الاحداث- كتب وجدي العريضي في صحيفة النهار يقول:"خطفت مبادرة كتلة "الاعتدال الوطني" الرئاسية الأضواء في الآونة الأخيرة، وسط تساؤلات هل يُكتب لها النجاح أم أنها كسائر المبادرات والخطوات لن تصل إلى أي نتيجة في ظل الظروف الراهنة التي يمر بها لبنان والمنطقة، وتحديداً #حرب غزة والجنوب وصعوبة انتخاب رئيس للجمهورية مع الاستمرار في سياسة التعطيل، ما يظهر جلياً من خلال مواقف "#حزب الله"، وبالتالي اتساع الرفض للحرب الدائرة في الجنوب وما تخلّفه من أضرار وخسائر على كل المستويات. لذا كيف يمكن لمبادرة كتلة "الاعتدال" أن تمر، خصوصا ان اللقاء الأخير بين نوابها وكتلة "الوفاء للمقاومة" لم يصل إلى نتيجة، وخلافاً لما قيل هنا وهناك فان "حزب الله" متمسك بمرشحه سليمان فرنجية، ويحاول استثمار حرب الجنوب سياسياً أو من خلال المقايضة الرئاسية، أي أن يحصل على مكاسب فيما البلد مفرمل في السياسة والاقتصاد واستحقاقاته الدستورية.
والسؤال: ماذا عن مبادرة الكتلة إياها، هل سيُكتب لها النجاح أم أنها ولدت ميتة، وماذا عن لقائها الأخير مع رئيس مجلس النواب #نبيه بري؟ هنا ينقل أنه خلال زيارة رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي نهاية الأسبوع المنصرم إلى عين التينة ولقائه الرئيس بري، جرى بحث عميق في كل الملفات الأمنية والسياسية والاقتصادية، خصوصاً تجنيب البلد الحرب، بعدما وصلت رسائل الى الرجلين تفيد بأن إسرائيل ستقوم بعمل عسكري كبير. أما في ما خص المبادرة، فكان هناك توافق بينهما على ضرورة استمرارها ولو في الوقت الضائع، وقال بري إنه شجعهم على مواصلة اللقاءات والاتصالات، وأن تبقى المبادرة قائمة وفق الآلية التي طرحها هو لانتخاب الرئيس العتيد.
في السياق، يقول عضو كتلة "الاعتدال" النائب وليد البعريني، الذي يقوم بدور لافت ويتحرك في كل الاتجاهات إن "الأخبار حلوة والآتي سيكون إيجابياً، ولا نريد وجاهات وأن نكون في الصدارة. نحن ننطلق من مبدأ ضرورة انتخاب رئيس للجمهورية ولا نتدخل بالأسماء، ويجب أن يكون هناك أكثر من مرشح وليصلوا إلى أربعة، المهم إنتخاب الرئيس وخلاص البلد من أزماته وكبواته، حيث الناس تعاني الأمرّين وحان الوقت ليكون لنا رئيس للجمهورية وتشكيل حكومة، وأن تنتظم المؤسسات ومرافق الدولة".
ويتابع البعريني قائلاً لــ"النهار": "بصراحة، مبادرة كتلة الاعتدال مستمرة، وثمة دعم كبير لها من سائر أركان اللجنة الخماسية، وكان لنا لقاء إيجابي مع السفير السعودي وليد بخاري، حيث ثمة دعم من الرياض التي يهمها انتخاب الرئيس ولم تقصّر يوماً تجاه لبنان، وكانت إلى جانبه في السراء والضراء، وهذا ما ينسحب على سائر سفراء الخماسية، وسنكمل اتصالاتنا، والرئيس بري كان إلى جانبنا ويدعمنا ووضعنا وإياه آلية واحدة، لكن قد يكون للبعض اعتباراته وظروفه، أو أن رئيس مجلس النواب محشور في مكان ما، ونقدر كل هذه الاعتبارات، إنما المبادرة مدعومة من رئيس المجلس وسائر الأفرقاء، وسنكمل عملنا ومساعينا إلى أن يُنتخب الرئيس".
ويشير البعريني الى أمور "خلّيها تحت الطاولة، وقد يأتي الوقت لكشفها إنما نحن نعمل وفق مبادئ واضحة لا لبس فيها. أولاً، لا نريد مراكز ومواقع وأن نهلل إعلامياً وسياسياً للدور الذي نقوم به، فالبلد بحاجة إلى انتخاب رئيس للجمهورية، وأن نخلّصه من الواقع الحالي والأوضاع الاقتصادية والمالية والظروف الاجتماعية والصحية والتربوية المزرية، لذلك فالمبادرة وطنية بامتياز وقلنا للرئيس بري ما قلناه، وهو أجابنا بما لديه من أجواء ومعطيات، وكانت الآلية واحدة موحدة بيننا وبينه، مع تقديرنا لما يحيط به في بعض الجوانب، لكن الأهم أن المبادرة مستمرة وقد تسمعون أخبارا طيبة في القريب العاجل".
وهل صحيح أنهم التقوا الرئيس سعد الحريري في دولة الإمارات العربية المتحدة، وانه طلب منهم لقاء الرئيس بري؟ ينفي البعريني ذلك نفياً قاطعاً ويقول: "نحن على تواصل مع كل الأفرقاء، إنما هذا لا يمتّ الى الواقع بصلة، وبالتالي لم نحيّد أي طرف عن اتصالاتنا ولقاءاتنا، لأننا نقوم بمبادرة وطنية تتمثل بانتخاب الرئيس الذي يهم كل اللبنانيين وليس طائفة أو مذهبا أو حزبا أو طرفا معينا".
وعن زيارة النائب علي حسن خليل إلى الدوحة، هل هي ثمرة مبادرة "الاعتدال الوطني"؟ يجيب: "أنا قد أكون في أجواء الاتصالات ولديّ معلوماتي ومعطياتي ولن أكشف عنها الآن، إنما أقول إن الزيارة كانت مهمة وستسمعون بزيارات ولقاءات أخرى والأيام القادمة إن شاء الله ستكون أكثر من إيجابية، لكن ليس كل ما يحصل يقال. لدينا ظروف معينة لا يمكننا البوح بها، وعندما نصل إلى ما يجب أن نقوله ستسمعوننا".