Search Icon

مجلس الوزراء يقرّ بند تفرّغ أساتذة “اللبنانية”

منذ ساعة

سياسة

مجلس الوزراء يقرّ بند تفرّغ أساتذة “اللبنانية”

الأحداث - تلى وزير الإعلام بول مرقص مقرّرات الجلسة، قائلًا: "إثر انهيار الأبنية السكنية في طرابلس، توقّف فخامة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون عند تزامن هذه الكارثة مع حلول زمن الصوم المبارك لدى الطوائف المسيحية التي تتبع التقويم الغربي، وهو زمن روحي يحمل معاني التوبة والتجدد والتضامن مع المتألمين والمحتاجين، ويأتي قبل أيام قليلة من حلول شهر رمضان المبارك بما يحمله بدوره من قيم الصبر والرحمة ومجاهدة النفس وفعل الخير"

وأضاف، "اعتبر الرئيس عون أنّ هذا التزامن ليس مجرد مصادفة زمنية، بل رسالة عميقة عن جوهر لبنان وهويته القائمة على العيش المشترك واحترام التنوع، مشيرًا إلى أنّ ما يمكن استخلاصه من هذين الصومين المباركين هو التعالي عن الأنانيات، وتغليب المصلحة العامة، وتعزيز روح المسؤولية والتكافل بين أبناء الوطن الواحد. ورأى أنّ هذا المناخ الروحي يشكّل مناسبة لأصحاب المسؤولية لاستمداد قوة إضافية للعمل بإخلاص وتجرد، وتحصين الوحدة الوطنية، وترسيخ قيم العدالة والتضامن بما يليق بتضحيات اللبنانيين وتطلعاتهم إلى قيام دولة عادلة وقادرة. وأعرب عن أمله بأن يشكّل هذا الزمن المبارك بداية لنهاية آلام اللبنانيين ومعاناتهم على كامل الأراضي اللبنانية".

وتابع: "ووضع الرئيس عون المجلس في أجواء اللقاء الذي جمعه اليوم بالرئيس الألماني، والذي أكد استمرار دعم بلاده للجيش اللبناني، مشيرًا إلى الدور الفاعل الذي أدّته ألمانيا بعد انتهاء عمل قوات اليونيفيل، كما شدّد على أنّه طلب من الرئيس الألماني التدخل لدى الإسرائيليين لتطبيق بنود الاتفاق الذي تم التوصل إليه في العام 2024، ولا سيّما أنّ ألمانيا كانت قد ساهمت بفعالية في إنجاح مفاوضات تبادل الأسرى في العام 2006".

وأكمل: "وتطرّق إلى واقع مدينة طرابلس وما تعانيه، والجهود المبذولة لتلبية حاجات أبنائها، مبلِغًا المجلس بإرسال مملكة البحرين 50 وحدة سكنية مجهزة بألواح طاقة شمسية، إضافة إلى إجراء اتصالات مع المملكة العربية السعودية وقطر والإمارات، والصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي، وصندوق أبو ظبي للتنمية، والاتحاد الأوروبي، وسائر الدول الصديقة والشقيقة، بهدف تأمين أكبر قدر ممكن من المساعدات، كما دعا إلى التشدد في المعايير المعتمدة لإنشاء الأبنية، لافتًا إلى أنّ عددًا كبيرًا من الأبنية القديمة يفتقر إلى الكميات اللازمة من الحديد والإسمنت والمكوّنات الأساسية التي تضمن قدرتها على الصمود، شاكراً جميع الذين تبرعوا لمساعدة أهالي طرابلس، مشيرًا إلى قرار سابق لمجلس الوزراء قضى بالتمديد لشركات البحص المخزّن، بعدما طلبت هذه الشركات التمديد حتى نهاية شهر أيار المقبل، نظرًا لعدم قدرتها على تصريف الكميات المخزنة ضمن المهلة المحددة. وبناءً عليه، استجاب مجلس الوزراء للطلب وقرّر التمديد حتى نهاية أيار 2026".

