Search Icon

مخاوف من ردّ إسرائيلي على حادث انفجار حدودي... "الحزب" يعترف بمتفجراته وسلام يتشدّد في المعاقبة

منذ ساعة

من الصحف

مخاوف من ردّ إسرائيلي على حادث انفجار حدودي... الحزب يعترف بمتفجراته وسلام يتشدّد في المعاقبة

الاحداث- كتبت صحيفة النهار تقول:"لم يكن ينقص لبنان الذي يرتبط حيّز كبير من جمود مساره التفاوضي مع إسرائيل، وسعيه إلى تسريع الإجراءات الممكنة للخروج من حالة الحرب والاحتلال في جنوبه بترقّب الانتخابات الإسرائيلية، إلا حادث من النوع الذي حصل عصر أمس على الحدود الشمالية لإسرائيل وسقوط قتيل و20 جريحاً إسرائيلياً جراء انفجار عُزي إلى صاروخ قديم أطلقه سابقاً "حزب الله". بطبيعة الحال أثار الحادث المخاوف الفورية من إمكان إقدام إسرائيل على عمليات ثأرية في لبنان وسط موسم انتخابي ملتهب، الأمر الذي استنفر السلطات اللبنانية تحسّباً لهذا الاحتمال.
 
فقد أعلن الإسعاف الإسرائيلي عن مقتل شخص وإصابة حوالى 20 آخرين في انفجار ذخيرة قرب الحدود مع لبنان. ووقع انفجار الذخيرة بالقرب من "ميتسبيه بيئر" على الحدود الشمالية لإسرائيل. وتشير التقارير إلى أن الجرحى كانوا ضمن مجموعة من المتنزهين، وقد تم إرسال 14 سيارة إسعاف و3 مروحيات إنقاذ إلى الموقع. وتضاربت الروايات حول سبب الانفجار، فنقلت القناة 14 الإسرائيلية، أنّ أحد الأشخاص لمس الجسم المتفجر وربما حمله في حقيبته قبل انفجاره. كما أشار موقع "واللا" الإسرائيلي، إلى أنّ "منطقة الحدث سبق أن أعلن الجيش والشرطة عن تطهيرها من المتفجرات، ويبدو أن الانفجار ناجم عن صاروخ قديم لحزب الله". وأفادت القناة 12 الإسرائيلية بأن "في الجيش الإسرائيلي يقولون إنَّ الذخيرة التي انفجرت في يفتاح أطلقها "حزب الله" خلال الحرب الماضية".  ولكن المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي أعلنت لاحقا أنه "تبيّن من التحقيق الأولي الذي أجرته قوات جيش الدفاع في الموقع، أن الحديث يدور على ما يبدو عن قنبلة عنقودية تابعة لتنظيم "حزب الله"، بقيت في المنطقة وانفجرت" .
المشهد الداخلي اللبناني
 
حصل ذلك فيما كان المشهد الداخلي في لبنان يشهد مزيداً من التداعيات لضبط شحنة تفجيرات كبيرة لـ"حزب الله" في ضهر البيدر، وبروز حادث إضافي في ضبط متفجّرات جديدة على الحدود اللبنانية السورية. ولعلّ هذه الظاهرة باتت تشكل أخطر تهديد سافر للأمن في لبنان بما دفع برئيس الحكومة نواف سلام إلى إطلاق موقف متقدم ذكّر فيه بعمليات الاغتيال، فأعلن "أنني اتفهم القلق الذي ينتاب اللبنانيين من انتشار خبر توقيف هذه الشاحنة وما كانت تنقله من مواد، لا سيما أن مادة الـ سي-4 جرى استخدامها في عدد من عمليات الاغتيال السياسي السيّئة الذكر في تاريخ لبنان الحديث، ولكن من موقعي كرئيس للحكومة، أطلب من اللبنانيين جميعاً أن يكونوا على ثقة بأننا لن نتهاون في متابعة التحقيق والتوسّع فيه، للوصول إلى تحديد هوية كل المتورطين في هذه العملية الإجرامية، ومن وراءهم، والكشف عن مخططاتهم وأهدافهم، وتحويلهم جميعاً إلى القضاء لينالوا العقاب الذي يستحقون". وأضاف: "كونوا على ثقة أيضاً أن حكومتنا لن تتهاون مع كل من تسوِّل له نفسه العبث بأمن البلاد وسلامتها واستقرارها، كما أنها ستتعامل بالحزم المطلوب مع أي سلاح خارج إطار الشرعية، حيازةً ونقلاً واستخداماً".
 
