الاحداث- كتبت صحيفة الانباء الالكترونية تقول:"لم يكن لانهيار مفاوضات إسلام اَباد وقع المفاجأة، غير أنه كشف لبّ المشكلة بين الولايات المتحدة وإيران، وأظهر حقيقة الصراع الذي تعتبره كل من طهران وواشنطن النقطة الأهم وهي مضيق هرمز، الممر المائي والشريان الاقتصادي الذي يمكن لمن يسيطر عليه التحكم بجزء مهم من الاقتصاد العالمي. فبعد ساعات من فشل المفاوضات، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب نيته فرض حصار على المضيق. وقال إنّ البحرية الأميركية ستبدأ عملية حصار جميع السفن التي تحاول دخول مضيق هرمز أو مغادرته. وأكد أنه أصدر تعليماته للبحرية بتعقب واعتراض كل سفينة في المياه الدولية تدفع رسوماً لإيران.
غير أن تقديرات أميركية أشارت إلى أن قرار اعتراض السفن قد يضع واشنطن في مواجهة غير مباشرة مع دول تعتمد على النفط الإيراني، لاسيما الصين والهند وباكستان. فيما يرى مراقبون أن الحصار البحري يمثل تحولاً من الضغط الدبلوماسي إلى مرحلة ردع عسكري مباشر، ما يرفع احتمالات التصعيد الإقليمي في واحد من أهم الممرات النفطية في العالم.
ومع كثرة التحليلات، أكد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف أن محادثات السلام لم تنته رغم عدم التوصل إلى اتفاق، معتبراً أنها تمر حالياً بحالة جمود. وأشار إلى استمرار المساعي الدبلوماسية لإنهاء الحرب في المنطقة.
مفاوضات واشنطن
وإذا كانت مفاوضات إسلام اَباد انتهت إلى الفشل، فإن لبنان يترقب بداية مفاوضات صعبة مع إسرائيل غداً الثلاثاء برعاية أميركية، والتي ستكون جلستها الأولى بمثابة اختبار لنجاحها. وسيكون على لبنان بالدرجة الأولى العمل على إلزام إسرائيل وقف إطلاق النار قبل الشروع في مناقشة المقترحات والأفكار.
تأكيد موقف "التقدمي"
وفي هذا الإطار، جدد الحزب التقدمي الإشتراكي تأييده للمفاوضات، وقال عضو "اللقاء الديمقراطي" النائب أكرم شهيب: "ندعم المسار التفاوضي الذي تدخله الدولة، ونُقدر الجهود المبذولة من قبل الرئيسين جوزاف عون ونواف سلام لفصل التفاوض اللبناني عن أي ملف آخر".
وأضاف: "قلناها سابقاً الإصلاح يبدأ من سيادة الدولة، واليوم تخطو الدولة خطوات سيادية استثنائية لا مثيل لها منذ زمن مزارع شبعا إلى مرحلة وحدة الساحات".
من جهته، أكّد النائب وائل أبو فاعور أنّه "لا بد من أجندة تفاوض وطنية، بناء على مبادرة رئيس الجمهورية، تطرح المطالب الوطنية الجامعة"، متناولاً الثوابت المطلوب تحقيقها من المفاوضات، إذ يجب أن تطرح المطالب الوطنية التي تبدأ بوقف النار، وتحرير الأرض والأسرى، وعودة أبناء الجنوب إلى قراهم، وإعادة الإعمار، وصولًا إلى ترسيم الحدود وتحميل الاحتلال مسؤولية جرائمه بحق اللبنانيين، واعتماد اتفاق الهدنة الموقع عام 1949. وأكّد أن الثقة كاملة بالرئيس جوزاف عون وبالحكومة ورئيسها في الحفاظ على هذه الثوابت.
سلام
تزامناً، وفي كلمته عشية الذكرى السنوية للحرب الأهليّة، أكّد رئيس الحكومة نواف سلام، صوابيّة المبادرة السياسية الوطنية التي قادها رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب تيمور جنبلاط منذ اندلاع الحرب المستمرة، حيث أشار في كلمته إلى واجب كل لبناني اليوم، لأي فريق سياسي انتمى، أن يعي مخاطر المرحلة وألا يشارك عن قصد أو من دون قصد بإشعال حرب أو فتنة أهليّة جديدة لا تخدم إلا إسرائيل.
سلام رأى أنّ الجنوبيين "يعرفون أكثر من غيرهم كلفة الحروب والانقسامات والرهانات الخاطئة. ومن هنا، فإن من واجبنا الوطني اليوم أن نؤكد أن الجنوب لن يُترك مرة جديدة وحيداً في مواجهة الخوف والدمار والقلق على المصير. حمايته، كما حماية كل لبنان، لا تكون إلا بدولة واحدة قوية وعادلة".
الميدان مشتعل
وعشية الجلوس إلى الطاولة، كانت قوات الإحتلال التي تواصل عدوانها تسعى الى تحقيق إنجاز عسكري على الأرض عبر تطويق مدينة بنت جبيل ومحاولة احتلالها.
ووفق مصدر أمني لبناني لقناة "الجزيرة" فإن قوات العدو الإسرائيلي أغلقت كل المنافذ الرئيسية إلى المدينة، التي تشهد مواجهات بينها وبين مقاتلي "حزب الله" عند كل المحاور. وأشار الى أن هذه القوات التي تستهدف بنت جبيل بالمقاتلات الحربية والمدفعية والقنابل الفوسفورية، لم تتمكن من الوصول إلى المعالم الرئيسية للمدينة. في وقت ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن رئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو قام أمس بزيارة تفقدية للقوات في جنوب لبنان برفقة وزير الدفاع ورئيس الأركان.
دعم عراقي
رئيس الحكومة العراقية محمد شياع السوداني أبلغ الرئيس عون إدانة العراق للاعتداءات الاسرائيلية، ووقوفه إلى جانب لبنان وشعبه في هذه الظروف الصعبة التي يمر بها، ودعم القرارات التي يتخذها رئيس الجمهورية والحكومة لبسط سيادة الدولة وتثبيت الامن والاستقرار في كل الأراضي اللبنانية. كما أبلغه تقديم العراق مساعدات عاجلة للتخفيف من معاناة الشعب اللبناني الشقيق، بينها محروقات ومواد غذائية واغاثية.