الأحداث - عقدت لجنة المال والموازنة جلسة برئاسة النائب إبراهيم كنعان، بحثت فيها موازنة وزارة الأشغال العامة والنقل وموازنة وزارة الدفاع.
وقال كنعان بعد الجلسة: “هي الجلسة الأخيرة لاعتمادات الموازنة، وتبقى جلسة واحدة للبنود المعلّقة. وقد أقررنا اليوم موازنتي وزارة الأشغال ووزارة الدفاع. وقد قام وزير الأشغال بجهد كبير مشهود له من قبل الجميع بالعمل في مختلف المناطق اللبنانية، ووزّع الاعتمادات بشكل متوازن. ولكن المرصود لوزارة الأشغال في الموازنة لا يتعدى الـ 248 مليون دولار، بينما المطلوب هو 848 مليون دولار، ما يعني عدم القدرة على القيام بالأشغال المطلوبة من الوزارة للطرقات الرئيسية والأوتوستراد والتنظيم المدني والنقل البري والسلامة العامة، وهي تحتاج لإمكانات؛ وبالتالي سندرس بعض التعديلات على اعتماداتها”.
وأضاف: “وإذا أردنا تعداد بعض المشاريع التي من المفترض تأمينها من خلال هذه الموازنة، التي بحثنا في إمكان إضافة بعض المبالغ إليها، وفق الإمكانات المتاحة، فهي الأوتوستراد الساحلي الجنوبي، أوتوستراد الزهراني – مرجعيون، الأوتوستراد الساحلي الشمالي، أوتوستراد البقاع، صيانة وتأهيل شبكة الإنارة على الطرقات، تعبيد الأقسام المتضررة، تزييح الطرقات، صيانة وتأهيل الفواصل الجانبية. وقد ذكر أيضاً إيرادات وزارة الأشغال. والوزارة غير مقتنعة بالعائدات المقدّرة من التعديات على الأملاك البحرية والمقدّرة بـ25 مليون دولار. لذلك، سيحصل مسح ذكي لكامل الشاطئ اللبناني ولجنة متخصصة لتقدير علمي وموضوعي لحجم التعديات والعائدات المرتقبة. كما أن التعديات على الأملاك البحرية والنهرية كانت موضع بحث، وقد تسلّمنا من وزير الأشغال تصوره في هذا المجال لكل ما هو مسح وآليات ستوضع لتأمين المبالغ وإيرادات جديدة وعدم ترك الموضوع يتفاقم سنة بعد سنة”.
وتابع: “كان هناك نقاش طويل في إمكانات عمل موظفي وزارة الأشغال، التي تعاني من الشغور بنسبة تفوق الـ80%، وهذا غير عادل. والمؤسسة لا يمكن أن تنتج. لذلك، طلبنا من وزير الأشغال التقدم بكتاب للّجنة لطلب ما هو ممكن للقيام بواجباته وتفعيل الوزارة. وسنعرض الكتاب في الجلسة الأخيرة للجنة للبت به”.
وأكد أن “المشاريع الإنمائية ستشمل كل المناطق اللبنانية من الشمال إلى البقاع وجبل لبنان والجنوب”. أمّا على صعيد موازنة وزارة الدفاع، فلفت كنعان إلى أن “الجيش اللبناني يقوم بمهام كبيرة على كامل الأراضي اللبنانية، واليونيفيل ستترك قريباً، ومهمات الجيش ستزداد لتنفيذ قرارات مجلس الوزراء وحماية الأرض والشعب. وقد طالبت وزارة الدفاع بإضافة على الاعتمادات، فوافقت لجنة المال على نقل 560 مليار ليرة من الاحتياطي لعمليات الجيش اللبناني وانتشاره في جنوب لبنان، وله منّا كل الدعم”.
وقال كنعان: “أتت هناك طلبات محدّدة في بنود التغذية والطبابة والتجهيز ودورات تدريبية، وتمّت الموافقة المبدئية، وسيتم في ضوء كتاب رسميّ، سيصلنا من وزير الدفاع، لحظها في الموازنة، لتكون هناك إمكانية جدية وعملية لجيشنا، ولمنع أي نقص بالإمكانات، وتأمين ما يريده لوجيستياً”.
أضاف “هناك تأكيد من كلّ النواب للدعم الكامل لجيشنا، والسير خلفه بالمهام الكبيرة، التي يقوم بها. وسنطرح في الجلسة الأخيرة قضية الرواتب ودمج التعويضات في أساس الراتب. وسنقوم بكلّ ما لدينا من إمكانات للوصول إلى نتيجة مطلوبة. وأُطمئن بأن الاعتماد الإضافي، الذي تم إقراره للعسكريين لحظ بالموازنة”.
كما أشار الى أنه “على صعيد حقوق المؤهلين المتقاعدين، فقد تمت الإحاطة بالموضوع، وسيتم التعامل بشكل منصف، وفقاً للأصول والقانون، وما يمليه علينا ضميرنا من دعم لهذه المؤسسة من ضباط وأفراد”.
وأوضح أنه “تبقى للجنة المال جلسة بعد جمع المعطيات من الوزارات والإدارات لصياغة الاقتراحات المطلوبة. وما يمكن قوله إن ما تقوم به لجنة المال هو الحد الأقصى ضمن الإمكانات المتاحة لرفع الإجحاف الكبير اللاحق بالعديد من القطاعات، من الصناديق والصحة والدفاع المدني والعسكر وقوى الأمن والمخاتير وأدوية الأمراض المزمنة والاستشفاء، وقد عدّلنا الكثير لتأمين الخدمة وتمكين الإدارات من العمل. والتقرير، الذي سأرفعه، بعد العمل الذي قمنا به، لن يكون كلاسيكياً أو عادياً بل سيكون صادماً للكثير من الناس، لعلّ الوعي يتحرّك لدى من هم في السلطة التنفيذية لاتخاذ قرارات جدّية، ولننتهي من منطق ماشي الحال والهدر ماشي”.
وقد حضر الجلسة وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني ووزير الدفاع ميشال منسى والنواب: علي فياض، آلان عون، فؤاد مخزومي، أيوب حميد، غازي زعيتر، جهاد الصمد، غادة أيوب، عدنان طرابلسي، حسن فضل الله، راجي السعد، علي حسن خليل، سجيع عطية، نجاة عون صليبا، ملحم خلف، وليام طوق، مارك ضو، حليمة القعقور، جميل السيد، أمين شري، حسين الحاج حسن، ندى البستاني، ميشال ضاهر، رازي الحاج، سيمون أبي رميا، فراس حمدان، قبلان قبلان، إبراهيم منيمنة، سيزار أبي خليل، محمد خواجة، طه ناجي.
كما حضر المدير العام للمالية جورج معراوي، المدير العام للنقل البري والبحري أحمد تامر، المدير العام للطرق والمباني بيار معلوف، مدير الموازنة في الجيش اللبناني العميد كلود طبشوري، رئيس المصلحة المالية في وزارة الدفاع العميد ريما الخوري، عن مديرية المخابرات العميد خالد حسين، مديرية القضايا الإدارية والمالية العقيد ربيع يونس، مديرة الموازنة في وزارة المال كارول أبي خليل الفغالي.