وقال: "من جهته، أكد دولة رئيس مجلس الوزراء إنّها الجلسة الأولى بعد زيارته إلى الجنوب، وبعد الكارثة التي شهدتها طرابلس جراء انهيار أبنية وسقوط ضحايا وجرحى، وأوضح أنّه تعمّد ربط أي زيارة إلى الجنوب بإقرار قرض البنك الدولي في مجلس النواب، كي لا تكون الزيارة مجرد وعود، بل مدخلًا لإطلاق مشاريع محددة تتعلق بالبنى التحتية وغيرها،وأكد أنّه لمس شوق المواطنين في المدن والقرى التي زارها لعودة الدولة إليهم، ولا سيّما من خلال مشاريع ملموسة تثبّتهم في أرضهم، مشدّدًا على أنّ بسط سلطة الدولة وسيادتها لا يقتصر على انتشار الجيش والقوى الأمنية، بل يشمل أيضًا عودة المؤسسات العامة وإعادة الإعمار، من مدارس ومستشفيات وقطاع اتصالات وطرقات. وأكد أنّ الزيارة إلى الجنوب ليست موسمية، بل إنّ الدولة حضرت لتبقى، وقد بدأت المتابعة الأسبوعية لكل المشاريع المعلنة للاطلاع على مراحل تنفيذها".

وأردف: " الرئيس سلام تابع مسألة انهيار المبنى الأخير في طرابلس، بعد عودته من الجنوب وما تبعه من محاولات تحميل الحكومة مسؤولية ما حصل والدعوة إلى طرح الثقة بها، موضحًا أنّ الحكومة تحركت فورًا، سواء في الليلة نفسها أو في اليوم التالي، واتخذت قرارات فورية، أبرزها إخلاء الأبنية التي تشكّل خطرًا على المواطنين بشكل تدريجي لا يتجاوز شهرًا، وقد بلغ عددها نحو 20 بناية من أصل 114، إضافة إلى المباشرة بتدعيم ما يمكن تدعيمه وهدم ما يجب هدمه".

ولفت إلى أنّه "تم تحديد موعد لزيارة طرابلس مع بدء أعمال التدعيم، وبنتيجة التدابير المتخذة لم يبقَ أي مواطن في الشارع، إذ جرى تأمين أماكن إيواء مؤقتة للجميع فورًا. كما باشرت هيئة الإغاثة تقديم بدل إيواء لمن لا يرغبون بالانتقال إلى المدرسة الفندقية أو غيرها من الأماكن المحددة، وواكبت وزيرة الشؤون الاجتماعية عبر برنامج "أمان"، ووزير الصحة من خلال تأمين التغطية الصحية للمخلّين. وأشار إلى رصد مشاكل في البنى التحتية من مياه ومجارير تهدّد منطقة بأكملها، فتم تكليف مجلس الإنماء والإعمار معالجة الموضوع، مع صدور تقرير يومي عن وحدة إدارة الكوارث يتناول النقاط السبع التي أُعلنت سابقًا"

وأكد أن "مجلس الوزراء استعرض جدول أعماله المؤلف من 30 بندًا، وقرّر أخذ العلم بعرض قيادة الجيش للتقرير الشهري حول خطة حصر السلاح في مختلف المناطق اللبنانية تنفيذًا لقرار مجلس الوزراء رقم 1 تاريخ 5 آب 2025 والقرارات ذات الصلة. كما وافق على مشروع مرسوم يقضي بمنح مساعدة شهرية للعسكريين في الخدمة الفعلية وللمتقاعدين المستفيدين من معاش أو تعويض تقاعدي، كذلك، عرض وزير الداخلية طلب الاستشارة المقدّم إلى هيئة التشريع والاستشارات ونتيجة الرأي الصادر عنها، وأكد دولة رئيس مجلس الوزراء أنّ مصير الدائرة 16 يعود لمجلس النواب، معلنًا في الوقت نفسه أنّ الانتخابات النيابية ستُجرى في موعدها".

وفي ملف التعيينات، قال: "عُيّن أعضاء جدد لمجلس إدارة مؤسسة كهرباء لبنان، هم: واصف حنيني، نسيب نصر، جويل الشكر، هلا بلوز، علي برو، وسامر حسنية، كما جرى تعيين القاضي وسيم أبو سعد رئيسًا لغرفة لدى ديوان المحاسبة".

أما في ما خصّ ملف الجامعة اللبنانية، فأشار مرقص إلىأن "مجلس الوزراء أخذ علمًا بالتقدّم المحرز في الدراسة التي كُلّفت بها وزيرة التربية، ولا سيّما في ملف التفرّغ، وفق توافر العقود وحاجات الكليات ونصاب السنتين الأخيرتين، على أن يتم التفرّغ على أربع دفعات وفق معايير الأقدمية والحاجة والكفاءة والإنصاف، واعتماد المبلغ المرصود اعتبارًا من 1 أيلول 2024، على أن تُعرض جداول الأسماء في جلسة لاحقة".