الأحداث - استقبل البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، عند الساعة الثانية من بعد ظهر اليوم في الصرح البطريركي الصيفي في الديمان، النائب إبراهيم كنعان، في لقاء تناول الأوضاع العامة والتطورات الإقليمية، إضافة إلى الملفات المالية والاقتصادية والتشريعية.
وشدّد كنعان على أن «ألم الجنوب هو ألمنا جميعًا»، داعيًا إلى الالتفاف حول الدولة والجيش، ومعتبرًا أن الدولة لا يجوز أن تبقى شعارًا، بل يجب أن تستعيد حضورها ودورها ومؤسساتها. كما أكد أهمية أن يشكل مؤتمر دعم الجيش محطة جدية لتعزيز المؤسسة العسكرية وتثبيت الاستقرار.
وعرض كنعان الملفات المالية المطروحة، وفي مقدمها قانون الفجوة المالية، وحقوق المودعين، والإصلاح المصرفي والموازنة العامة، مؤكدًا رفض شطب الودائع أو تحميل المواطنين ضرائب وأعباء إضافية، ومشددًا على ضرورة تحديد مسؤوليات الدولة ومصرف لبنان والمصارف، ضمن خطة متدرجة تعيد الأموال والثقة إلى اللبنانيين وتضع الاقتصاد على طريق التعافي.
وتناول اللقاء أيضًا العلاقة والتعاون مع رئيس الجمهورية وضرورة دعمه في مسار بناء الدولة والإصلاح، إلى جانب أهمية تجديد الحياة السياسية وتكوين مساحة نيابية قادرة على تجاوز الاصطفافات التقليدية والعمل على الملفات الوطنية، معتبرًا أن استعادة الدور المسيحي تبدأ بالكفاءة ووحدة الرؤية وحسن إدارة شؤون الدولة.
كما جرى البحث في انعكاسات التطورات الإقليمية على لبنان وضرورة تحصين البلاد في مواجهة التحولات المقبلة، إضافة إلى ملفي الجامعة اللبنانية والمدارس الخاصة، اللذين أكد كنعان مواصلة متابعتهما.
وفي ختام اللقاء، أكد كنعان أن مواقف البطريرك الراعي الداعية إلى قيام الدولة وتعزيز مؤسساتها وترسيخ الاستقرار ووحدة اللبنانيين تشكل حاجة وطنية أساسية في هذه المرحلة، مشددًا على ضرورة توحيد الجهود حول مشروع الدولة والإصلاح وحماية حقوق اللبنانيين.