الأحداث - أكد الأمين العام لـ«حزب الله» الشيخ نعيم قاسم، خلال كلمة ألقاها في ذكرى المولد النبوي الشريف، أن قضية فلسطين «ليست قضية سنية ولا شيعية ولا مذهبية، بل هي قضية إسلامية»، داعيًا الدول والشعوب العربية والإسلامية إلى العمل من أجل الوحدة.
واستحضر قاسم مواقف الإمام موسى الصدر، مشيرًا إلى أنه «تنبه مبكرًا لأخطار الكيان الصهيوني» وأطلق مقولته الشهيرة «إسرائيل شر مطلق»، كما شدد على اهتمام الصدر بالجنوب اللبناني. وقال: «سنستمر على نهج السيد موسى الصدر والسيد الشهيد حسن نصرالله».
واعتبر قاسم أن المنطقة تمرّ بـ«عملية إعادة هيكلة تاريخية» لموازين القوى، متهمًا الولايات المتحدة بالعمل على زيادة نفوذها و«تهيئة المقدمات اللازمة لقيام إسرائيل الكبرى». وأشاد بإيران، معتبرًا أنها «تتصدى لأميركا منذ 47 سنة» وأنها ستواصل دعم فلسطين والمقاومة.
وفي حديثه عن الحرب، قال قاسم إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو «منذ 3 سنوات يقتل ويرتكب الجرائم ويدمر لكنه لم يحقق أهدافه»، مضيفًا: «ضحينا كثيرًا لكننا لن نخسر»، ومعتبرًا أن الخسارة تكون عند الاستسلام والتنازل عن الحقوق.
هجوم على المفاوضات اللبنانية
وانتقد قاسم بشدة أداء السلطة اللبنانية، معتبرًا أنها اختارت، بحسب تعبيره، «مسارًا لا يشرفها ولا يشرف لبنان ولا يشرف تضحيات اللبنانيين» من خلال التخلي عن اتفاق تشرين الأول 2024 والدخول في مفاوضات مباشرة مع إسرائيل.
وتساءل: «ماذا أتت لكم المفاوضات المباشرة؟»، معتبرًا أن لبنان «تنازل عن حق المقاضاة» ولم يحصل، في المقابل، على نتائج توقف الحرب أو تضمن حقوقه.
وقال إن المفاوضات الحالية «تعطي شرعية للحرب» و«تصطف إلى جانب إسرائيل ضد اللبنانيين»، واصفًا إياها بأنها «مفاوضات استسلام بمذلة من دون أي بدل»، داعيًا إلى البحث عن وسيط غير أميركي للتوصل إلى حلول.
وأشار قاسم إلى أن «حزب الله» لا يرفض الحل، مستشهدًا باتفاق عام 2024 الذي قال إنه يتضمن الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان وانتشار الجيش اللبناني تحت سقف القرار 1701، مؤكدًا أن الحزب ملتزم به منذ إبرامه.
«السلاح سيبقى إلى يوم القيامة»
وفي أبرز مواقفه، أكد قاسم أن «سلاح الحزب ليوم القيامة سيبقى وما رح يخلص»، مضيفًا: «سنبقى في الميدان ولن نقبل بهذه المشاريع التي يتحدثون عنها».
واعتبر أن الحزب حقق ما وصفها بـ«إنجازات» في مواجهة إسرائيل، بينها «كسر مشروع إسرائيل الكبرى» ومنع الوصول إلى بيروت، وكذلك منع «تجريد الحزب من سلاحه»، بحسب قوله.
وأضاف: «الإسرائيلي ما بيتجرأ يعمل اليوم مستوطنات له بجنوب لبنان أو يرسّم حدود لأنه يخشى من المقاومة وشعبها ومن الأحرار الموجودين في لبنان».
ورفض قاسم «اتفاق الإطار»، داعيًا إلى إسقاطه، وقال إن الحزب «لا يوافق على المناطق التجريبية ولا على ما قد ينتج عنه»، معتبرًا أن الاتفاق «غير شرعي وغير قانوني ويدمر السيادة اللبنانية ولا يسترد الحقوق».
وختم قاسم بالتأكيد أن الحزب سيواصل المواجهة والصمود، وقال: «نحن كربلائيون لتحقيق الأهداف، وهيهات منا الذلة».