعافي التي وجّه بها رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام، والتي تشمل مسح الأضرار، ورفع الردميات، وإعادة تأهيل البنى التحتية والخدمات الأساسية، بما يؤمّن مقومات العودة الآمنة والكريمة والمستدامة، ويمكّن الأهالي من الاستقرار مجدداً في مناطقهم.
يوميات الاعتداءات
وفي يوميات الاعتداءات الاسرائيلية، تعرضت سيارة لإطلاق نار من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي في منطقة نبع إبل السقي، قضاء مرجعيون, ما أدى إلى إصابتها بعدة طلقات، من دون تسجيل أي إصابات. والقت قوات الاحتلال 3 قنابل صوتية تجاه بلدة ياطر.وعصرا القت قنبلة على بلدة النبطية الفوقا. استهدف القصف المدفعي المعادي أطراف بلدة بيت ياحون، وترافق مع تمشيط بالأسلحة الرشاشة على طول الطريق من كونين الى مدينة بنت جبيل. وعند الغروب عمد العدو إلى احراق منازل في بلدة بيت ياحون.و شن العدو الإسرائيلي غارة من مسيّرة، على بلدة النبطية الفوقا، استهدفت سيارة مركونة من دون تسجيل إصابات، فيما تعرض فريق الدفاع المدني التابع اللهيئة الصحية الإسلامية لإطلاق نار معادي أثناء تفقده مكان الغارة ما اضطرهم لمغادرة المكان.وبعد الغارة الأولى بوقت قصير، عمد العدو على شن غارة أخرى على البلدة.
ونفذ جيش الاحتلال عملية نسف في بلدة مركبا - طريق المرج، كما قامت قوات العدو ليلا، بعمليات تفجير لعدد من المنازل في منطقة بيت ياحون – حداثا. وفي بلدة الطيري.
واعلنت قيادة قوات «اليونيفيل»، في بيان، «أننا نواجه قيوداً تحد من حرية حركتنا في لبنان، بما في ذلك إغلاق الطرق بسبب الحواجز والأنقاض وعوائق أخرى».
وقالت: «نواصل مراقبة الوضع ورفع تقارير عن الانتهاكات التي نرصدها، بما يتماشى مع مهمتنا بموجب القرار 1701».