Search Icon

فرنسا: توقيف 488 شخصاً خلال احتجاجات طلابية واسعة وتحذيرات من تصعيد جديد

منذ ساعة

دوليات

فرنسا: توقيف 488 شخصاً خلال احتجاجات طلابية واسعة وتحذيرات من تصعيد جديد

الاحداث- أعلنت السلطات الفرنسية توقيف 488 شخصاً في أنحاء البلاد، الثلاثاء، خلال موجة جديدة من الاحتجاجات الطلابية وتحركات طلاب المدارس الثانوية، فيما أثارت تعليقات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن التظاهرات انتقادات في فرنسا.

وأحصت وزارة الداخلية الفرنسية نحو 266 ألف متظاهر في أنحاء البلاد، بينهم 56 ألفاً في باريس، بينما قدر منظمو الاحتجاجات عدد المشاركين بنحو 450 ألفاً، بينهم 100 ألف في العاصمة.

وفي باريس، أعلن قائد شرطة العاصمة باتريس فور توقيف 32 شخصاً على هامش المظاهرة، مشيراً إلى تسجيل 14 إصابة. واعتبر أن قوات الأمن "تصرفت بتناسب وحكمة"، رغم انتقادات بسبب ما اعتُبر "استخداماً للقوة".

وعلى مستوى البلاد، أفادت وزارة الداخلية بإصابة 43 من عناصر قوات الأمن خلال الاحتجاجات.


وقال رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو إن مظاهرات الثلاثاء "قوبلت باحترام، بل وبشيء من الارتياح"، مضيفاً: "يجب الآن الاستماع إلى استياء طلاب المدارس الثانوية وقلقهم، وهما أمران حقيقيان، من دون الانجرار وراء الاستغلال السياسي".

وأشار إلى أنه سيتم، اعتباراً من الأربعاء، تخصيص وقت للحوار والنقاش الداخلي داخل المدارس الثانوية الفرنسية.

من جهتها، أعلنت نائبة رئيس رابطة حقوق الإنسان إيمانويل جوردان-شارتييه عزمها مخاطبة المقررين الخاصين للأمم المتحدة، متهمة الشرطة بممارسة "قمع غير مسبوق ضد الأطفال".

وانتقدت، استخدام ما وصفته بـ"أسلحة يمكن أن تسبب إصابات خطيرة ضد المتظاهرين من طلاب المدارس الثانوية"، بحسب ما أوردت شبكة BFMTV.

تهديدات بتصعيد الاحتجاجات

وفي المقابل، قال ماريوس مينيل، الأمين العام المشارك لاتحاد طلاب المدارس الثانوية لشبكة BFMTV، إن الحركة "ستتصاعد ما دمنا لا نُسمع"، مضيفاً: "لا ينبغي أن نكون نحن، طلاب المدارس الثانوية، مضطرين إلى إغلاق المدارس والخروج بمئات الآلاف إلى الشوارع لكي ندرس في مبان لائقة".

ودعا عدد من ممثلي اتحادات طلاب المدارس الثانوية إلى تنظيم يوم جديد من الاحتجاجات الخميس.

ويطالب الطلاب بزيادة أعداد المعلمين، وتحسين أوضاع المدارس، ومعالجة مشكلة الفصول المكتظة والمباني المتداعية، إضافة إلى انتقادات لنظام "باركورسيب" الحكومي المستخدم في التقديم إلى برامج التعليم العالي.

ويعتبر الطلاب أن منصة "باركورسيب" تفتقر إلى الشفافية، وأن عشرات الآلاف منهم يضطرون إلى الانتظار أشهراً لمعرفة ما إذا كانوا قد حصلوا على مقاعد جامعية.

وانضم إلى التحرك الثلاثاء مدرسون وأولياء أمور وطلاب جامعات ونشطاء نقابيون، في مؤشر على اتساع نطاق المطالب خارج المدارس الثانوية.


تصريحات ترمب

وأثارت تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن التظاهرات في فرنسا ومحاولة ربطها بالهجرة، انتقادات من الحكومة والمعارضة اليسارية.

ورداً على هذه التصريحات، قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو إن "جميع منافسينا وخصومنا وشركائنا يحاولون سرد الاحتجاجات الجارية في فرنسا بطريقتهم الخاصة".

وأضاف لـBFMTV: "إذا لم نكتب روايتنا بأنفسنا، فسيكتبها الآخرون نيابة عنا"، داعياً إلى عدم "الخضوع لروايات الآخرين".

كما انتقد زعيم حزب "فرنسا الأبية" جان لوك ميلانشون تصريحات ترمب، معتبراً أنها تقدم "رواية خيالية لأسباب العنف في فرنسا".

ومنذ أيام، ينشر معلقون مقربون من حركة "ماجا" (لنجعل أميركا عظيمة مجدداً) مقاطع مصورة للاحتجاجات في فرنسا.

وكتب ديف روبين، وهو معلق من اليمين المتطرف يتابعه 1.6 مليون شخص، الاثنين عبر منصة "إكس"، تعليقاً على مشاهد صُورت في محطة قطارات فرنسية: "هذا ما سيحدث في الولايات المتحدة إذا عاد الديمقراطيون إلى السلطة".

من جانبه، قال المذيع اليميني جلين بيك، الذي يتابعه 2.2 مليون شخص على "إكس"، إن "ما يحدث في فرنسا جزء من شبكة دولية من الاشتراكيين الذين يريدون تفكيك الغرب".