Search Icon

فضل الله: لا خيار أمام اللبنانيين سوى الوحدة ونحذّر من محاولات إثارة الفتنة

منذ ساعة

سياسة

فضل الله: لا خيار أمام اللبنانيين سوى الوحدة ونحذّر من محاولات إثارة الفتنة

الأحداث – شدّد العلامة السيد علي فضل الله على أنّه لا خيار أمام اللبنانيين سوى الوحدة، محذّرًا من محاولات إثارة الفتنة وخلق أجواء الصدام، وداعيًا المسؤولين ووسائل الإعلام إلى اعتماد خطاب مسؤول يهدّئ النفوس ويحمي الاستقرار الداخلي.

وخلال لقاء حواري عقده في المركز الإسلامي الثقافي في حارة حريك، تحت عنوان «موقف الإسلام من التسويف»، تناول فضل الله آخر المستجدات في لبنان والمنطقة، مشيرًا إلى أنّ المرحلة الراهنة ليست سهلة في ظلّ التهديدات والضغوط، لكنّ التجارب أظهرت أنّ أبواب الحلول قد تُفتح قبل الوصول إلى الانفجار، منعًا لانزلاق المنطقة نحو المجهول.

ودعا إلى البقاء في حالة من الحذر والاستعداد لأيّ تطوّر محتمل، ولا سيّما في لبنان، والتعامل مع القضايا المطروحة بحكمة ورويّة، لافتًا إلى أنّ الضغوط تهدف إلى انتزاع تنازلات في المفاوضات الجارية.

ونوّه بالحكمة التي يعتمدها الجيش اللبناني في تعاطيه مع القضايا الخلافية، داعيًا إلى حمايته من أيّ صراع داخلي، ومؤكّدًا أنّ إضعافه لا يخدم مصلحة أيّ طرف، باعتباره ركيزة أساسية في حماية السلم الأهلي وصون الوحدة الداخلية.

وفي الشأن الداخلي، جدّد فضل الله دعوته إلى إلغاء الطائفية السياسية، والعمل على بناء دولة الإنسان والمواطنة والعدالة والقانون، بحيث تكون الكفاءة أساس تولّي المسؤوليات، وتُصان حقوق المواطنين من دون تمييز.

كما دعا وسائل الإعلام إلى الحرص على مصلحة الوطن، وعدم التحوّل إلى منصّات لتوسيع الشرخ وتعميق الانقسام عبر الخطاب الاستفزازي، مطالبًا وزارة الإعلام والمجلس الوطني للإعلام المرئي والمسموع بالاضطلاع بدورهما في تعزيز المسؤولية الوطنية والمساهمة في تهدئة الأجواء وحماية الاستقرار.

وفي ما يتصل بإطلاق النار على كنيسة في الأردن، دان فضل الله هذا العمل واستنكره، محذّرًا من محاولات إثارة الفتن الطائفية والمذهبية في المنطقة، ومعتبرًا أنّ هذه الممارسات، التي يرتكبها أشخاص ينسبون أنفسهم إلى الإسلام، تسيء إلى صورته ورسالته القائمة على الرحمة والتسامح والتعايش، وتؤجّج التوتر والانقسام بين أبناء المجتمع الواحد.

وفي الجانب الديني، تناول فضل الله مخاطر التسويف، واصفًا إيّاه بالمماطلة وتأجيل الأعمال والواجبات وأداء الحقوق، ومحذّرًا من انعكاساته على علاقة الإنسان بربّه وبنفسه وعائلته والآخرين.

وأشار إلى أنّ طول الأمل والشعور بأنّ الحياة لا تزال طويلة يدفعان الإنسان إلى تأجيل مسؤولياته، داعيًا إلى تجاوز ثقافة الوعود المؤجّلة والمبادرة إلى العمل وأداء الحقوق والقيام بالواجبات قبل فوات الأوان.