الأحداث – حذّر المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان من تداعيات المسار التفاوضي على سيادة لبنان وأمن الجنوب، معتبرًا أنّ ما يجري في كواليس المفاوضات يشكّل، بحسب تعبيره، «إبادة للسيادة الوطنية» و«تلزيمًا تامًّا لأمن جنوب لبنان لصالح الجيش الإسرائيلي».
وفي بيان توجّه فيه إلى الشعب اللبناني وكلّ المعنيين بمصير البلاد، رأى قبلان أنّ ما يتعرّض له الجنوب بفعل توجهات السلطة التنفيذية أخطر، وفق توصيفه، مما يتعرّض له من الترسانة الإسرائيلية، محذّرًا من مشروع فرز سياسي قال إنّه يُحضَّر في واشنطن وتل أبيب، ويستهدف عقيدة لبنان الوطنية وسيادته.
وشدّد على أنّ لبنان يبقى بالتضحيات لا بالمفاوضات، داعيًا إلى الثبات وتعزيز عناصر القوة الوطنية، ومعتبرًا أنّ حماية البلاد واستعادة دورها الوطني يجب أن تتقدّما على أيّ تسوية قد تمسّ سيادتها أو قدراتها على الصمود.
كما حذّر من أنّ حماية لبنان تصبح واجبًا وطنيًا أساسيًا عندما تهدّد المفاوضات سيادته وأمنه، رافضًا ما وصفه بمحاولات تحويل البلاد إلى صفقة ضمن ترتيبات إقليمية تقودها واشنطن وتل أبيب.
وختم قبلان بالدعوة إلى قراءة التحولات الإقليمية انطلاقًا مما يجري عند مضيق هرمز، لا من بوابة عوكر، محذّرًا من مقامرات قد تعرّض لبنان لمخاطر إضافية، في ظلّ ما وصفه بالمخاضات الكبرى والسريعة التي تشهدها المنطقة.