Search Icon

لقاء باريس مفصليّ... وزيارة بخاري لليرزة حمّالة دلالات

منذ 3 سنوات

من الصحف

لقاء باريس مفصليّ... وزيارة بخاري لليرزة حمّالة دلالات

الاحداث- كتب وجدي العريضي في صحيفة النهار يقول:"تسلّط الأضواء على "اللقاء الخماسي" المزمع انعقاده في باريس بمشاركة كل من الولايات المتحدة الأميركية وفرنسا والمملكة العربية السعودية ومصر ودولة قطر، ووفق المعلومات أن هذا اللقاء كان سيُعقد إفتراضياً لجملة أسباب تخصّ المشاركين، ربطاً بالتطورات من خلال الحرب الدائرة بين روسيا وأوكرانيا، وما يجري في إيران وسوريا والشرق الأوسط عموما. غير أن تسارع التطورات الدراماتيكية على الساحة اللبنانية، من الإشتباك القضائي إلى الإنحدار المالي والتفلّت الأمني، ودرءاً لأي فوضى أو اضطرابات من شأنها إقحام لبنان في حروب جديدة، حصل إجماع على عقده بحضور كبار المستشارين الذين تشارك دولهم في اللقاء، إلى مديري الشؤون الخارجية للبلدان المذكورة.


في السياق، تشير مصادر سياسية مطلعة عبر "النهار" الى أن المشاورات انطلقت في العاصمة الفرنسية بعد وصول عدد من المسؤولين في هذه الدول، وعُقدت لقاءات تشاورية ثنائية وثلاثية. وكما سبق لـ"النهار" ان أشارت، فإن السفير السعودي وليد بخاري ستكون له زيارات مفصلية. من هنا جاء اجتماعه امس مع قائد الجيش العماد جوزف عون ما حمل أكثر من دلالة بعدما ارتفعت حظوظ عون في الرئاسة وطُرح اسمه كأولوية من قِبل رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط ونجله تيمور، خلال زيارتيهما لكل من عين التينة وبكركي. في حين عُلم أن مستشار الديوان الملكي السعودي نزار العلولا، الذي لديه خبرة بالملف اللبناني ويواكبه منذ فترة طويلة، سيرأس وفد المملكة الى لقاء باريس. وكان لافتا إنضمام مصر الى هذا اللقاء بعد سلسلة تحركات قامت بها القاهرة مع المعنيين بالشأن اللبناني، وفي طليعتهم السعودية. كما كانت لوزير الخارجية المصري سامح شكري سلسلة جولات عربية وغربية ولقاءات في الأيام الماضية مع عدد من كبار المسؤولين الغربيين والعرب، وهذا ما ذكرته "النهار" عن دور مصري مرتقب، معطوفاً على مخاوف وقلق عميقين، عبّر عنهما أكثر من مسؤول في القاهرة حيال مآل الوضع اللبناني، وهذا ما يواكبه السفير المصري في بيروت ياسر علوي، الذي التقى مرجعيات سياسية وحزبية لبنانية في الأيام المنصرمة.


وتكشف المصادر نفسها عن موقف بارز لهذه الدول، بمعنى ان ثمة تحذيرا للمسؤولين اللبنانيين من أي تباطؤ في انتخاب الرئيس العتيد للجمهورية، من دون فرض إسم معين أو أنهم يحبّذون هذا المرشح أو ذاك، بل سيدعون المكوّنات السياسية والنيابية والحزبية إلى التوافق على مرشح إجماع، الامر الذي التقطه البعض في لبنان منذ أسابيع، ولا سيما رئيس المجلس النيابي نبيه بري، ورئيس التقدمي وليد جنبلاط، الذي وصلته إشارات من خلال موفديه، إلى تواصله مع عدد من السفراء في لبنان، اذ وصلته معطيات أن الدول المعنية بالوضع الداخلي لن تكون لديها أولوية للشؤون المحلية، وبالتالي، المرشح الرئاسي يجب أن يكون موضع توافق اللبنانيين، على أن يحظى بدعمهم لانتشاله من أزماته الإقتصادية والمالية. وبناء على ذلك، جاءت تحركاته ولقاءاته ضمن مروحة واسعة مع معظم المكونات السياسية والروحية، على رغم التباينات مع البعض، وتحديداً "حزب الله".


وعلى خط موازٍ، فان عودة ارتفاع أسهم قائد الجيش مجدداً، مردّه وفق المعلومات الى عدم القبول برئيس "تيار المردة" سليمان فرنجية، وتحديداً من بعض الدول الغربية وعلى مستوى دول الخليج، وفي طليعتها السعودية التي تُعتبر اللاعب الأساسي على الساحة اللبنانية، إذ بعدما تم استمزاج موقفها من فرنجية، رفضت هذا الخيار من زاوية اعتباره مرشح "حزب الله" و"الثنائي الشيعي"، كما كانت الحال مع الرئيس السابق ميشال عون، وإن كان فرنجية لم يشن حملات على الرياض والخليج على غرار "التيار البرتقالي". ومنذ عودة عضو "اللقاء الديموقراطي" النائب وائل أبو فاعور من الرياض، يظهر بشكل واضح الموقف الجنبلاطي، ربطاً بمكوكيته وديناميته من خلال اللقاءات والزيارات التي يقوم بها جنبلاط الإبن على المرجعيات السياسية والروحية، ووضع إسم قائد الجيش في طليعة المرشحين الذين اقترحهم سيّد المختارة. وهذا ما قيل في بكركي بصراحة تامة، ما يعني ان ثمة إشارات أو معطيات وصلت بالبريد السريع إلى كليمنصو لدعم خيار قائد الجيش لا فرنجية، ومن الطبيعي انه في حال حصول اجماع لمصلحة قائد الجيش، فإن رئيس التقدمي لن يساير الحليف والصديق الرئيس بري، فيما يتبدّى أن كل اللقاءات مع "حزب الله"، لا سيما اللقاء الأخير، لن تغيّر أجندة "الحزب" الذي لديه استراتيجيته الثابتة، والتي لا تُحرق ولا تُغرق من خلال الإلتصاق بإيران. وفي الحصيلة ان مسألة التوافق الدولي والإقليمي تغيّر في المشهد السياسي برمّته، بما في ذلك لدى "الثنائي الشيعي"، في حال نجحت الإتصالات بين باريس وإيران، لأنه لا يخفى، وفق ما يقوله مقربون من العاصمة الفرنسية، أن هناك خلافاً كبيراً بين طهران وباريس. لذا، فالجميع يترقب الترياق من لقاء باريس الخماسي.