Search Icon

في أول تعليق له بعد صدور قرار ديوان المحاسبة…
حرب لـ”الأحداث 24”: القرار أعاد الأمل بقدرة القضاء على محاسبة الفاسدين…

منذ ساعة

سياسة

في أول تعليق له بعد صدور قرار ديوان المحاسبة… 
 حرب لـ”الأحداث 24”: القرار أعاد الأمل بقدرة القضاء على محاسبة الفاسدين…

الاحداث- بعد أقل من أسبوع على صدور القرار الجرئ عن ديوان المحاسبة، الذي يُعدّ سابقة في تاريخه وتاريخ الجمهورية اللبنانية، لجهة فرض عقوبات مالية مشدّدة على عدد من وزراء الاتصالات السابقين وإلزامهم بردّ مبالغ ضخمة إلى خزينة الدولة بقيمة 36.5 مليون دولار، مع احتمال إضافة نحو 20 مليون دولار تبعًا لنتيجة الدعوى المتعلقة بمبنى “قصابيان”، جاء القرار كتطور بارز أعاد فتح أحد أكثر الملفات حساسية: ملف قطاع الاتصالات وما شهده على مدى سنوات من هدر وتجاوزات.

وقد فرض الديوان غرامات بالحدّ الأقصى المنصوص عليه في المادتين 60 و61 من قانونه على الوزراء: جمال الجراح 11.3 مليون دولار، محمد شقير 11.3 مليون دولار، وجوني القرم 4.92 ملايين دولار.

وفي هذا الإطار، التقت وكالة “الأحداث 24” وزير الاتصالات السابق بطرس حرب، الذي برّأه القرار من أي مسؤولية في أول تعليق له بعد صدوره، وقال: “القرار جاء ليؤكّد بوضوح أنّ كل ما نُسب إليّ حول الاستفادة من أموال الدولة غير صحيح إطلاقًا. لم أتسبّب بأي هدر للخزينة، بل على العكس، وفّرت نحو 20 مليون دولار، وهذا كافٍ لإظهار الحقيقة ودحض المزاعم التي رافقت هذا الملف طوال سنوات.”

ويضيف:“صحيح أنّ بعض الحيثيات آلمتني، لكن الأهم أنّ القرار أظهر بأن القضاء والسلطات الرقابية بدأت تتحرر من الضغوط السياسية التي كبّلتها سابقاً، والتي حوّلت القضاء في فترة من الفترات إلى أداة للتشهير والاستهداف السياسي.”

الصحناوي والكيدية السياسية

ورداً على سؤال عن اعتبار الوزير نقولا الصحناوي   القرار كيدي وسياسي… يرفض حرب الدخول في سجالات شخصية، ويقول:“لا أرغب في الردّ على شخص ارتبط اسمه بشبهات فساد وصدر بحقه قرار قضائي واضح. لكن من الضروري التذكير بأن من يتحدث اليوم عن تسييس القضاء هم أنفسهم الذين مارسوا ضغوطاً هائلة على القضاء، وفرضوا تشكيلات قضائية تخدم مصالحهم.”

ويتابع:“الذاكرة اللبنانية مليئة بالأمثلة على كيفية تلاعب بعض القوى السياسية بالقضاء. أما أنا فقد وثقت منذ البداية بالتحقيق، وما قام به القاضي علي إبراهيم والوزير السابق القاضي هنري خوري وسائر القضاة في ملفات بلس والرعاية الاجتماعية والخليوي دليل على أن القضاء قادر على قول كلمته مهما كانت الضغوط.”

 مسار جديد يعيد الاعتبار لللقضاء

وعن نظرته إلى القرار على مستوى استعادة دور القضاء؟ يجيب:“نحن أمام مسار جديد يعيد الدور الحقيقي للسلطات الرقابية، وفي مقدّمها القضاء. هذا القرار يشكّل بشير خير بأن القضاء بدأ يمارس صلاحياته لإحقاق العدالة ومحاسبة من هدَر أو نهَب المال العام.”

قابل للطعن ولكن... 

وفي قراءة قانونية ،  يوضح حرب، المحامي والمشرّع:“قرار ديوان المحاسبة نهائي لكنه قابل للطعن أمام مجلس شورى الدولة خلال مهلة شهرين من التبليغ. ويمكن للطعن أن يتناول الجوانب الشكلية أو الموضوعية، على أن يرفق بطلب وقف التنفيذ.”

ويشرح حرب ويقول:"مجلس الشورى أمام احتمالين:

  1. قبول الطعن ووقف التنفيذ مؤقتاً.
  2. رفض الطعن، ما يجعل القرار نافذاً، وعلى وزارة المال حينها المباشرة بسندات التحصيل وصولاً إلى الحجز على الأملاك.”

ويضيف:“برأيي، الاحتمال الأكبر هو أن يؤكد مجلس الشورى القرار الأصلي، نظراً الى قوّة معطياته القانونية.”

الرأي العام احتفل بالقرار… 

*وعن تقييمه لتفاعل اللبنانيين مع القرار؟ يردّ حرب بتأثّر واضح:“أشكر كل من عبّر عن فرح وتعاطف. هذا يعكس مدى استياء الناس من طريقة إدارة البلد وكيفية تركيب الملفات. القرار أعاد إليهم الأمل بأن القضاء ما زال المرجع الأول والأخير لحقوقهم.”

ويتابع:“أي تدخل في عمل القضاء أو تشكيك بقراراته هو أمر كارثي. القضاء هو الملجأ الأخير للناس والضمانة لحقوقهم.”

وعن رأيه بعدم  تنفيذالوزراء قرارات صادرة عن مجلس شورى الدولة، يقول حرب بحزم:“على الدولة الالتزام التام بقرارات القضاء. فاحترام السلطة التنفيذية للأحكام هو أساس دولة القانون. وإذا كانت السلطة نفسها لا تلتزم، فكيف نطالب المواطن بذلك؟ دولة لا تُنفِّذ القضاء لا يمكن أن تُبنى.”

تحية إلى القضاة

وفي ختام حديثه، وجّه حرب تحية إلى القاضي عبد الرضا ناصر وفريق القضاة معه، وقال“أقف احتراماً أمام القاضي عبد الرضا ناصر وكل القضاة الذين شاركوا في إصدار القرار. أشجّعهم على الاستمرار في أداء واجبهم بشجاعة، بما يحقّق العدالة ويُعاقب الفاسدين ويُنصف المظلومين ويكشف الحقائق أمام الرأي العام.”