الأحداث – دان المجلس الوزاري لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الاعتداءات الإيرانية بالصواريخ والطائرات المسيّرة على دول المجلس والأردن، كما أدان الهجمات الحوثية المتواصلة على المملكة العربية السعودية، مؤكداً تضامن دول الخليج الكامل وحقها في الدفاع عن نفسها، وداعياً إلى وقف الاعتداءات والعودة إلى مسار الحوار والدبلوماسية.
وجاء ذلك في ختام الدورة الثامنة والستين بعد المئة للمجلس الوزاري، التي عقدت الأحد في المنامة برئاسة وزير الخارجية البحريني عبداللطيف بن راشد الزياني، وبمشاركة وزراء خارجية دول المجلس والأمين العام لمجلس التعاون.
وبحسب وكالة الأنباء السعودية «واس»، حمّل المجلس إيران المسؤولية الكاملة عن الاعتداءات وتداعياتها، مطالباً بوقفها فوراً ومن دون شروط، والامتثال لقرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026، ومساءلة المسؤولين عنها وإلزام طهران بجبر الأضرار الناتجة منها.
وأكد المجلس أن أمن دول مجلس التعاون كلٌّ لا يتجزأ، وأن أي اعتداء على دولة عضو يُعد اعتداءً على جميع دول المجلس، مشدداً على احتفاظ دوله بحقها في الدفاع عن نفسها، فردياً وجماعياً، وفقاً للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة.
وفي ما يتعلق بالملاحة البحرية، شدد المجلس على الأهمية الحيوية لمضيق هرمز ومضيق باب المندب والبحر الأحمر للاقتصاد العالمي، رافضاً إغلاق هذه الممرات أو عرقلة الملاحة فيها أو فرض رسوم وقيود غير مشروعة على العبور. ودعا إلى استعادة أمن الملاحة وحريتها في مضيق هرمز، وعودة الأوضاع إلى ما كانت عليه قبل 28 شباط 2026، وفقاً للقانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.
كما دعا المجلس إلى العودة إلى الحوار والدبلوماسية لتجاوز الأزمة الراهنة، مؤكداً ضرورة أن تشمل أي تفاهمات الملف النووي الإيراني والبرنامج الصاروخي والطائرات المسيّرة ودعم الوكلاء، مع إشراك دول مجلس التعاون في أي مفاوضات أو ترتيبات تمس أمنها ومصالحها.
وفي الشأن اليمني، أدان المجلس الهجمات الحوثية على السعودية، بما فيها استهداف الحرمين الشريفين والمناطق المحيطة بهما والمطارات المدنية والمنشآت الحيوية، داعياً إلى تنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، ولا سيما القرارين 2216 لعام 2015 و2722 لعام 2024، وتشديد تطبيق حظر توريد الأسلحة إلى الحوثيين.
ورحّب المجلس بالبيان الرئاسي الذي اعتمده مجلس الأمن في 15 تشرين الأول 2026، والذي دان الاعتداءات الحوثية على السعودية، بما فيها استهداف منشآت أرامكو، والهجمات والتهديدات التي تطال الملاحة التجارية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب.
وأكد المجلس، في ختام مواقفه، دعم سيادة اليمن ووحدة أراضيه، والتوصل إلى حل سياسي للأزمة عبر الحوار والتفاهم، استناداً إلى المرجعيات الثلاث، بما يحقق تطلعات الشعب اليمني إلى السلام والأمن والاستقرار.