الأحداث – اعتبر النائب فؤاد مخزومي، في جلسة مناقشة مشروع موازنة العام 2026 من مجلس النواب اليوم الأربعاء، أنّ أخطر ما في مشروع الموازنة يتمثّل في غياب أي رؤية أو خطة مالية واضحة، مشددًا على أنّها لا ترقى إلى مستوى موازنة إصلاحية، بل تشكّل تمديدًا للأزمة المالية والاقتصادية القائمة من دون تقديم حلول فعلية أو مسار إنقاذي محدّد.
ورأى مخزومي أنّ الموازنة المطروحة تشكّل مخالفة دستورية لكونها خالية من قطع الحساب، معتبرًا أنّ هذا الخلل ينسف أسس الانتظام المالي والدستوري.
وأشار إلى أنّ الجيش اللبناني ليس بندًا عاديًا في الموازنة، إلّا أنّه يُعامل بالحد الأدنى، مؤكدًا أنّ الدعم الدولي لا يجوز أن يكون بديلاً عن مسؤولية الدولة تجاه مؤسستها العسكرية. كما اعتبر أنّ الموازنة تكتفي بحلول ظرفية لمعالجة أوضاع القطاع العام والأساتذة من دون مقاربة شاملة ومستدامة.
ولفت إلى أنّ القطاع الصحي ينحدر نحو انهيار شامل، رغم كونه حقًا أساسيًا من حقوق المواطنين، داعيًا في الوقت نفسه إلى تخصيص اعتمادات واضحة وعادلة لبلدية بيروت.
وأكد مخزومي أنّ مكافحة الفساد ليست مجرّد شعار أخلاقي، بل خيار مالي أساسي، مشددًا على أنّ زيادة الإيرادات يجب أن تبدأ من وقف الهدر لا من جيبة المواطن. كما أشار إلى أنّ الموازنة يفترض أن تكون ترجمة فعلية للبيان الوزاري وخياراته الإصلاحية.
وختم بالقول إنّ ما طُرح هو “موازنة ترقيع” تفتقر إلى الحد الأدنى من الرؤية والإصلاح الحقيقي.