الاحداث - رأى المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان، في خطبة الجمعة، “أننا نعيش في بلد أشبه بمزرعة، ووطن أشبه بملكية شخصية للسلطة التنفيذية وإدارات عامة مملوكة لمقاولي الدولة ومزاريب الهدر وحيتان الفساد السياسي والمالي، وبخاصة أن كل ذلك وسط منطقة تحترق وشرق أوسط يعاني من أخطر وأكبر مراحله الانتقالية”.
وشدد قبلان على أن “لا مصلحة للدول العربية والإسلامية أكبر من التقارب مع إيران، لأن التاريخ الجديد للمنطقة فعل استراتيجي كبير تقوده طهران، ومضيق هرمز والقواعد الأميركية المدمّرة رمز اللحظة التاريخية للواقع الإستراتيجي الجديد، والسلطة التنفيذية بهذا البلد خسرت الرهان، ولعبة التوظيف السياسي مع أميركا وتل أبيب باءت بأسوأ فشل وذل، والخطير أن البعض غارق بلعبة تبعية وتطويب سياسي وأمني يطال صميم الكيان الأمني والسيادي للبنان”.
وتوجه إلى رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون بالقول: “دولة المزرعة لا تنفع، والرئاسة الوطنية تبدأ من جنوب لبنان وجبهاته، والاستفراد السياسي يبعدك عن شعبك. ولبنان الوطني والسيادي والشعبي يخوض غمار الصمود الوطني بدءًا من الجنوب دون أي وجود للسلطة التنفيذية وإدارات الدولة التي تتناهشها أنياب مقاولي فريق السلطة الجديد. والشعب اللبناني معني بتنظيم نفسه من جديد، والفترة الحالية فترة اختبار وطني”.
وأسف لـ”كون البلد اليوم رئاسة بلا رئيس، فيما السلطة الحالية تطبخ القضايا الوطنية بالبحص ولا شغل لها إلا صبّ الماء بالغربال، واللحظة لحماية لبنان من مشاريع التمزيق والشحن الطائفي والإعلام المتصهين والسلطة المتواطئة. والثابت بهذه الفترة الأخطر على لبنان أن الضامن السيادي الكبير هو المقاومة والجيش والوحدة الوطنية، ولا عدو أخطر من تل أبيب ولا ضامن غدار أكبر من واشنطن. ومطلوب من الكنيسة والمسجد أن يرفعا صوت المسيح ومحمد بمقدار غضب السماء على تل أبيب الإرهابية، والسكوت هنا حرام، والحلال الوطني بيِّن، والحرام الوطني بيِّن، والساكت عن حرمة وطنه يغامر بلعبة تكاد تحرق لبنان”.