الأحداث - استقبلت وزيرة التربية والتعليم العالي الدكتورة ريما كرامي، اليوم، سفير بلغاريا لدى لبنان إياسن توموف، وبحثت معه في إنجاز الخطوات الأخيرة لمشروع مذكرة التفاهم بين وزارتي التربية والتعليم العالي في البلدين، بما يفتح مجالات أوسع للتبادل والتعاون بين المؤسسات التربوية والجامعية.
كما التقت وفداً من برنامج الأغذية العالمي، حيث جرى عرض التعاون القائم مع الوزارة في تنفيذ برنامج التغذية المدرسية، الذي يغطي عدداً كبيراً من المدارس من خلال تأمين الأغذية الطازجة للتلاميذ وتشغيل المطابخ المدرسية التي تخدم مدارس عدة في محيطها.
واستقبلت كرامي وفداً من متوسطة وطى المصيطبة الرسمية في بيروت، برئاسة المديرة نسرين نادر، وهي من المدارس المشاركة في الحملة الوطنية لدعم المدرسة الرسمية. واطلعت على الأنشطة التطويرية التي نفذتها المدرسة، ولا سيما في مجالات التكنولوجيا والبرمجة والرقمنة والذكاء الاصطناعي، إضافة إلى الزراعة العضوية وتدوير النفايات وفرزها والوصول إلى مفهوم «صفر نفايات».
وقدم تلامذة المدرسة، برفقة معلمة الموسيقى، نشيد المدرسة الرسمية عزفاً وإنشاداً، كما عرضوا تجاربهم في تحويل المواد المفروزة إلى أحواض زراعية ومستلزمات بلاستيكية، ونقل الممارسات البيئية إلى المنازل والمجتمع. وتسلمت الوزيرة درعاً صممه التلامذة باستخدام الذكاء الاصطناعي، واطلعت على مطالبهم، ومنها إنشاء مسرح ورعاية المعرض الذي تنظمه المدرسة خلال العام الدراسي.
كذلك استقبلت الشقيقين رايان وجنى برهوش، اللذين عرضا اللعبة التربوية التي ابتكراها، والتي تشجع الأطفال على استخدام الأخشاب والأحجار ومواد البناء لتصميم وتنفيذ منازل صغيرة تتضمن تجهيزات ونظماً بيئية ومصادر للطاقة المتجددة. واطلعت الوزيرة على تجارب إدخال اللعبة إلى المدارس، وعلى إنتاجها عالمياً عبر شركة صينية، وبحثت إمكان توظيفها في دعم تطبيق المناهج الجديدة، خصوصاً في المدارس الرسمية.
وفي سياق متصل، اجتمعت كرامي مع وفد تربوي وبلدي من مدينة النبطية، ضم ممثلين عن عدد من المدارس والثانويات والمعاهد، وبحثت معهم الأوضاع التربوية في حي الجامعات ودوحة كفررمان ومناطق النبطية، في ضوء الخصوصية الأمنية التي تشهدها المنطقة.
وأبلغ أعضاء الوفد الوزيرة رغبتهم في بدء العام الدراسي في موعده المحدد حضورياً، حيث جرى التشاور في الإجراءات اللازمة لدعم هذا التوجه. وأكدت كرامي أن الوزارة ستعتمد المرونة في انطلاقة العام الدراسي، وفق الموقع الجغرافي لكل مؤسسة تربوية، بما يسمح باختيار نمط التعليم المناسب، حضورياً أو مدمجاً أو عن بُعد.
وشددت على أن خطة الوزارة تهدف إلى المحافظة على كينونة المدارس الرسمية، بما فيها المدارس المتضررة أو المهدمة، مشيرة إلى متابعة ملف إصلاح وترميم المدارس المتضررة مع مجلس الجنوب. كما أعلنت أن الأسابيع الأربعة الأولى من العام الدراسي ستكون مرنة، مع الاستعداد لتعديل الإجراءات بحسب تطورات الوضع الميداني وتعقيداته.
ودعت كرامي مديري المدارس إلى الحفاظ على تواصل مستمر مع الأهالي والمعلمين ورصد أماكن وجودهم، بما يضمن استمرار العلاقة بين المدرسة وتلامذتها ومعلميها. كما أشارت إلى إمكان انتقال المدارس والثانويات الرسمية إلى مبانٍ أخرى متوافرة، ولا سيما أن مجلس الجنوب مستعد للمساعدة في أعمال الترميم.
وفي ما يتعلق بالمدارس الخاصة المتضررة، أكدت الوزيرة الاستعداد لتسهيل انتقالها إلى مبانٍ بديلة واختصار بعض الإجراءات، مع التشديد على عدم التهاون في شروط سلامة الأبنية ومتانتها وصلاحيتها للاستخدام حفاظاً على سلامة التلاميذ والهيئتين الإدارية والتعليمية.
كما بحثت كرامي مطلب المدارس الخاصة التي اضطرت إلى التوقف مؤقتاً عن العمل، لجهة إيجاد معالجة استثنائية في صندوق التعويضات تحول دون انقطاع العلاقة بين المعلمين والصندوق وضياع حقوقهم، ووعدت بمتابعة الموضوع مع صندوق التعويضات.
ووجّه أعضاء الوفد التربوي والبلدي في النبطية، عبر الوزيرة كرامي، نداءً إلى رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب ورئيس مجلس الوزراء لاتخاذ إجراءات تعزز بقاء الأهالي في أرضهم، من خلال تكثيف وجود الجيش والقوى الأمنية وإعادة فتح مركز الأمن العام، بما يسهم في تعزيز الشعور بالأمان والاستقرار.