Search Icon

«فرعية» البقاع الغربي: لا انتخابات... ولا من ينتخبون!

منذ 15 دقيقة

من الصحف

«فرعية» البقاع الغربي: لا انتخابات... ولا من ينتخبون!

الاحداث- كتبت رلى ابراهيم في صحيفة الاخبار:"افتتح نائب رئيس مجلس النواب السابق إيلي الفرزلي معركة الانتخابات الفرعية في البقاع الغربي، رغم عدم وضعها على جدول أعمال الحكومة لاتخاذ قرار بشأنها، حتى الآن.
ومع ذلك، كان كافياً أن يزور الفرزلي عين التينة، ويصرّح رئيس مجلس النواب نبيه بري بعدم ممانعته إجراء انتخابات فرعية لملء مقعد النائب المُتوفَّى غسان سكاف في البقاع الغربي، حتى تنهال طلبات المقابلات الصحافية على النائب البقاعي السابق، الذي خسر مقعده في انتخابات 2022.

وفي هذه المقابلات جميعها، كرّر الفرزلي أنه ينوي الترشّح، مع نفيه أن يكون قد طلب من بري الدفع في اتجاه إجراء هذه الانتخابات، التي بات إجراؤها واجباً بعد التمديد للمجلس النيابي الحالي عامين كاملين. وعلى امتداد الأسبوع السابق، تحوّل الفرزلي إلى موضوع لتحليلات وحسابات واستنتاجات الإعلام، والتي خلصت بطبيعة الحال، إلى أنه المرشح الأوفر حظاً.
بعدها، بدأت الأسماء التي ينوي أصحابها الترشح تظهر تباعاً: ميسم سكاف، زوجة النائب الراحل غسان سكاف، حطّت في قصر بعبدا لأخذ مباركة عون. حزب «القوات اللبنانية» دفع باسم جورج عبود. أمّا النائب عن الحزب التقدمي الاشتراكي وائل أبو فاعور، فطرح اسم تيري صابونجي، وهو رجل أعمال لبناني يتنقّل بين بيروت والرياض.

هكذا، وفي وقت قياسي، باتت للبقاع الغربي معركة انتخابية ومرشّحون، رغم أنه لم يكن هناك قرار سياسي بإجرائها، ورئيسا الجمهورية جوزاف عون والحكومة نواف سلام لم يحسما قرارهما بشأنها. فالبقاع الغربي يقع ضمن دائرة التهديدات والاعتداءات الإسرائيلية، وإجراء انتخابات فرعية فيه يفتح الباب أمام سؤال محوري: إذا كان ممكناً تنظيم انتخابات فرعية في دائرة مماثلة، فما الذي يمنع إجراء الانتخابات النيابية في كل الأراضي اللبنانية، خصوصاً أن قانون التمديد يؤكد ضرورة إجراء الاستحقاق المُؤجَّل فور زوال الأسباب الاستثنائية؟

فرغ المقعد بوفاة النائب غسان سكاف، والفرزلي هو الأوفر حظاً في حال إجراء الانتخابات الفرعية

وفي حال إجراء الانتخابات الفرعية، قد تسقط الذرائع التي تستند إليها القوى السياسية لتبرير تمديدها لنفسها. ولذا، تخطّى حزبا «القوات» و«الاشتراكي» خلافاتهما السياسية، ورتّبا اجتماعاً على عجل بين نوابٍ من كتلتيهما مطلع هذا الأسبوع. واتفقا على إنهاء التداول في الانتخابات الفرعية نهائياً، أكان ضمن القاعدة الحزبية المناطقية أم مع المرشحين المُفترضين، وإبلاغ كل من يعنيه الأمر عدم موافقتهما على إجرائها لا في كانون الثاني أو آذار أو أي موعد آخر.

يأتي ذلك رغم تقدّم «القوات» أخيراً باقتراح قانون لتقصير ولاية المجلس النيابي. ولمّا عقد نائب رئيس مجلس النواب إلياس بو صعب جلسة لمناقشة قوانين الانتخاب، حضر الاقتراح القواتي ووزير الخارجية يوسف رجّي وغاب نواب معراب، وعلى رأسهم مقدّم الاقتراح جورج عدوان. وعندما سُئل رجّي خلال الجلسة عن قدرته على إجراء الانتخابات المؤجّلة في أيار 2027 كما يطرح حزبه، أجاب باستحالة ذلك، بحجة أن إجراءها في هذا التاريخ كان يتطلب بدء التحضير لانتخابات الخارج قبل شهرين من الآن أو أكثر، ما أثار تعجّب الحاضرين الذين وضعوا الاقتراح في إطار الطروحات الشعبوية التي يتبنّاها رئيس الحزب سمير جعجع أخيراً.

كذلك، سُئل رجّي عمّا يحتاج إليه إذا كانت ثمة رغبة في إجراء الانتخابات في أيار 2028، أي في نهاية فترة التمديد، فأجاب أن عليه البدء بالتحضير في نيسان 2027، ما يتطلّب من القوى السياسية تكثيف اجتماعاتها والتوافق على شكل القانون الانتخابي المقبل أو التعديلات على القانون النسبي في مدة أقصاها أشهر معدودة. غير أن جميع المؤشرات تُظهِر غياب التوافق على أدنى التفاصيل الخلافية، إذ يبدو أن غالبية القوى السياسية تنتظر مآلات المرحلة الراهنة، لاتخاذ قرارها.
وفي المُحصّلة، لا انتخابات فرعية في البقاع الغربي، وكل ما يُتداول بشأنها لا يتعدّى الهمروجة المؤقّتة التي ستنتهي كما سابقاتها، بعد إشغال الرأي العام بقضية أخرى.