الأحداث – أكّد الأمين العام لـ«حزب الله» الشيخ نعيم قاسم، في كلمة ألقاها لمناسبة الذكرى السادسة لاستشهاد القائد الإيراني قاسم سليماني ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس، أنّ «حزب الله يريد لبنان سيدًا حرًا مستقلًا وقادرًا»، معتبرًا أنّ «لبنان شكّل نموذجًا للتضحية والعزة والتحرير بمقاومته وشعبه وجيشه».
واستهل قاسم كلمته بالحديث عن ذكرى ولادة الإمام علي بن أبي طالب، متوقفًا عند قيم الزهد والعدل في سيرته، قبل أن ينتقل إلى استعراض شخصية سليماني، واصفًا إياه بـ«القائد الميداني الاستثنائي» الذي جمع بين الكفاءة العسكرية والرؤية الاستراتيجية والالتزام الديني، مشيرًا إلى دوره المحوري في قيادة «محور المقاومة» ودعم قضايا فلسطين ولبنان والمنطقة.
ولفت إلى العلاقة «الوثيقة والأخوية» التي ربطت سليماني بالأمين العام السابق لـ«حزب الله» السيد حسن نصر الله، معتبرًا أنّ اغتيالهما من قبل الولايات المتحدة «لم يوقف مسيرة المقاومة بل زادها اندفاعًا»، مؤكدًا أنّ «الزخم مستمر رغم الخسارة».
وفي ما يتعلق بأبو مهدي المهندس، شدد قاسم على دوره المركزي في مواجهة تنظيم «داعش» وتأسيس الحشد الشعبي، معتبرًا أنّ استهدافه جاء في سياق «حماية المشروع الأميركي في المنطقة».
وتناول قاسم الأوضاع السياسية الإقليمية، معتبرًا أنّ «إسرائيل زرع استعماري» أُنشئ لخدمة مصالح غربية، وأنّ انتصار الثورة الإسلامية في إيران شكّل «نقطة تحوّل أعادت الاعتبار لخيار المقاومة ودعم فلسطين». وأكد أنّ علاقة «حزب الله» بإيران «طبيعية وقائمة على تقاطع القيم والمصالح، من دون وصاية أو مقابل».
وعلى الصعيد اللبناني، شدد قاسم على جملة أولويات، أبرزها وقف العدوان الإسرائيلي والانسحاب من الأراضي المحتلة، إعادة الإعمار، إجراء الانتخابات النيابية في موعدها، وإعادة أموال المودعين كاملة غير منقوصة.
كما دعا إلى إنصاف موظفي الإدارات العامة بما يتيح للإدارة الرسمية الانطلاق والقيام بدورها الكامل، معتبرًا أنّ معالجة أوضاع القطاع العام تشكّل مدخلًا أساسيًا لإصلاح الدولة وتعزيز قدرتها المؤسسية.
وأكد في السياق نفسه ضرورة تسليح الجيش اللبناني ليكون قادرًا على حماية لبنان والدفاع عن سيادته، إضافة إلى مواجهة كل من يعبث بأمن الوطن، مشددًا على أهمية دعم المؤسسة العسكرية للقيام بمسؤولياتها الوطنية.
ودعا قاسم إلى الحوار والتوافق بين اللبنانيين، مؤكدًا التمسك بـالوحدة الوطنية في مواجهة الأعداء، على أن تبقى الخلافات الداخلية تحت سقف الدستور والقوانين المرعية الإجراء.
وختم قاسم بالتأكيد أنّ «التضحيات التي قدمها قادة المقاومة وشهداؤها ترقى إلى أعلى مراتب الشهادة والوطنية»، موجّهًا التحية إلى «شعوب فلسطين ولبنان واليمن والعراق وكل ساحات المواجهة».