واللافت أنه بعد أيام قليلة على حادث ضهر البيدر، أعلنت قيادة الجيش أمس أن وحدة من الجيش ضبطت في منطقة القصر- الهرمل حوالي 200 كلغ من المواد المتفجرة، موضّبة داخل أكياس ومعدّة للتهريب من الأراضي السورية إلى الأراضي اللبنانية، وقد فرّ المهربون إلى داخل الأراضي السورية. وسُلمت المضبوطات إلى المراجع المختصة، وتجري المتابعة والتنسيق لتوقيف المتورطين.
 
وللمرة الأولى خرج أمس "حزب الله" عبر النائب ابراهيم الموسوي ليعترف بتبعته عن المتفجرات وبرّرها بـ"المقاومة" قائلاً: "إذا صحّ الكلام أن هذه السيارة تعود إلى المقاومة، فليعرف الجميع أن المقاومة لا تستحي ولا تخجل، وتقوم بواجبها أمام الجميع وعلى رؤوس الأشهاد". وقال: "طالما تستمر الاعتداءات وبقاء القوات الإسرائيلية في الأراضي اللبنانية، وطالما أن الحكومة والجيش لا يستطيعان مواجهتها، بسبب عدم تسليح الجيش وغياب القرار السياسي، فإن الدفاع عن النفس حق طبيعي للمقاومة، معتبراً أنها تستمدّه من شرعة الأمم المتحدة ومواثيقها وشرعة حقوق الإنسان". ورفض الموسوي "التهديدات والتلميحات إلى صلة بعمليات اغتيال"، قائلًا: "لا يحاول أحد التهديد وإطلاق كلام غير مقبول أو إلصاق اتهامات والتلميح إلى علاقة باغتيالات أو غيرها".
 

الدعم الأوروبي
 
وسط هذه الاجواء، اعتمد وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي قراراً بإنشاء مهمة دعم جديدة في لبنان تهدف إلى تقديم المشورة للجيش وقوى الأمن الداخلي في البلاد. وأوضحت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس في بيان، أن البعثة "ستقدم المشورة والمساعدة للقوات المسلحة اللبنانية وقوى الأمن الداخلي لتعزيز السيطرة على الأراضي وأمن الحدود والأمن الداخلي"، مؤكدة أن "أوروبا ملتزمة إزاء مستقبل لبنان". وأشار مجلس الاتحاد الأوروبي إلى أن التفويض الأولي للبعثة سيكون لمدة ثلاث سنوات.
وفي المواكبة الخارجية للملف اللبناني أيضاً، أفيد عن زيارة سيقوم بها رئيس الوزراء القطري وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني إلى بيروت يوم الخميس، على أن يلتقي الجمعة عدداً من المسؤولين.
 
المجلس الدستوري يردّ الطعن في قانون العفو
نشر المجلس الدستوري قراره الصادر بتاريخ 12 تشرين الأول 2026 في شأن الطعن في القانون رقم 70/2026 المتعلّق بالعفو العام، معلناً بالإجماع قبول المراجعة شكلاً، وردّها في الأساس بالنسبة إلى طلب إبطال القانون برمّته، مع إبطاله جزئياً وتحصينه بتحفظات تفسيرية ملزمة.
وشملت التحفظات التفسيرية الملزمة عدداً من مواد القانون، أبرزها تحديد نطاق القرارات الإدارية المشمولة بالعفو، وتفسير مفهوم التكرار في جرائم المخدرات، وتوسيع نطاق استثناء الجرائم المرتبطة بالمخدرات المرتكبة من قبل العسكريين وعناصر المؤسسات الأمنية ليشمل جرائم الزراعة.
كما حدّد المجلس مفهوم الجرائم الخاضعة للملاحقة، واعتبر أن استثناء جرائم التزوير يشمل جميع الجرائم المنصوص عليها في قانون العقوبات، وشدّد على أن جرائم الفساد المستثناة من العفو لا تقتصر على ما ورد في البندين التاسع والعاشر من المادة الثانية، بل تشمل جميع جرائم الفساد المنصوص عليها في القوانين المرعية الإجراء والاتفاقات الدولية التي يلتزم بها لبنان، في القطاعين العام والخاص.
وأكد القرار أن العفو لا يحول دون تحصيل حقوق الدولة بوصفها متضررة، ولا دون اتخاذ إجراءات المصادرة واسترداد الأموال المتأتية من جرائم الفساد، كما اعتبر أن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والتعذيب والإخفاء القسري تبقى خارج نطاق العفو. وحدّد كيفية تطبيق العقوبات على المحكومين الذين استُبدلت عقوبة الإعدام بحقهم بالأشغال الشاقة المؤبدة.