الأحداث – وجّه النائب فؤاد مخزومي سؤالاً نيابياً إلى الحكومة، عبر رئيس مجلس النواب نبيه بري، بشأن المتفجرات التي ضُبطت في منطقة ضهر البيدر، والتحقيقات الجارية في القضية، والمسؤوليات المحتملة، والإجراءات التي اتخذتها الحكومة لمنع تكرار مثل هذه الحوادث.
وطلب مخزومي، استناداً إلى المادة 124 من النظام الداخلي لمجلس النواب، إحالة السؤال إلى رئيس الحكومة نواف سلام، للإجابة عنه ضمن المهلة القانونية ووفق الأصول المعتمدة.
وتناول السؤال ملابسات ضبط المتفجرات وتوقيف شخصين على خلفية القضية، في ظل تضارب المعلومات المنشورة حول كميات المواد المضبوطة وأنواعها ومصدرها ووجهتها، فضلاً عن تقارير وشبهات تحدثت عن احتمال وجود صلات بين الموقوفين أو عملية نقل المتفجرات وحزب الله.
وطالب مخزومي الحكومة بتوضيح الوقائع الرسمية المتعلقة بالعملية، والكميات والأنواع الدقيقة للمتفجرات المضبوطة، والظروف التي جرى فيها ضبطها، والجهات الأمنية التي نفّذت العملية، إضافة إلى تحديد مصدر هذه المواد ومسار نقلها والجهة التي كانت متجهة إليها، والغرض من نقلها والأطراف التي قد تكون تولّت تأمينها أو تمويلها أو تنظيم العملية.
كما استفسر عن مسار التحقيقات والإجراءات المتخذة بحق الموقوفين، وما إذا كانت التحقيقات تشمل احتمال تورط أشخاص أو جهات أخرى في التخطيط للعملية أو تمويلها أو تسهيلها، مشدداً على ضرورة عدم حصر المسؤوليات المحتملة بالأشخاص الذين تولّوا نقل المتفجرات مباشرة، في حال توافرت معطيات عن أطراف أخرى تقف وراء العملية.
وتطرّق السؤال إلى مدى وجود معرفة مسبقة لدى أي جهة رسمية أو أمنية بعملية النقل، وما إذا كانت قد جرت بموجب ترخيص قانوني، فضلاً عن الثغرات الأمنية أو الإدارية المحتملة في آليات مراقبة نقل المواد المتفجرة بين المناطق اللبنانية.
وفي السياق، استند مخزومي إلى موقف وزير العدل عادل نصار في 10 تشرين الأول الجاري، الذي أكد فيه أن مسار إنهاء السلاح غير الشرعي ومكافحة الإرهاب وملاحقة المخالفين للقانون لا رجوع عنه، وأن التحقيق في قضية المتفجرات وكل ما يتصل بها سيستمر حتى نهايته، سائلاً عن الإجراءات العملية التي اتخذتها الحكومة لضمان تعاون الأجهزة والإدارات المعنية مع القضاء، ومنع أي تدخل أو ضغط قد يعرقل التحقيقات أو يحجب الأدلة.
وشدّد مخزومي على ضرورة اتخاذ تدابير أمنية ووقائية لتعزيز الرقابة على نقل الأسلحة والذخائر والمتفجرات وتحديد مواقع التخزين المحتملة والشبكات التي قد تعمل خارج رقابة الدولة، مؤكداً أن حصرية السلاح وامتداد سلطة الدولة على كامل أراضيها يقتضيان إخضاع جميع الأطراف للقانون من دون استثناء.
وطالب الحكومة بتقديم تقرير خطي مفصّل إلى مجلس النواب، عبر رئيسه، يتضمن الوقائع الرسمية المثبتة والإجراءات الأمنية والإدارية المتخذة والتدابير الوقائية المعتمدة، ضمن الحدود التي يسمح بها القانون، مع إبقاء المجلس النيابي على اطلاع بالتطورات الأساسية، مع احترام استقلالية القضاء وسرية التحقيقات.
وختم مخزومي بطلب إجابات واضحة وكافية عن الأسئلة المطروحة، محذّراً من أن عدم تقديمها قد يدفعه إلى تحويل السؤال إلى استجواب وفق الأصول الدستورية والقانونية.
وأكد أن خطورة القضية لا تقتصر على كمية المتفجرات المضبوطة، بل تشمل مصدرها ووجهتها والجهات التي تقف وراءها، وقدرة الدولة على ضبط حركة الأسلحة والمتفجرات على أراضيها، مشدداً على أن أمن اللبنانيين وسلامتهم خط أحمر، وأن كشف الحقيقة ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليته وفق القانون يشكّلان واجباً وطنياً ومؤسساتياً لا يجوز إخضاعه للاعتبارات السياسية.