Search Icon

قيومجيان: "الحزب" يريد لإيران أن تفاوض عن لبنان ولا يريد لدولتنا أن تفاوض عن نفسها

منذ ساعة

سياسة

قيومجيان: الحزب يريد لإيران أن تفاوض عن لبنان ولا يريد لدولتنا أن تفاوض عن نفسها

الاحداث - اكد رئيس جهاز العلاقات الخارجية في "القوات اللبنانية" الوزير السابق د. ريشار قيومجيان أن ما تريده "القوات اللبنانية" اليوم هو نفسه ما تريده وتناضل في سبيله منذ  50 سنة وهو لبنان السيد والحر والمستقل، لبنان الدولة الحديثة وكرامة الانسان وأمنه وحريته واستقراره.

وفي مقابلة ضمن برنامج "الحدث" مع الاعلامية سمر أبو خليل عبر "الجديد"، ذكّر أن المفاوضات مع إسرائيل لم تكن مطروحة في مطلع عهد الرئيس جوزاف عون ولم ترد لا في خطاب القسم ولا في البيان الوزاري لحكومة الرئيس نواف سلام ولكن الحروب التي زجّ بها "حزب الله" لبنان من خطأ حرب "إسناد غزة" الى الخطأ الاستراتيجي الاخر والاكبر المتمثل بحرب إسناد إيران التي أظهرت بشكل جلي أن "الحزب" جزء من "الحرس الثوري" ويتبنى توجيهات إيران ويلتزم بتنفيذ أوامرها".

تابع: "اوصلنا "الحزب" عبر هذه الأخطاء الاستراتيجية القاتلة الى دوامة دم ودمار ويبدو ان السبيل الوحيد للخروج من هذه الوضعية هو المفاوضات. في المقابل، يدعي "الحزب" ومن معه أن السبيل الوحيد هو القتال ولكن هذا الخيار إستجرّ المزيد من الاحتلال الإسرائيلي للبلدات والقرى والمزيد من القتل والدمار. في الأساس، لا يحق له ان يقحمنا في حرب ويتفرّد في القرار ولا يسأل عن احد من اللبنانيين".

كما أشار الى ان نقل الخلاف الى طبيعة المفاوضات هل تكون مباشرة أو غير مباشرة هو هراء، وسأل: "طالما ان ايران - اللذين يقتنعون انها حصّلت لهم وقفاً لإطلاق النار - يحق لها ان تفاوض أميركا التي يصفونها بـ"الشيطان الأكبر"، فلماذا يعيبون ذلك على لبنان؟!! لماذا يحق للرئيس بري ان يفاوض الضابط الاسرائيل برتبة موفد أميركي أموس هوكشتين على ترسيم الحدود البحرية ويحق له ان يفاوض الإسرائيلي بواسطة الاستخبارات الألمانية للإفراج عن الاسرى؟!!".

قيومجيان أسف ان "الحزب" وحلفاءه يريدون لإيران ان تفاوض عن الدولة اللبنانية ولا يريدون لأخيرة ان تفاوض عن نفسها، مضيفاً: "سابقاً كانوا ينتظرون ان يفاوض حافظ الأسد في أوسلو ثم بعده إبنه بشار واليوم ينتظرون أن يفاوض الإيراني. هذا لم يعد مقبولاً لدينا، فالدولة اللبنانية تريد ان تستعيد قرارها التفاوضي. نحن نريد أن نفصل مصير لبنان عن مصير إيران".

تابع: "المسار الوحيد المتاح امام الدولة اللبنانية هو المسار التفاوضي وحكماً ستكون هناك مطبات وعقبات على الطريق والمسار الاخر هو مسار الانتحار وإن أصروا عليه "فيهم يكفوا فيه الشباب". لكن لا يحق لـ"الحزب" فرض خياره على اللبنانيين. للتذكير فقط، قررت إيران إدارج لبنان على اجندة مفاوضاتها بعدما شنت الحرب عليها. أما قبل ذلك حي قتل حسن نصرالله وشنت الحروب على لبنان، لم تأتِ على ذكر ذلك و"ما فرقت معها". لكن حين أصبح مصير نظامها "بالدق" ومصالحها مهددة، أصبحت تسعى لإدراج لبنان وإستعماله كورقة في المفاوضات. لذا نحن نرفض ذلك بالمطلق ونريد ان تكون ورقة لبنان بيد الدولة اللبنانية لا بيد إيران".

ردّاً على سؤال هل يوافق على لقاء الرئيس عون مع نتانياهو كما يطالب الاميركي وقبل التواصل الى إتفاق، أجاب: "رئيس الجمهورية من يحدّد خياره ويقرّر إنه سيلتقي نتانياهو ومتى إنطلاقاً من المصلحة العليا للبنان، لكن لا يحق لأحد ان يخوّنه ولا أن يزايد عليه". 

أردف: "لنكن واقعيين ولنكف عن الكذب على الناس، لبنان ليس بحالة حرب مع إسرائيل. فليس هو من شنّ الحرب عليها بل "حزب الله". أنا أتألم لهذا الدمار الذي ترتكبه إسرائيل في الجنوب ولسقوط المواطنين ولكن يجب الا ننسى ان "حزب الله" هو من إستجلب إسرائيل ودمر الجنوب وشرّد اهله. إسرائيل إنسحبت في العام 2000 وكان لدينا خط أزرق وقوات "اليونيفيل" ولكنهم تركوا مزارع شبعا كـ"مسمار جحا" وحجة لإبقاء سلاحهم".

قيومجيان أكد ان لا رغبة ولا نية لدى "القوات" وحلفائها بالاقتتال الداخلي لإنه لن يفيد أحداً، لكن هناك فريق واحد بإستطاعته إشعال حرب أهلية هو "الحزب" الذي يمتلك السلاح وعدد من مسؤوليه يهددون ويتوعدون "شوفوا شو بدا نعمل فيكم" حاول تحريك الشارع عبر التظاهر بمحيط السراي الحكومي". 

أضاف: "بالطبع هناك خطر على رئيس الجمهورية لأن "حزب الله" يغتال أخصامه السياسيين من الرئيس رفيق الحريري الى المناضل الياس الحصروني. لذا عليه ان يتوخى الحذر. يكفي متابعة تصاريح مسؤولي "الحزب" الذين لا يخفون تهديداتهم له ويقولون "إذا مكفى هيك ما فينا نضمن شو منعمل". 

ختم: "بعد الانتهاء من سلاح "الحزب" غير الشرعي وبعد أن تستقر الأوضاع على شاطئ الأمان، علينا ان نعيد النظر بالصيغة اللبنانية ونطوّر نظام الحكم القائم. نريد لكل المكونات ان تعيش بطمأنينة وأن تشعر ان حقوقها مصانة".