الاحداث - عرضت وزيرة التربية ريما كرامي خلال اجتماعها مع عدد من الجمعيات المحلية والدولية لمقاربة الوزارة التي تقوم على الانتقال من الاستجابات المجتزأة إلى إطار وطني موحّد، يربط بين استمرارية التعليم ومعالجة الفاقد التعليمي كجزء من مسار إصلاحي أوسع، وذلك ضمن المبادرة الوطنية لتعويض الفاقد التعليمي، بما يؤسس لتطوير تربوي مستدام يتجاوز منطق إدارة الأزمة إلى بناء النظام.
وأكدت كرامي، أن "تفاقم الفاقد التعليمي في ظل الأوضاع الخطرة والاستثنائية يتطلب مقاربة مرنة ومتمايزة، تنطلق من تنوع واقع التلامذة واحتياجاتهم، بحيث يتم تصميم الاستجابة التربوية وفق السياقات المختلفة، لا من خلال حلول موحّدة."
وشرحت آليات اعتماد أنماط متعددة للتعليم، بما يشمل: التعليم الحضوري حيثما أمكن، التعليم من بعد حيث تتوفر الإمكانات، وتأمين بدائل ورقية وتربوية ملائمة للفئات التي تفتقر إلى وسائل التواصل.
كما شددت كرامي، على "ضرورة دعم المدارس الرسمية بوصفها نقطة الارتكاز في الاستجابة، خصوصًا في ظل وجود تلامذة في مراكز الإيواء، وآخرين يتابعون تعليمهم عن بعد، وفئات مهددة بالانقطاع الكامل عن التعلم."
ودعت الشركاء إلى مواءمة تدخلاتهم مع الأولويات الوطنية التي تحددها الوزارة، بما يعزز التكامل بدل التوازي، ويضمن توجيه الموارد نحو الفئات الأكثر حاجة، في إطار شراكة قائمة على بناء النظام التربوي وتعزيز دور الدولة، لا الاكتفاء بإدارة تداعيات الأزمة.