Search Icon

لبنان في قلب الحرب والدبلوماسية امام طريق مسدود
العدو يحضّر لهجوم بري وحزب الله يمطر الجليل بالصواريخ

منذ ساعتين

من الصحف

لبنان في قلب الحرب والدبلوماسية امام طريق مسدود
العدو يحضّر لهجوم بري وحزب الله يمطر الجليل بالصواريخ

الاحداث- كتبت صحيفة الديار:"تنذر التطورات المتسارعة في ظل الحرب الكبرى التي تجتاح المنطقة بعد الهجوم الاميركي - الاسرائيلي على ايران بمزيد من التصعيد على غير صعيد. ويواصل العدو الاسرائيلي حربه المفتوحة على لبنان بشن المزيد من الغارات على الجنوب والضاحية الجنوبية والبقاع ومبان عديدة في مناطق اخرى كما فعل في بيروت وبرج حمود. ويترافق ذلك مع حشد قواته والتهديد بهجوم بري واسع على الجنوب لم تتضح معالمه وحدوده.
الحرب تتصاعد والجهود الدبلوماسية متعثرة

ووسط هذا التصعيد الكبير تواصلت الاتصالات والمساعي لوقف هذا العدوان، غير ان المعطيات التي سجلت في الساعات الماضية لا تؤشر الى تطور ايجابي في هذا الاتجاه، بل على العكس فان «اسرائيل» ما زالت تقفل الابواب امام كل المحاولات ومنها مبادرة الرئيس جوزاف عون التي تتضمن هدنة والشروع بمفاوضات مباشرة بين لبنان وإسرائيل، مع العلم ان هذه المبادرة ما زالت ايضا تواجه صعوبات وعقبات داخلية وخارجية.

وفي توصيف للمشهد الراهن قالت مصادر مطلعة لـ«الديار» امس ان المحاولات والمساعي اللبنانية التي يتولاها الرئيس عون لم تسفر عن نتائج ملموسة، مشيرة الى ان الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون يواصل بدوره اتصالاته وجهوده لوقف الحرب في لبنان من دون تحقيق خرق جدي حتى الان.

ووفقا للمعلومات المتوافرة للمصادر فان هذه المساعي كما عكسها بيان ماكرون تتركز على تخفيف حدة التصعيد اولا لافساح المجال امام خلق اجواء مؤاتية للجهود الدبلوماسية والشروع في المفاوضات بين لبنان وإسرائيل انطلاقا من مبادرة الرئيس عون.

وتضيف المصادر ان هذه المحاولات ما زالت تصطدم بصعوبات عديدة :

1 - رفض «اسرائيل» حتى الان مبادرة الرئيس عون واصرارها على الاستمرار بعدوانها. لا بل انها تهدد وتتحضر لهجوم بري واسع على الجنوب مهدت له بتوغلات استطلاعية محدودة وبحشد المزيد من الفرق والالوية على الحدود.

2 - عدم تلقي الرئيس عون حتى الامس جوابا اميركيا على مبادرته، الامر الذي يعزز الاعتقاد بان واشنطن غير مستعجلة للتدخل في لجم إسرائيل لا بل تؤيد وتدعم حربها بحجة العمل على القضاء على حزب الله، وان كانت طلبت منها عدم استهداف المطار والبنى التحتية للدولة اللبنانية كما نقل موقع اكسيوس الاميركي.

3 - رفض الرئيس بري تسمية شيعي في الوفد اللبناني للمفاوضات مع اسرائيل، وتاكيده على وقف العدوان ووقف اطلاق النار والعودة الى اتفاق تشرين في العام 2024 ولجنة الميكانيزم.

وتقول المصادر ان الرئيسين عون وسلام مع تشكيل وفد للمفاوضات على مستوى السفراء وليس الوزراء، وان هناك حرصا ان يضم شيعيا ايضا. وهذا ما حرص الرئيس ماكرون على الاشارة اليه امس حين قال ان الوفد اللبناني يجب ان يضم كل مكونات لبنان.

أكسيوس: المفاوضات قريبا؟

نقل موقع اكسيوس الاميركي عن مصادر مطلعة مساء امس ان فرنسا تقدمت باقتراح لانهاء الحرب في لبنان تدرسه واشنطن وتل ابيب في الوقت الحاضر يقضي باعتراف لبنان باسرائيل واحترام سيادتها ووحدة اراضيها.

ويتضمن بدء مفاوضات لبنان وإسرائيل بدعم من الولايات المتحدة الاميركية وفرنسا للتوصل الى اعلان سياسي يتم الاتفاق عليه خلال شهر.

كما يتضمن الاقتراح الفرنسي ان تنسحب اسرائيل خلال شهر من الاراضي التي احتلتها بداية الحرب الحالية واعادة انتشار الجيش جنوبي نهر الليطاني، وتنفيذ خطة لبنان لنزع سلاح حزب الله وحظر نشاطه العسكري اضافة الى التزام اسرائيل ولبنان باستخدام الية المراقبة تقودها الولايات المتحدة الاميركية.

