الاحداث- كتبت صحيفة الأنباء الإلكترونية تقول: لم يناقش ملف تطبيع العلاقات اللبنانية الإسرائيلية على طاولة واشنطن التي جمعت بيروت مع تل أبيب، بحسب ما تفيد مصادر مواكبة، فالطريق إلى اتفاق أمني بدايةً، وقبل الحديث عن تطبيع، لايزال طويلا.
مضت جولة المفاوضات الأولى بعد الاجتماعين التحضيريين، وخرج لبنان بتمديد وقف إطلاق النار مرة جديدة لمدة 45 يوماً، فيما تتواصل الاعتداءات الإسرائيلية على قرى الجنوب بالتزامن، ويبقى لبنان كلّه مهدداً من دون وجود أي منطقة أمنة، وقد سجلت حركة نزوح كثيفة باتجاه صيدا وبيروت.
وفي وقت انشغلت فيه الأوساط السياسية بنتائج الجولة التي امتدت ليومين، أفادت معلومات صحافية بأنه خلال فترة التمديد سيتم العمل على تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار، على أن تلتزم به إسرائيل و"حزب الله"، بالتوازي مع التحضير للاجتماع الأمني المرتقب في وزارة الحرب الأميركية في 29 الحالي.
وبحسب المعلومات، سيبحث الاجتماع الأمني ملف حصر السلاح، وآلية تعزيز الألوية القتالية في الجيش اللبناني، إلى جانب انسحاب الجيش الإسرائيلي وانتشار الجيش اللبناني في المناطق الجنوبية. كما سيُبحث في كيفية تفعيل آلية مراقبة اتفاق وقف إطلاق النار، أي الـMechanism، ولا سيما ما يتعلق بآلية التحقق المستقلة.
وأضافت معلومات للـLBCI أن العمل سيتواصل أيضاً خلال فترة التمديد على إعداد "إعلان النوايا" بين لبنان وإسرائيل، والذي لن يصدر في المدى القريب، على أن يتضمن الخطوط الحمراء للطرفين وما يريده كل منهما من الآخر.
خريطة طريق لبنانية ومطالب إسرائيلية
في المقابل، كشفت مصادر متابعة لـ"الأنباء الإلكترونية" أن الوفد اللبناني نجح في انتزاع صيغة معدّلة بشأن المهل الزمنية، بعدما طرح خريطة طريق تبدأ بوقف إطلاق النار والانسحاب الإسرائيلي، وصولاً إلى ملفات تبادل الأسرى وإعادة الإعمار وعودة النازحين.
في المقابل، ركّزت المطالب الإسرائيلية على الجانب السيادي، عبر اشتراط حصر قرار الحرب والسلم بيد الدولة اللبنانية، ووضع آلية تنفيذية تدريجية لضمان الالتزام بذلك.
وأضافت المصادر أن لبنان طلب وقفاً كاملاً لإطلاق النار ووقف استهداف المدنيين والبنى التحتية خلال هدنة الـ45 يوماً، فيما ربطت إسرائيل موافقتها بوقف "حزب الله" عملياته.
جولة جديدة برئاسة كرم
وفي حال صمود الهدنة، سيبدأ المسار الميداني بخطوات تشمل الانسحاب الإسرائيلي، وتسلم الجيش السيطرة الكاملة، وإعادة الإعمار، على أن يقود السفير سيمون كرم جولة تفاوضية جديدة يومي 2 و3 حزيران لبحث تثبيت الحدود والنقاط العالقة وملف الأسرى، ورسم الصيغة النهائية للمسار الدبلوماسي.
أبو فاعور: جولة تيمور جنبلاط عززت الوحدة الوطنية
في سياق متصل، أكد النائب وائل أبو فاعور أن جولة رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب تيمور جنبلاط عززت الوحدة الوطنية ومنعت الفتنة، مستنكراً الحملات التي استهدفت الحزب والمختارة، ولا سيما الافتراءات المتعلقة بزيارة دمشق أو المزاعم حول تغيير الديموغرافيا عبر الأوقاف الدرزية، مشدداً على أن وليد جنبلاط "حامي الوجود والهوية"
وفي الملف الإغاثي، دعا أبو فاعور الحكومة إلى الإسراع في تجهيز مراكز إيواء جماعية في أملاك الدولة، لتخفيف الاكتظاظ وتأمين كرامة النازحين، معتبراً أن الأزمة قد تطول وأن العودة إلى القرى الجنوبية المدمرة لن تكون سهلة حتى في حال تثبيت وقف إطلاق النار.
"التقدمي" يحيّي صمود أبناء الجولان
من جهته، حيّا الحزب التقدمي الاشتراكي صمود أبناء الجولان السوري المحتل في مواجهة مشروع "التوربينات الهوائية" الإسرائيلي، معتبراً أن المشروع يندرج ضمن سياسات تهدف إلى سلب الأراضي العربية الدرزية والتضييق على أهلها لفرض تغيير ديموغرافي.
وأكد الحزب تضامنه الكامل مع أهالي الجولان، مطالباً بالإفراج الفوري عن الموقوفين، وموجهاً التحية إلى المشايخ والأهالي الذين يثبتون تمسكهم بهويتهم وانتمائهم العربي رغم كل التحديات.