Search Icon

متري: لبنان لن يكون منصة لتهديد سوريا

منذ ساعة

سياسة

متري: لبنان لن يكون منصة لتهديد سوريا

الأحداث - شارك نائب رئيس مجلس الوزراء الدكتور طارق متري في اجتماع تشاوري موسّع عُقد في دار الفتوى في طرابلس، بدعوة من مفتي طرابلس والشمال الشيخ الدكتور محمد طارق إمام وحضور القادة الروحيين للطوائف الإسلامية والمسيحية، ونواب طرابلس والشمال، وقادة الأجهزة الأمنية والعسكرية، إلى جانب فعاليات سياسية واجتماعية من مختلف مناطق الشمال، خُصّص لبحث التطورات العامة والأوضاع الأمنية والتحديات الوطنية الراهنة.

وأكد المجتمعون، في بيان تلاه متري، “متانة اللحمة الوطنية في طرابلس وعكار، وعلى نموذج العيش المشترك القائم على الاعتدال والتعايش والانفتاح”، مشددين على “الدور التاريخي لطرابلس كحاضنة وطنية جامعة وحامية للسلم الأهلي”.

وشدد المجتمعون على “الدور المحوري للدولة اللبنانية ومؤسساتها الدستورية والأمنية في حفظ الأمن والاستقرار، ورفض أي محاولة لاستخدام لبنان منصة للمساس بأمن طرابلس وعكار”، مؤكدين “دعمهم الكامل لكل الإجراءات القانونية والأمنية التي تتخذها الدولة، بما يحفظ الاستقرار ويمنع أي ممارسات أو محاولات من شأنها أن تهدد أمن سوريا انطلاقاً من الأراضي اللبنانية، أو تسيء إلى علاقات حسن الجوار بين البلدين”.

وفي هذا الإطار، تناول المجتمعون “ما يُتداول بشأن وجود عناصر من النظام السوري السابق على الأراضي اللبنانية”، مؤكدين أن “معالجة هذا الملف تقع حصراً ضمن مسؤولية الأجهزة الأمنية والعسكرية المختصة، من خلال اتخاذ الإجراءات الاحترازية والقانونية اللازمة، بما يضمن ضبط أي تحركات مشبوهة، ويحول دون تحويل لبنان إلى ساحة لتصفية الحسابات أو منصة لتهديد الأمن الداخلي أو الإقليمي، مع الالتزام الكامل بالأطر القانونية واحترام حقوق الأفراد”.

كما أكد المجتمعون “دعمهم لموقف فخامة رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون، ودولة رئيس مجلس الوزراء القاضي نواف سلام، القائم على تثبيت سلطة الدولة واعتماد سياسة الانفتاح المسؤول وحماية أفضل العلاقات مع الجمهورية العربية السورية”

وأشاد المجتمعون ب “المواقف الأخوية التي عبّر عنها فخامة الرئيس السوري أحمد الشرع، الداعية إلى معالجة الملفات المشتركة بين لبنان وسوريا عبر القنوات الرسمية وبمنطق الدولة للدولة”، معتبرين أن “هذا النهج يشكّل مدخلاً أساسياً لتعزيز الثقة وترسيخ الاستقرار المشترك”.

وختم المجتمعون بالتأكيد على “أهمية ترسيخ أفضل العلاقات مع سوريا، قيادةً وشعباً، باعتبارها مصلحة مباشرة للشعبين اللبناني والسوري على المستويين السياسي والاقتصادي، ودعامة أساسية للاستقرار وحسن الجوار”.

وردا علي أسئلة الصحافيين قال نائب رئيس الحكومة: “هذا الاجتماع اظهر ان هناك التفافا من الحضور حول موقف فخامة رئيس الجمهورية، والامر الثاني هو ان المجتمعين يثقون بالأجهزة الأمنية وان أجهزتنا الأمنية حريصة بل هي يقظة على ان لا يستخدم لبنان من اجل اي عمل عسكري من شانه ايذاء سوريا وفي ايذاء سوريا يكون قد اذى لبنان”.

وعما اذا كانت القيادة السورية قد سلمت لبنان “داتا” بأسماء ابرز الضباط الموجودين في لبنان وما يمكن للبنان ان يفعله في ظل عدم تسلمه مثل هذه “الداتا” اجاب متري: “بصفتي المسؤول عن تعزيز العلاقة اللبنانية – السورية من طرف الحكومة اللبنانية، ومع احترامي لكل وسائل الاعلام، انا اعتمد على المعلومات التي نتبادلها رسميا مع الدولة السورية، ونحن نتبادل المعلومات كل يوم، اما بالنسبة للائحة اسماء الشخصيات التي يترتب علينا ان نوقفها او نمنعها من السفر، فلا، لم نستلم اي قائمة لكننا نتباحث دائما في هذا الامر ونتبادل المعلومات”.

وردا على سؤال عن ملاحقة من قاتل الى جانب الجيش السوري، اجاب : “انا لست أمنيا وتوجيهاتنا للقيادات الامنية اللبنانية هي ان تكون يقظة، بحيث تضمن ان ما من احد سوريا كان او غير سوري، أكان من ضباط النظام السابق او من افراده، ما من احد يستطيع ان يعرض أمن سوريا واستقرار سوريا للخطر، ومن يعرض سوريا للخطر فهو يهدد لبنان، هذه هي تعليماتنا للاجهزة الأمنية ونحن واثقون ان الاجهزة الأمنية تعرف كيفية التصرف في الحالات، ولا نستطيع ان نتحدث عن زيد او عمر وماذا فعل هذا وما فعل ذاك”.

وعن ملف الموقوفين السوريين في السجون اللبنانية قال متري: “اسمع كثيرا في الواقع كلمات وعبارات كعالقة ومتعثرة ومتأزمة، انما نحن في حوار سوري – لبناني منذ اشهر حول اتفاقية تعاون قضائي تسمح لنا بتسليم المحكومين السوريين الى سوريا ومعالجة قضية الموقوفين والملاحقين السوريين، هناك لجنة قضائية مشتركة تعمل على وضع صيغة قانونية اولى عدلتها، وهي الآن مستمرة في عملها، وقريبا بإذن الله تعالى ستبصر صيغة قانونية جديدة النور من شأنها ان تعجل في معالجه هذه القضية”.