ماكرون : مستعدون لاستضافة المفاوضات اللبنانية الاسرائيلية

واعلن الرئيس ماكرون في بيان له على منصة اكس امس غداة اتصالات اجراها مع الرؤساء عون وبري وسلام استعداد فرنسا لتيسير واستضافة المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل في باريس «للتوصل الى وقف لاطلاق النار وايجاد حل دائم وتمكين السلطات اللبنانية من تنفيذ التزاماتها بما يعزز سيادة لبنان».

وقال «يجب بذل كل ما من شأنه الحيلولة دون انزلاق لبنان الى الفوضى. على حزب الله ان يوقف فورا نهجه التصعيدي وعلى اسرائيل ان تتخلى عن اي هجوم واسع النطاق وان توقف غاراتها المكثفة في وقت فر فيه مئات الالاف من السكان من القصف».

واضاف «ابدت السلطة التنفيذية اللبنانية استعدادها للدخول في محادثات مباشرة مع اسرائيل، وينبغي ان تكون جميع مكونات لبنان ممثلة فيها. وعلى اسرائيل ان تغتنم هذه الفرصة للشروع في محادثات والتوصل الى وقف لاطلاق النار وايجاد حل دائم وتمكين السلطات اللبنانية في تنفيذ التزاماتها بما يعزز سيادة لبنان».

غوتيريش يحذر من تحول الجنوب الى منطقة غير مأهولة

وفي مؤتمر صحفي له امس اكد الامين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريش ان سلامة اراضي لبنان استمر انتهاكها، مشيرا الى انه لم يتم التوصل حتى الان الى وقف فعلي لاطلاق النار.

وحذر من ان هناك خطرا حقيقيا من ان يتحول جنوب لبنان الى منطقة غير مأهولة نتيجة الحرب، لافتا الى ان مناطق عدة في لبنان باتت مسرحا للدمار.

ودعا اسرائيل الى احترام سيادة لبنان وسلامة اراضيه ووقف الحرب، ومؤكدا في الوقت نفسه على ضرورة ان يحترم حزب الله قرار الحكومة بحصر السلاح بيد الدولة.

وقال ان الشعب اللبناني لم يختر هذه الحرب، داعيا الى حماية المدنيين وتفادي استهداف البنية التحتية.

العدو يعمل لهجوم بري وحزب الله يمطر الجليل بالصواريخ

من جهة اخرى افادت التقارير الاسرائيلية في الساعات الماضية عن تحشيد جيش العدو المزيد من قواته على الحدود مع لبنان وسط تصريحات متزايدة عن التحضير لعملية برية واسعة في الجنوب.

وترافق ذلك مع قيام قوات العدو بمحاولات وتوغلات محدودة على عدد من المحاور في القطاعات الغربي والاوسط والشرقي.

وعزز هذه التقارير تكليف رئيس الوزراء الاسرائيلي نتنياهو وزير الشؤون الاستراتيجية السابق والمقرب منه رون ديرمر بالملف اللبناني والتواصل مع واشنطن.

وتحدثت تقارير اعلامية اسرائيلية ان مهمته تشمل التشاور بين «اسرائيل» والولايات المتحدة الاميركية في الهجوم البري على الجنوب الذي يهدد العدو القيام به، والذي وضع على جدول المجلس الوزاري المصغر الذي كان تقرر عقده مساء امس.

وعلى الصعيد الميداني واصلت القوات الاسرائيلية محاولات التقدم في ما وصف بتوغلات استطلاعية والتمركز في بعض النقاط الاستراتيجية. وتركزت المواجهات مع مقاتلي حزب الله في الخيام وعيترون ويارون ومارون الراس والعديسة وبليدا.

ونفذ الحزب ضربات بالصواريخ على مواقع إسرائيلية مستحدثة ومنها موقع بلاط بصاروخ دقيق. كما استهدف دبابتي ميركافا في موقع جل العلم، وقصف بالصواريخ تجمعات للعدو في نقاط حدودية عديدة.

وشن حزب الله منذ فجر امس هجمات صاروخية كثيفة ومتتالية على قواعد ومواقع عسكرية ومستوطنات ومدن اسرائيلية في الجليل حتى حيفا وجنوبها وصفد، وتعرضت مستوطنات كريات شمونة والمطلة ومعالوت ونهاريا وكفار رديم وابيريم ومسكاف عام وغيرها لصواريخ الحزب.

وادى هذا القصف الى وقوع عدة اصابات في صفوف المستوطنين الاسرائيليين واحداث اضرار في العديد المباني والمنشآت والسيارات.

تهديد الطواقم الصحية

وفي تطور قديم جديد هدد جيش العدو امس باستهداف سيارات الاسعاف والمرافق الصحية مدعيا استخدامها من قبل حزب الله لاغراض عسكرية، كما فعل سابقا.

وجاء تهديده في اعقاب قصفه اول امس احد مراكز الرعاية الصحية التابع لوزارة الصحة ما ادى الى استشهاد 12 طبيبا ومسعفا وجرح عدد اخر، وسبق ايضا ان استهدف اكثر من سيارة اسعاف ومراكز اهلية صحية.

واصدرت وزارة الصحة بيانا اكدت فيه ان العدو الاسرائيلي دأب منذ بداية عدوانه على الاستهداف المركز للطواقم الاسعافية. وذكرت ان 26 مسعفا استشهدوا وجرح 51 منذ 2 آذار.