Search Icon

قائد الجيش: لسنا مع فريق ضد آخر ولن نكون!

منذ 5 سنوات

متفرقات

قائد الجيش: لسنا مع فريق ضد آخر ولن نكون!

الاحداث -أشار قائد الجيش العماد جوزاف عون إلى أنّ "وطننا يعاني منذ تشرين الماضي أزمات متلاحقة بدءا من الاحتجاجات الشعبية مرورا بالوضع الاقتصادي المتدهور وانتشار وباء كورونا وصولا إلى انفجار مرفأ بيروت الكارثي، الذي أدّى إلى استشهاد أكثر من 190 مواطناً وجرح الآلاف وتدمير جزء كبير من عاصمتنا فيما لا يزال هناك مفقودون".

وأضاف: "لا شكّ في أنّ شعبنا يتملّكه الحزن والغضب وهو محقٌّ فالخيبات المتتالية أفقدته الثقة، لكنّه بالمقابل شعب عصامي ومحبّ للحياة وسينهض من جديد على أمل أن يستعيد ثقته بوطنه فهو يستحقّ منا كل تضحية وإخلاص ووفاء"، وتابع: "منذ اللحظات الأولى لانفجار المرفأ تولّى الجيش أمن المنطقة فهي مسؤوليته ولو من دون تكليف وهول الكارثة وحجمها جعلا أولويته أمن المرفأ والسلامة العامة والبحث عن الأحياء تحت الركام ثمّ البحث عن المفقودين، وعمِلنا بصمت لأيام عدة فلا قيمة للكلام أمام دماء الأبرياء وأنين الجرحى ودموع الحزن والأسى. حزِنّا معهم لأننا فقدنا 8 شهداء ولدينا أكثر من 300 جريح وغضِبنا معهم لأنّه كان يمكن تفادي هذه الكارثة ولكن سوياً سنتعالى على الجراح".

 

ولفت إلى "أنّنا سنزيل سوياً ويداً بيد، ما سبّبه الانفجار من آثار في منازلنا وطرقاتنا وسوياً سنتعاون في أعمال مسح الأضرار وتوزيع المساعدات التي عكست ثقة محلية ودولية بجيشنا لأنّنا كنّا ولا زلنا العمود الفقري لهذا الوطن، وسنبقى أوفياء لقسمنا بالدفاع عنه مهما غلت التضحيات".

 

كما أكّد قائد الجيش "أنّنا كنّا وما زلنا إلى جانب شعبنا في السلم كما في الحرب والأزمات ولسنا مع فريق ضد آخر ولن نكون، ومن التبس عليه الأمر فليعلم أنّ الجيش على مسافة واحدة من الجميع وسيبقى مدافعاً عن الحرّيات كما الممتلكات العامة والخاصة"، لافتاً إلى أنّه "مهما كثرت التأويلات وحملات التخوين والاتّهامات وتشويه صورة الجيش ستبقى أولويتنا حماية السلم الأهلي والاستقرار وذلك انطلاقا من قناعاتنا وواجباتنا ومسؤولياتنا".

 

ومن جهة أخرى، قال: "في الذكرى الثالثة لمعركة "فجر الجرود" نعود إلى هذه الأرض الطيّبة التي تحرّرت بفضل إرادة شعبنا وتضحيات جيشنا مستذكرين الدماء التي روت ترابها فأنبتَت عزّة وكرامة وحريّة"، وتابع: "في 30 آب عام 2017 طوينا صفحة أليمة من تاريخنا مع الإرهاب، لكنّنا لن نستكين ولن نسمح له بالعودة ولو بوجوه أخرى ومسؤولياتنا العديدة وهي شرف لنا لن تشتّت اهتمامنا عن عدوّين لا يستكينان كلّما حانت لهما الفرصة وهما الإرهاب والعدو الإسرائيلي"، مضيفاً: "قدرنا كعسكريين هو التضحية ذوداً عن وطننا وكرامته وشهداؤنا هم وسام نحمله على صدورنا ودماؤهم هي مسؤولية نحملها على أكتافنا ونستذكر اليوم شهداء معركة فجر الجرود فبفضل تضحياتهم عادت لنا الأرض وتحقّق النصر. تحية لأرواحهم والعزاء لذويهم".